[105] وجوب الرجوع إلى النقل في إثبات الصفات ونفيها، والأخذ بظاهره، مع أمثلة ذلك - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإذا واجب الرجوع للنقل فهناك مرحلة أخرى واجبة وهي أن نأخذ بظاهر هذا النقل ولا نحرفه لا نقول المراج به كذا وكذا مما يخالف الظاهر بل الواجب أن نأخذ بظاهره فإذا قال قائل إذا أخذت
بظاهره فقد مثلت الله في خلقه ولنفرض أنك أخذت بظاهر اليد أن لله يدي يقول إذا قلت إن المراد باليدين هما ما يأخذ بهما ويقبض فقد مثلت الله بخلقه وحينئذ وقعت فيما هو كفر فما جوابنا على
ذلك أن نقول من يقول إن ظاهر اليدين الحقيقة يقتض المماثلة من يقول هذا بل لنا أن نقول إن ظاهر اليدين المضافتين إلى الله حقيقة يقتضي امتناع المماثلة كيف ذلك؟
لأنها يج أضيفة إلى موصوف إلى متصف بها ومن المعلوم أن ما أضيف إلى الشيء فإنه يكون لائقا به لائقا به فاليدان اللتان أضافهم الله إلى نفسه يدان لائقتان بالله عز وجل لا يمكن أن تماثل
أيدي المخلوقين ألم تكون تقول يد زيت أو تقول يد إنسان وتقول يد حمار وتقول يد جمل وتقول يد هر وتقول يد أسد وتقول يد ذرة هل أحد من الناس يعتقد التماثل في هذه الأيدي؟
أه؟
أو لا؟
أبدا لأنها أيدي مضافة إلى متصف بها فتكون هذه الأيدي ها؟
لائقة بالموصوف بها لكن يا قلت يد أسد ويد أسد آخر ها؟
صارت مماثلة ولا لا؟
صارت مماثلة فإذا علم التباين بين الخالق والمخلوق بين المخلوقات بعضها مع بعض فالتباين بين الخالق والمخلوق من باب أولى ومن اعتقد أن ظاهر نصوص الكتاب والسنة التمثيل من اعتقد ذلك فقد
كفر لأن تمثيل الله بخلقه كفر ومن زعم أن ظاهر الكتاب والسنة ما يقضي الكفر فهو كافر لأن الكتاب والسنة يقرران الإيمان يقرران الإيمان وينكران الكفر ولهذا قال نعيم بن حماذ الخزاعي رحمه
الله شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه