[71] من هو العالم الرباني؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الرباني مش مال الرباني يعني الذي تلقى علمه من شريعة الله لأن الشريعة ألصق ما تكون بالربوبية فهو رحمه الله تلقى علمه من شريعة الرب عز وجل وقيل إن الرباني هو المخلص لله في علمه
النافع لعباد الله المربي لهم على شريعة الله وهذا المعنى واضح المخلص لله لا يقصد إلا الرب النافع لعباد الله المربي لهم النافع لهم بالعلم المربي لهم تربية خلقية أو تربية علمية يشمل
الأمرين فالتربية العلمية قال العلماء معناها أن يربي الطلبة بصغار العلم أو بصغير العلم قبل كبيره فإن هذا من التربية العلمية لا يأتي للطالب المبتدي يقول تعالنا بنقرأ قواعده بالرجب
إذا قرأ على الطالب المبتدي قواعده بالرجب تكلم باللغة العربية ولا باللغة الإنجليزية لا يدري عن شيء أبدا لكن نربيه بماذا؟
بصغار العلم نأتي مثلا بكتاب مختصر مبسط ويتدرج به شيئا فشيئا في النحو مثلا قال تعال أنت تعرف النحو قال أبدا ما أعرف من النحو شيء أبدا قال إذا نبدأ بالكافية نعم يصلح هذا ما يصلح لابد
أن تربيه تبدأ بأصغر كتب النحو حتى يترقى شيئا فشيئا في أصول الفقه كذلك في كل العلوم ينبغي أن ترقى بالطالب درجة درجة أما أن تقول اقفز من أسفل درجة إلى على درجة هذا لا يمكن وربما يكون
في ذلك ضرر كبير عليه ويش الضرر؟
أنه إذا لم يفهم انغلق أذيه ينغلق يعني يحصل له رد فعل فيكون لا يعرف من المسائل شيئا حتى لو كررت عليه مئة مرة لكن إذا بدأ يتلقى العلم كما يتلقى الطفل اللبن يمصه شيئا فشيئا فإنه ينتبع
به هذا هو العالم الرباني إذن العالم الرباني من أخلص الله في علمه ونفى عباد الله به ورباهم في ذلك تربية علمية وخلقية أيضا التربية الخلقية وهي نصلاة يتوب علينا مفقودة في كثير من
الأشياء لا يتفقد العالم طلابه في تطبيق العلم يعلمهم بالعلم ولا يدعان العمل يمكن ينهاهم عن النزاع والتفرق والشتات والعداو والبغضاء ومن يوم يطلع منهم كل واحد قاض بن شوشة الثاني نعم
ينازع هو يخاصمه هذا في الحقيقة فيه نقص بالتربية الذي ينبغي للمعلم وانا مقصر في ذلك في الحقيقة الذي ينبغي للمعلم أن يبحث عن طلابه هل طبقوا العلم أو لم يطبقوه وأن يتفقدهم وإذا ذكر له
عن شخص مخالفة يتكلم معه بالكلام الذي يناسب في الوقت المناسب وفي المكان المناسب أما أن يملأهم من العلوم ويدعهم من العمل فهذا بلا شك قصور جدا لأن ثمرة العلم هي هي العمل فإذا لم نعلم
فإن علمنا أدنى من الحبر على الورق