[86] افتراق الأمة على بضع وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال بأن ذي الأمة سوف تفترق يبقى نشوف الأخ هداية الله بأن ذي الأمة أو ذي الأمتي ذا الأمة ذي الأمة هي ذي تنصب بالألف من أسماء الخمسة لا هذا ما هو من الخمسة أسماء الشعر أسم الشعر كذا الأمة الأمة هو خبر ردي أمة لا أقول هي منصوبة ولا مجرورة منصوبة صح فهذه هنا اسم إشارة وليس الصاحب بمعنى صاحب يعني بأن هذه الأمة سوف تفترق ذي الأمة المراد بالأمة هنا أمة الإجابة لأن أمة الدعوة تشمل اليهود والنصارى والمشركين لكن المراد بذلك أمة الإجابة الذين ينتسبون إلى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والأمة في اللغة تأتي لعدة معاني تأتي بمعنى الزمن وبمعنى الجماعة وبمعنى الإمامة وبمعنى إيش الطريقة هذه أربعة معاني تأتي بمعنى الزمن مثل قوله تعالى وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّة أي بعد زمن تأتي بمعنى وتأتي بمعنى الملة مثل وأن هذه أمتكم أمة واحدة وتأتي بمعنى الطائفة كما في هذا الكلام في كلام المؤلم وتأتي بمعنى الإمامة إن إبراهيم كان أمة أي إماما طيب هذه بأن هذه الأمة يعني الطائفة وهي أمة الإجابة سوف تفترق بضعاً وسبعين اعتقاداً البضع ما بين ثلاثة إلى التسعة والمراد به هنا الثلاث كما جاء في الحديث افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة فهذه بضع نسبون وإنما افترقت على ثلاث وسبعين لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن هذه الأمة لتتبعوا الناسون من كان قبلكم قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن والمتبع لسنة من كان قبله مخالف لشريعته فإذا كان اليهود إحدى وسبعين والنصارى ثنتين وسبعين وارتكب أحد من هذه الأمة طريقة النصارى صار الضلال في ثنتين وسبعين فرقة فيبقى فرقة واحدة هي التي خرجت عن مشابهة اليهود والنصارى وصارت على ملة الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى والمحق ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ وجفى والغريب أن هذه الفرق كلها تدعي أنها على الحق فالذي على الحق منها أمره واضح والذي على غير الحق ويدعي أنه على الحق نقول هذا لا تخلو حاله من أحد أمرين إما شبهة عرضت له فظن أن ما هو عليه هو الحق وإما شهوة عرضت له أراد بذلك الرئاسة والجاه فبقي على الضلال مدعيا أنه على حق فالعوام المتبعون لأئمة البداء الذي حملهم على الخروج عن الحق شبهة ولا شهوة شبهة لأن العام لا يدري فظن أن هذا هو الحق وأئمة البداء الضالون هؤلاء عرض لهم شهوة لأن الغالب عليهم أنهم يعرفون الحق لكن أصروا ما علمهم عليه من أجل البقاء على رئاستهم وعلى قيادتهم ولياذ بالله مثل ما صنع أئمة الكفر في الجاهلية كأبي جهل وغيره يبقوا على الضلال مع علمهم بالحق وكما فعل فرعون فرعون يعلم أنه على باطل وأن الحق فيما جاء به موسى ومع ذلك بقي على باطله طيب إذن نقول إن هذه الفرق الثلاث والسبين كل واحدة منها تعتقد أنها على الأصوى وعلى حق فالذين أصابوا ما عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه هؤلاء على الحق ولا شك والذين خالفوا عارضت لهم إما شبهة وإما شهوة طيب يقول والمحق يعني الذي على الحق ما كان في نهج النبي المصطفى في نهج في الظرفية يعني ما كان في الدائرة التي كان فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقولها المصطفى يعني المختار الذي اختاره الله عز وجل واصطفاه من خلقه حتى جعله رسولا إلى العالمين إلى يوم القيامة وصحبه يعني الصحابة رضي الله عنه من غير زيغ وجفى من غير زيغ أي من غير ميل عن الحق بالغلو ومن غير جفى أي تقصير والحقيقة أن التقصير زيغ لكن لما جاء الزيغ ثم جاء الجفى وجب أن نحمل الزيغ على الغلو والجفى على التقصير يعني فالذين على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من غير غلو ولا تقصير هؤلاء هم المحقون فإذا قال قائل بأي شيء ندرك أن هذا منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فالجواب بالرجوع إلى اكتب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والآثار الواردة عن الصحابة