[93] أهل السنة يثبتون الصفات من غير تمثيل، ولفظ "التمثيل" أولى من لفظ "التشبيه" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال ولا تشبيه من غير تعطيل ولا تشبيه يعني أنهم لا يشبهون الله بخلقه ومراد المؤلف بالتشبيه التمثيل مراده التمثيل ولهذا لو عبر به لكان أولى لو عبر بدلا عن قوله لا تشبيه بقوله ولا تمثيل لكان أولى من وجوه ثلاثة الوجه الأول أن الذي جاء به القرآن والسنة نفي التمثيل لا نفي التشبيه ما في القرآن ولا في السنة لا في التشبيه وإنما جاء نفي التمثيل كما قال الله تعالى هل تعلم له سميا ليس كمثلي شيء هو السمي والبصير فلا تضرب لله الأمثال ومعلوم أن المحافظة على لف النص لا سيما في هذه الأمور الدقيقة أولى من الإتيان بلفظ آخر ولو ادعى من أتى به أنه مرادف لللفظ الذي جاء به النص هذا الوجه الوجه الثاني أن نفي التشبيه فيه إجمال لأنه إن أراد نفي التشبيه من كل وجه فهذا غلط وإن أراد نفي التشبيه في كل الصفات فهذا هو التمثيل يعني المعنى إن أراد نفي التشبيه من كل وجه أي أنه لا يشابه للخلق في أي شيء في أي وجه من الوجوه فهذا خطأ هذا خطأ وإن أراد نفي التشبيه يعني أنه مشابه للخلق في كل وجه وفي كل معنى فهذا يكفي عنه التمثيل فهذا هو نفي التمثيل وهو كاف عنه الأول لماذا قلنا أنه باطل إن أراد نفي المشابهة من كل وجه يعني أنه لا يشبهه بأي وجه من الوجوه لأنه ما من شيئين موجودين إلا وبينهما تشابه من بعض الوجوه واشتراك في بعض المعاني فمثلا الحياة يتصف بها الخلق ويتصف بها المخلوق فبينهما تشابه من حيث أصل إيش الصفة وهي الحياة ولولا هذا التشابه المشترك بين صفات الله وصفات المخلوق ما عرفنا ما عني صفات الله فلابد أن يكون هناك اشتراك وتشابه من بعض الوجوه لله علم وللمخلوق علم بين علم الله وعلم المخلوق تشابه الله نعم من حيث أصل المعنى بينهما تشابه المخلوق يدرك ما يعلمه والخالق عز وجل كذلك فهناك اشتراك في أصل المعنى طيب للمخلوق بصر وللخالق بصر البصر للخالق والمخلوق مشتركان في أصل الرؤية فبينهما تشابه من هذا الوجوه لكنهما لا يتمثلان لا يتمثلان لأن المماثلة التساوي من كل وجه والمشابهة والمشابهة الاشتراك ولو في بعض الوجوه الوجوه الثالث أن نفي التشبيه صار عند كثير من الناس يساوي نفي الصفات مطلقا وذلك عند من يقول كل من أثبت لله صفة فهو مشبه فإذا قلنا من غير التشبيه صار معنى هذا الكلام عندهم أي من غير إثبات الصفة فيوهم هذا بأن مذهب أهل السنة والجماعة هو مذهب أهل التغطير لأنهم يرون معنى نفي التشبيه يعني نفي الصفات حيث يزعمون أن كل من أثبت لله الصفة فهو مشبه فيصير قولنا من غير التشبيه مساويا لقولنا من غير إثبات الصفة أرجو الانتباه لأن هذا مهم أكثر ما تقرؤون في الكتب في هذا الباب أنكم تقرؤون من غير تشبيه وهذا كما علمتم فيه نقص هذا التعبير فيه نقص والأولى أن يعبر عنه من غير تمثيل للوجوه الثلاثة التي ذكرناه الوجر أول الشاكر أن نفي التمثيل هو الذي الذي ورد به النص طيب بخلاف لفظ نفي التشبيه فإنه لا من الثلاث القرآن ولا في الصنة طيب أصلا هات أمذلة تدل على هذا ليس كميزة شيء ولم يقول ليس كشبهي شيء طيب أحسنت يكفي الثاني نعم فإن أراد من غير مشاركة في أي نوع من المشاركة فهذا خطأ لا لا وإن أراد من غير مساواة يعني من غير مشابهة في كل شيء فهذا صحيح لكن يغني عنه لا نفي التمثيل وهو أوضح منه طيب لما أغذى قلنا في الأول إنه خطأ إننا في الاشتراك من كل وجه خطأ إلا وبينهما قدر مشترك يعلم به المعنى مثل كالحياة فالله عز وجل له حياة والمخلوق له حياة فهما اشترك في أصل المعنى وتميز الخالق بحياته وتميز المخلوق بحياته طيب أنا قلت ولولا ذلك ما فهمنا أصل المعنى يعني لولا هذا المعنى المشترك الذي نفهمه في نفوسنا وهي حياتنا ما فهمنا معنى الحياة إلا كذلك طيب الوجه الثالث يعيد على نفي الصفات المطلقة عند من يرى أن إثبات الصفات نعم يستلزم التشبيه في يكون معنى من غير تشبيه يفهمونه أي من غير إثبات صفة فيفهم مذهب السلف على هذا أنه مذهب للتعطي وهذا لا شك أنه خطر عظيم جدا فالحاصل أن المؤلف رحمه الله تابع في قوله ولا تشبيه تابع عبارة كثير ممن كتبوا أو تكلموا في هذا الباب والصواب أن نقول من غير تمثيل ولهذا عبر الشيخ السلام رحمه الله في العقيدة الواسطية بذلك فقال من غير تحريف ولا تطيل ولا تكيف ولا تمثيل وعند المناظر على العقيدة لأنه جلس له مناظر عند الوالي عند المناظر في العقيدة قال لماذا لم تقل ولا تشبيه قال لأن التمثيل هو الذي ورد به القرآن فعبرت باللفظ الذي جاء به القرآن أحدهما وهو أن نفل التشبيه صار يطلق على نفل الصفات مطلقا ذكره في العقيدة التدمرية فعلى كل حال نقول أن المؤلف رحمه الله تابع في ذلك من كثيرا ممن تكلموا في هذا الباب حيث كانوا يقولون من غير تشبيه ولا يعبرون بقوله من غير تمثيل والصواب أن يقال إن التمثيل أولى للوجوف الثلاثة التي ذكرناها