[66] معنى "أرجوزة وجيزة مفيدة"، وحكم مدح الإنسان علمه أو عمله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ووصفها بأنها وجيزة يعني غير مطولة وهو كذلك فإنها ليست مطولة يذكر فيها رحمه الله القواعد العامة بدون تفصيل وأنها أيضا مفيدة يعني تفيد قارئها وسامعها وكاتبها أيضا فقوله إنها أرجوزة
وجيزة هذا ليس فيه مدح لكن قوله مفيدة فيه مدح فإذا قال قائل كيف يسوغ للإنسان أن يمدح ما كان من صنعه وتأليفه وهل هذا إلا افتخار فالجواب يسوغ ذلك إذا لم يقصد بهذا الافتخار على الخلق
وإنما قصد بيان الواقع فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولد آدم ولا فخرة وقال ابن مسعود لو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لرحلت إليه وهذا يتضمن بلا شك أنه على
علم عظيم بكتاب الله عز وجل لكن هل ابن مسعود رضي الله عنه قال هذا القول ليمدح نفسه ويفتخر أو ليحث الناس على التلقي عنه وعن غيره من أهل العلم الثاني بلا شك أيضا العلم رحمهم الله إذا
صنفوا يذكرون فوائد مصنفاتهم وقد مر علينا في النحو أن ابن مالك قال في ألفيته فائقة ألفية ابن معطي تقرب الأقصى بلافظ موجزي وتبسط البذلة بوعد منجزي وهذا تنون عليها لا ليفتخر بها لأنها
من تأليفه ولكن من أجل أن يحث الناس على تلقيها وتعلمها هكذا المؤلف رحمه الله هنا قال مفيدة لأجل أن تحرص عليها وعلى ما فيها من الفوائد