77 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 35 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد هذه الآيات أولا تعظيم هذه القصة لأن الله أمر رسوله أن يبينها للناس إذ أن التقدير أذكر إذ قالت امرأة عمران من فوائدها أيضا جواز النذر في الأمر المجهول لقولها رب إني نذرت لك ما في بطني محرا طيب فهل يعني ينبني على ذلك أن يقول القائل لله علي نذر أن أتصدق بما في بطن هذه الشات أو هذه البعية وينفذ النذر ومن فوائده من فوائد الآية جواز تصدق المرأة بدون إذن زوجها وجهه أنها نذرت التحرر أو تحريرها على الولد بدون إذن الزوج فإن قال قائل ما دليلكم على أنه بدون إذن زوجها أفلا يمكن أن لا تكون استعدنة أفلا يمكن أن تكون استعدنة فالجواب لا لكنه لم يذكر فإن قال قائل عدم الذكر ليس ذكرا للعدم فرق بين أن أسكت عن الشيء وبين أن أنف الشيء نفي الشيء ذكر لعدمه لكن السكوت عنه ليس ذكرا للعدم قلنا نقول هذا ليس في كل مكان بل نقول هذا فيما إذا كان هناك نصوص عامة ثم ادعى أحد إخراجها أو تقييدها أو ما أشبه ذلك هذا هو الذي نقول له نعم عدم الذكر ليس ذكرا للعدم وأما إذا جاءت قصة مرسلة ولم يذكر فيها قيود فالأصل إيش الأصل عدم القيد وقد جاءت الشريعة الإسلامية مؤيدة لهذا أي أن المرأة تتصرف فيما لها حرة تتصرف فيما لا حرة دليله أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما خطب النساء يوم العيد وقال يا معشر النساء تصدقنا فجعلنا يلقين من الخواتم والخروص في ثوب بلاء فهل قال النبي صلى الله عليه وسلم استأذن أزواجكم وهل قلنا سنستأذن لا خذ أيضا من القرآن وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبنا لكم عن شيء منه نفسه فكلوه هنيئا مريئا طبنا من النساء كلوه هنيئا مريئا إذن المرأة حرة تتصرف وليس لزوجها أن يمنعها من أي تصرف إن شاء الله اللهم إلا في مسألة واحدة قد يقال إنه يمنعها من التصرف مثل أن يشتري لها حليا وثياب زينة تتجمل بهن له فهنا ربما نقول إن له أن يمنعه من التصرف في هذا الثياب وهذا الحلي من بيع أو هبة لأن ذلك يضر بمقصوده يضر بمقصوده أليس كذلك؟ فهو الآن إذا باعت هذا الحلي وهذا الثياب الجميلة وخرجت إلى زوجها ليس عليها شيء من الحلي وعليها ثياب رديع خلق وصف فهو بين أمرين إما أن يعاشرها متكرها لها وإما أن لا يرضى بهذه الحال ثم تقول يالله عطني فيشتري لها وإذا اشترى لها جاءتها امرأة ثانية تشكو إليها الحال تخرج عليه في الهم الثاني ما عليها شيء يتسلسل الأمر ففي هذه الحال قد نقول إن للزوج أن يمنعها من التصرف فيما أعطاها لأن ذلك مضر به إما ماليا وإما متعة طيب من فوائد الحديث على آية الكريمة أن الولد يخدم والده من أم أو أب توافقون على هذا؟ كيف؟ لأن قالت نظرته محررا يعني محررا من الخدمة بحيث لا أستخدمه ولا أستغل حياته طيب من فوائد الآية الكريمة طرد طرد الإعجاب بالنفس وذلك بأن الإنسان إذا عمل عملا لا يدل به على الله يقول أنا عملت أنا عملت بل يعمل ويشعر أنه مفتقل إلى الله عز وجل في قبول ذلك العمل ولهذا قالت فتقبل منه وقال إبراهيم وإسماعيل وهما يرفعان القواعد من البيت ربنا تقبل منه إن كانت السميع العليم والإنسان إذا علم أنه مفتقل إلى ربه عز وجل في العمل وفي قبول العمل زال عنه الإعجاب وإذا زال عنه الإعجاب صار حريا بأن الله تعالى يقبل منه ويثيبه طيب ومن فوائد الآوات الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله