[98] أهل السنة يثبتون نصوص الصفات ويمرونها كما جاءت ويعلمون معانيها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قال رحمه الله تعالى فكل ما جاء من الآيات والكتابة خطأ مكتوب عندنا فكل ما على أنها عدات تكرار والصواب فكل ما على أنها كل مضافة إلى الموصولة يعني كل الذي جاء من الآيات وأظن المناقشة سبقت ما في مناقشة كل وحده وما وحده فكل ما جاء من الآيات أو صح في الأخبار عن ثقاتي من الأحاديث هذا القائد الذي ذكر المؤلف رحمه الله أن كل ما جاء في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث فإننا نمره كما قد جاء وهذا هو المروي عن السلف يقول في آيات السبات وآحاديثها أمروها كما جاءت بلا كيف فالواجب علينا أن نمرها كما جاءت ولكن هل هذا الإمرار إمرار اللفظي بمعنى أن نمر لفظها فقط أو هو إمرار لفظي معنوي الجواب الثاني أما الأول فإنه مذهب باطل ويسمى مذهب أهل التفويض أو المفوضة وهو كما قال عنه شيخ الإسلام بن تيمية من شر أقوال أهل البدع والإلحاد لأنهم بهذا المذهب ارتكبوا خطأ عظيما حيث جعلوا المسلمين يجهلون معاني آيات السبات وآحاديثها وهذا خطر عظيم إذا كنا متعبدين بألفاظ الأحكام الشرعية كالصلاة والوضو والجمم والزكاة والحج فكيف لا نتعبد بآيات السبات حتى نفى ما معناها المهم أننا نمر كما جاء ومن المعلوم أنه لفظ جاء لمعنى فالواجب إثبات هذا اللفظ ومعنى المراد به فإذا قال قائل هل المعنى المراد هو الظاهر أو الاحتمال المرجوح فالجواب أنه هو الظاهر لأن صرف اللفظ عن ظاهره إلى احتمال المرجوح يحتاج إلى دليل وهذا الدليل إذا لم يكن معلوما لنا كان ادعاء من اتباع الهوى والتحكم على الله عز وجل وعلى هذا فنمر آيات الصفات الفعلية وآيات الصفات الخبرية وآيات الصفات الذاتية نمره ألمه عليه فالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والقوة وما أشبه ذلك من الصفات الذاتية نمرها كما جاءت ونقول إن لله حياة وعلم وقدرة وسمع وبصرا وقوة وقدرة وعزة إلى آخر ولا يجوز أن نصفها عن ظاهرها لأن صرفها عن ظاهرها خروج بها عما يراد بها كذلك الصفات الفعلية نمرها كما جاءت مثل المجيء الإتيان الغضب السخط الرضا الفرح العجب وغير ذلك من الصفات الفعلية نمره كما جاء فنقول المراد بالرضا المعنى الحقيقي بالسخط المعنى الحقيقي بالفرح المعنى الحقيقي بالكراهة المعنى الحقيقي وهكذا لأنها ألفاظ جاءت لمعناها فإذا صرفناها عن معناها الظاهر صار ذلك من باب اتباع الهوى للهدع الصفات الخبرية وهي التي تدل على مسمى هو أبعاظ لنا وأجزاء مثل الوجه واليد والقدم والأصابع والعين كل هذه ألفاظ تدل على مسميات هي بالنسبة إلينا أبعاظ وأجزاء أما بالنسبة لله ما نقول إنها أبعاظ وأجزاء لأن البعض والجزء ما يمكن انفصال بعضه عن بعض وهذا بالنسبة لله عز وجل مستحيل ولهذا لم نرى أحد يقول إن يدى الله بعض منه أو جزء منه أو أن وجهه جزء منه أو بعض منه لا لا يقال هكذا في حق الله عز وجل لأن البعض والجزء ما صح انفصاله عن الأصل وهذا من نسبة لله أمر مستحيل إذن نسميها يدا ووجها وعينا وأصبعا وقدما وما أشبى ذلك لكننا لا نسميها بعضا أو جزءا عكس هؤلاء عكس طريق السلف في هذا الباب الذين أجروها على خلاف ظاهرها أو أجروها على ظاهرها وجعلوه من جنس صفات المخلوقين أو لم يجروها على ظاهرها ولا على غير ظاهرها سكتوا