[72] معنى قول المؤلف عن الإمام أحمد: "رب الحجى، ماحي الدجى، الشيباني" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا المؤلف رحمه الله نظم عقيدة أرجوزة وجيزة وأنها تشتمل على مقدمة وخاتمة وستة أبواب وأنه سماها بالدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية وأنها على اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ووصفه بأنه حبر الملأ فرد العلاء الرباني رب الحجى ما حدج الشيباني رب بمعنى صاحب والحجى بمعنى العقل يعني صاحب العقل ما حدج أي الظلمة بما لديه من نور الرسالة وهذا علمه بالأثر فالإمام أحمد رحمه الله عنده معلوم المعقول ومعلوم المنقول ومن راجع كتبه ورسائله عرف أن الرجل يتكلم بالمعقول كما يتكلم بالمنقول وإن كان هو في علم الأثر أقوى منه في علم النظر لأن الأمة الإسلامية في عهده لم تكن بلغت مبلغا كبيرا في الاستدال بالنظر والمعقول لكن مع ذلك يجادل أهل الباطل بالمعقول لأن المعقولات التي تشعبت في الأمة الإسلامية هي من علم المنطق الذي قال عنه الشيخ الإسلام رحمه الله إنه لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد والناس يعرفون الجدل والمناظرة حتى قبل عثورهم على علم منطق الينام فالحاصل أن هذا الشطر من البيت يدل على أن الإمام أحمد رحمه الله عنده علم بالمعقول وعلم بالمنقول علم بالمعقول في قوله رب الحجر الحجر والمنقول ما حد جاء الشيباني يعني أنه من بني شيبان رحمه الله وهذا نسبه ومن أراد المزيد من العلم بحياته فليرجع إلى ما صنف في تاريخ حياته وقد صنف في تاريخ حياته مصنفات مستقلة وذكر أيضا على سبيل التبع في كتب الرجال وكتب التاريخ