78 - 459 - تفسير الآية ( 36 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فلما وضعتها ولم يقل فلما وضعته مراعاة ليش مراعاة للمعنى لأنها وضعت أنثى فلما وضعتها وكانت قد نذرته محررا بناء على أنه ذكر لما وضعتها اعتذرت لربها قالت ربي إني وضعتها أنثى وهذا اعتذار منها إلى الله أنها وضعتها أنثى والأنثى ليس من العادة أن تختم المسجد فكأنها تعتذعي الله عز وجل من هذا النذر قال والله أعلم بما وضعت وفي قراءة والله أعلم بما وضعت مراعاة سبعية ونفسرها على الوجهين أما قولها ربي إني وضعتها أنثى فقد علمتم أن الغرض من هذه الجملة الاعتذار لا إخبار الله بما وضعت لأنه عالم عز وجل هو الذي خلقها وهو الذي وضعت بإذنه وأمره فالأمر لا يخفى عليه لكن ذكرتها اعتذارا وعلى هذا فنقول على قراءة والله أعلم بما وضعت تكون الجملة من باب الاحتراس حتى لا يظن بها أنها تعتقد أن الله لم يعلم فقالت ربي إني وضعت عنثى والله أعلم بما وضعت فلست أخبر الله بأمر يخفى عنه بل إني أؤمن بأنه عالم بما وضعت هذا على قراءة ضم التأ أما على قراءة السكون والله أعلم بما وضعت فالكلام من الله وفيه دفاع عن هذه المرأة بأن الله تعالى يعلم أنها لم تقل إني وضعتها أنثى إخبارا منها لله لأنه سبحانه وتعالى زكاه بقوله والله أعلم بما وضعت هذا من وجه من وجه آخر ليبين عز وجل أن قولها ربي إني وضعت وأنثى لا يعني أن الله لا يعلم بما وضعت بل هو عالم وإن قالت ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وأعلم اسم تفضيل يدل على أن المفضل زائد على المفضل عليه في هذا الوصف كما لو قلت فلان أكرم من فلان معناه أن هذا المفضل وهو فلان زائد في الكرم على المفضل عليه فأعلم هنا يعني أعلم من كل أحد بما وضعت ففيه إثبات العلم لله عز وجل مع الزيادة وبهذا التقرير نعلم ضعف قول من قال إن اسم التفضيل هنا بمعنى اسم الفاعل وأن معنى قوله والله أعلم بما وضعت أي والله عالم بما وضعت فإن هذا القول لا شك قصور قصور في تفسير كلام الله لأن لأن إثبات العلم بلا تفضيل أنقص من إثبات العلم مع التفضيل أليس كذلك لأن كذا قلت فلان عالم لا يمنع أن يكون غيره مساويا له في العلم لكن ذا قلت فلان أعلم من فلان صار فاضلا غيره بالعلم وغيره مفضول ولا أعلم سبحان الله كيف يفر بعض العلماء من إثبات المفاضلة بين الله سبحانه وتعالى وبين خلق مع أن المفاضلة لا تدل على أي نقص بل اللفظ الذي يقتل المشاركة هو الذي قد يحتمل النقص والمماثلة لكن اللفظ الدال على المفاضلة ليس فيه نقص بوجه من الوجوه فالله أعلم من كل أحد سواء كان هذا العلم مقيدا أو مطلقا وقوله الله أعلم بما وضعت فيه بحث وهو أنما اسم موصول واسم الموصول يحتاج إلى عائد فأين العائد لا يسوي والله أعلم بما وضعت أو بما وضعته طيب السؤال مرة الثانية إلى أين ذهبت في فكرك طيب نعم يعني العائل محذوف ضمير مفعول به محذوف بما وضعته أو بما وضعته نعم القراءة قال الله تعالى وليس الذكر كالأنثى ليس الذكر كالأنثى هل هذا من كلامها أو من كلام الله أما على قراءة والله أعلم بما وضعت فالظاهر فالظاهر أنه من كلام الله أن كونه من كلام الله أرجح أرجح لأن قوله والله أعلم بما وضعت من من كلام الله وأما على قراءة والله أعلم بما وضعته فإن كونه من كلامها أرجح لأن لا تتشتت الجمل ولنقرأ الآية رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مري تكون الآن متسقة متناسبة لكن إذا جعلنا والله أعلم بما وضعت من كلام الله صار قوله وليس الذكر كالأنثى متسقا مع قوله والله أعلم بما وضعت ومن ثم اختلف العلماء هل هذه الجملة من كلام الله أو من كلام مريم ونحن نقول الاحتمال موجود يعني احتمال الأمر أو الوجهين موجود بكل حال لكن على قراءة بما وضعته يترجح أنه من كلام من مريم وعلى قراءة بما وضعت يترجح أنه من كلام الله عز وجل على كل حال في هذه الجملة بيان أن الذكر لا يماثل إنسان أن الذكر لا يماثل الأنثى وكأن الإنسان يحدث نفسه حدث نفسه ويقول إن مقتضى الحال أن تكون العبارة وليس الأنثى كالذكر لأن العادة أن الأدنى هو الذي يشبه بالآل فهنا ليس الأنثى كالذكر أقرب إلى بادج الرأم من وليس الذكر كالأنثى ولهذا ادعى بعض العلماء أنه في التشبيه قلبا والتشبيه المقلوب أسلوب من أساليب اللغة العربية نعم أسلوب من أساليب اللغة العربية ولا سيما عند الشعراء في العصور الوسطى حتى إن بعضهم يبالغ في التشبيه المقلوب حتى يقول وبدأ الصباح كأن غرته وجه الخليفة حين يمتدع نعم وبدأ الصباح كأن غرته وجه الخليفة حين يمتدع الصباح الذي يملأ الوفق ويضع الدنيا ها كأن غرته بياضة وجه الخليفة إذا امتده وش بيعطيها الخليفة يعطيه واجد نعم طيب هذه من المبالغة الكريهة في الوقت المهم أن بعضهم قال إنه على تشبيه المقلوب وبعضهم قال إنه تشبيه على أصل ووضعه فليس الذكر كالأنثى وشرف الذكر على الأنثى يعلم من أدلة أخرى ومن قراء أخرى ولكن ليس الذكر في خدمته لبيت المقدس كالأنثى أرفع لأدنى أرفع ولتي شرفت البقية البحث فيها نعم نعم