[104] بطلان الرجوع إلى العقل في إثبات الصفات ونفيها من أربعة وجوه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فالحاصل أن قول المؤلف لا نرد ذاك بالعقول يشير به إلى رد قول من يقول إن المرجع في صفات الله إلى العقل نقول لهم إن هذه القاعدة باطلة من أساسها وإن هذه القاعدة تبطل الاعتماد على العقل
لأن العقل يقتضي أن ما لأنما طريقه الخبر المجرد يعتمد فيه على النقل وعلى الخبر ما دامت العقول لا تدرك هذا فالواجب عليها أن تعتمد على النقل وما أخبر الله به عن نفسه وأخبرت عنه رسله
ثالثا أن نقول تحكيم العقل في هذا الباب تحكيم من لا يحيط بالحكم علما وذلك لأن ما يصف الله بنفسه لا يمكن للعقل أن يدركه إذا كان الله يقول لا تدركه الأبصار والإدراك بالبصر إدراك
بمحسوس فكيف تدركه العقول العقول لا تدرك كنها حقيقة صفات الله عز وجل أبدا ليس كمثل شيء وهو سنوع البصير ثم نقول لهم رابعا أن هذه العقول التي زعمتم أنها مرجع ومحكم في صفات الله عقول
متناقضة عقول متناقضة كيف؟
لأن هؤلاء العقلاء كما يدعون يتناقضون فتجد بعضهم يقرر وجوب ذلك عقلا والآخر يقرر وفرق وفرق واسع شاسع بين الواجب والممتنع وكل منهم يدعي أنهم من ذوي العقول هذا يقول هذا ممتنع الله
والأجلس وصف به وهذا يقول واجب لله فيجب وصفه به وين العقل؟
بأي شيء يوزن ما يجب لله تعالى وما يمتنع؟
بأي عقل يوزن؟
إن قلنا بعقل زيد قال عمر وراكم تتفهم عقل إن قلنا بعقل عمر قال زيد وراكم تتفهم عقل فبأي عقل يوزن؟
فأنتم متناقضون بل إنه كما قال شيخ الإسلام وغير منه العلم إن الواحد من هؤلاء الذين يحكموا العقل يكون متناقضا فيكتب في بعض المصنفاته أن هذا واجب لله ويكتب في بعض المصنفات الأخرى أنه
ممتنع على الله إذن الرجوع إلى العقل الباطل من هذه الوجوه الأرضى والواجب أن نرجع إلى أي شيء إلى النقد