وهما السميع والعليم وقد سبق لنا الكلام على السميع وما يدل عليه من صفة وأنه يكون بمعنى قبول الدعاء بمعنى استجابة الدعاء وبمعنى إدراك المسموع طيب وأما العليم فسبقت أيضا العليم هو إدراك الشيء على ماه عليه فمن لم يدرك فليس بعالم ومن أدركه على خلاف ماه عليه فليس بعالم والأول جاهل بسيط والثاني جاهل مركب وأيهما أحسن حالا البسيط البسيط أحسن حالا من المركب لأن المركب يجهل ويجهل أنه يجهل فيبقى كأنه عالم وهو جاهل لكن البسيط يكون ما أعلم جاهل ونضيب لهذا مثلا سأل رجل آخر فقال أخبرني متى كانت غزوة بدر فقال على الخبير سقط ولا ينبئك مثل خبير غزوة بدر كانت في السنة السادسة من الهجرة في شهر ذي القعدة واش تقولون بهذا هذا جاهل مركب طيب هو يقول على الخبير سقطت ولا ينبئك مثل الخبير هذا أيضا من جاهله على كل هذا هذا جاهل مركب والثاني سألناه فقال لا أدري هذا جاهل بسيط الأول إذا قلنا له إنه في السنة الثانية في رمضان قبل الثاني الثاني إذا قلنا له إنه في السنة الثانية في رمضان قبل لأنه ليس عنده ما يعارض به لكن هذاك الأول يعارض أبدا أنا متأكد وأنا خبير بالموضوع طيب ويذكر أن رجلا يقال له تومة ويلقب نفسه بالحكيم يلقب نفسه بالحكيم قال فيه الشاعر على لسان حماره له حمار يركبه قال حمار الحكيم تومة لو أنصف لو أنصف الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب نعم الحمار يقول لو أنصف الدهر على كل حالة الحمار ما ما طيب الكلام من هذا يقول لو أنصف الدهر كنت أنا اللي أركب لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب ومن جهل تومة ما أشار عليه الشاعر بقوله ومن رام العلوم بغير شيخ يضل عن الصراط المستقيم وتلتبس العلوم وتلتبس العلوم عليه حتى يكون أضل من توم الحكيم تصدق بالبنات على رجال يريد بذاك جنات النعيم نعم هذا هذا علم لجهل جهل البنات ما يتصدق به البنات زوجا من شروط معلومة ومهر وحل لكم ما وراء ذلك وش بعدها أن تبدغوا بأموالك لا أبد من المهر طيب على كل حال العلم ذكرنا أنه إدراك الشيء على ما هو عليه علم الله عز وجل واسع شامل واسع شامل كامل لم يسبق بجهل ولا يلحقه بالسيان قال الله تعالى على لسان موسى في كتاب لا يظل ربي ولا ينسى لا يظل يعني لا يجهل ولا ينسى ما علم بل هو عز وجل عالم بما يكون لو كان كيف يكون وعالم بما كان لا ينسى وشامل لكل شيء وقرأ إن شئت قوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها أي ورقة تسقط ولهذا جاءت من المؤكدة ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين هذه العمومة العظيم والساعة والشمول يدل على كمال الله عز وجل طيب ما ثمرة إيماننا بعلم الله وسمعه ثمرة إيماننا بذلك عظيمة إذا آمنا به حق الإيمان أما الأول فإننا إذا آمنا بأنه هو السميع بالمعنيين الاستجابة والإدراك حذرنا أن نسمعه ما لا يرضاه لن يسمع فنحذر أن نسمعه ما لا يرضاه وإذا علمنا أن نسمعه بمعلم المستجيب ألححنا عليه في الدعاء ومن كرنه جل وعلا أنه يحب الملحين في الدعاء بل يأمر ادعوني أستجيب لكم وينزل آخر الليل يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له الله موفقنا فالحاصل أن هذا من ثمرات الإيمان بالسميع العليم إذا آمنت به حق الإيمان خفت من أن يسمع لك قولا أو يرى لك فعلا أو يعلم منك ما ليس بقول ولا فعل كحديث النفس تخشى من هذا كله لأن الله يعلمه ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال الابعيد طيب