[97] الذين يحرفون نصوص الصفات قالوا على الله بلا علم، وقول الصحابة موافق لظواهر النصوص - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سبق أن قلنا إن الذين يحرفون قالوا على الله بلا علم من أحمد نعم أحسنت يعني أنهم قالوا على الله بلا علم في الإثبات وفي النفي فقالوا إن الله أراد كذا وهو لم يرد وقالوا لم يرد وهو قد أرادهم طيب لو قال قائل كيف تجزمون بأنه أراده أليس يحتمل أن يكون مراده ما أول ما حرفه إليه فلو كان المراد غير ظاهره لبينه النبي صلى الله عليه وسلم صح إذا نحن نجزم أن ظاهره مراد لأنه لم يرد خلافه عن النبي عليه الصلاة والسلام ولو كان مراد خلافه لبينه الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا يصح أن نقول أجمع الصحابة على أن الله يجيء بنفسه فإذا قال قائل هاتوا لنا حرفاً واحداً عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو بن مسعود أو بن عباس أو غيرهم أن الله يجيء بنفسه نقول لأنه لو كان المراد خلاف ذلك لا نقل عنه فلما كانوا يقرؤون هذا صباحاً ومساعاً ولم يرد عنهم ما يخالفه دل على أنهم يقولون به يقولون به فلا حاجة إلى أن نأتي عن الصحابة في كل صفة من الصفات بقول من أقوالهم هذا ليس بلازم لأن الصحابة يقرؤون القرآن ويعرفون معناه ولم يأتي عن أحد منهم أنه قال بخلافه فكان سكوتهم عن قول خلافه أو كان عدم النقل عنهم عن قول خلافه دليلاً على أنهم إيش قالوا به ولهذا يصح أن تقول أجمع الصحابة على أن الله استوى على عرشه حقيقة وأنه ينزل للسماء الدنيا حقيقة وهكذا ولسه المراد استولى على عرشه والأمراد ينزل أمره فإذا قال قال كيف أين الإجمع نقول إن عدم النقل عنهم ما يخالف الظاهر دليل على أنهم أجروه على ظاهره وهذه فائدة تنفعك عند المناظرة لأهل التحريف لأن أهل التحريف قد يطالبونك قد يقولوا إيتي لنا بخبر واحد يدل على أن الصحابة قالوا إن الله يجوء بنفسه أو إن الله ينزل بنفسه أو إن الله استوى على العرش بنفسه هذا دليل أعرفتم فماذا تقول لو أنك رجعت إلى المسانيد والكتب المؤلفة بهذه الأمور بالإسناد قد لا تجد لكن نقول إن عدم نقل عنهم ما يخالف ظاهر القرآن يدل على أنهم قالوا بإيش بظاهر القرآن لأن القرآن عربي وهم يتلونه صباحا ومساءا ويعتقدونه بمقتضى دلالة ذلك اللسان العربي