[108] من حكَّموا العقل في إثبات الصفات ونفيها ردُّوا الصفات وصرفوها عن معناها المراد، ومثال ذلك

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ولا نرد ذاك بالعقول طيب والذين رجعوا إلى العقول هل ردوها لأنهم أنكروا دلالتها على المراد بها فقالوا في قوله تعالى مثلا أضرب مثلا قالوا في قوله تعالى وجاء ربك أي وجاء أمر ربك فردوها إذا قالوا نحن لم نردها ولا نكذب بمجيء الله لكن المراد بمجيءه مجيء أمره نقول وهل هذا إلا رد ما معنى الرد إذا لم يكن هذا رد الله ربنا عز وجل يقول وجاء ربك وانتم تقولون لم يجئ ربك من الذي جاء أمره سبحان الله هل الله يبين لعباده خشة أن يظلوا أو يعمي على عباده ليظلوا الأول يبين الله لكم أن تظلوا لو كان الله يريد بقوله وجاء ربك وجاء أمر ربك لكن هذا أبلغ ما يكون في التعمية تعمية كيف يقول لنا وجاء ربك وهو يريد وجاء أمره هل هذا من البيان أو من عدم البيان هذا من عدم البيان بل من التلبيس على العباد كيف يقول عن نفسه وهو واجب على عباده أن يعرفوه بصباته كيف يقول وجاء ربك وهو يريد وجاء أمر ربك طيب فإذا قال قائل إن الله يقول أتى أمر الله فلا تستعجلوه فيجب أن نحمل جاء ربك على هذه الآية نقول هذه الآية التي استدللتم بها حجة عليكم وليست حجة لكم لأن اختلاف التعبير في موضعين يدل على أن أحدهما غير الآخر لو كان الله يريد بقوله وجاء ربك جاء أمر ربك لقاله كما قاله في الآية الثانية أتى أمر الله ثم إن الله قال هنا جاء ربك والملك صفا صفا ومعلوما أن الذي جاء هم الملائكة أنفسهم وليس أمرهم ففي الآية أيضا قرينة لفظية تدل على امتناع تبصيرها بمجيء أمره ولا تعجب أن يكون كل دليل استدل به المبطل فإنه يكون دليلا عليه لأن استداله به يدل على أن فيه إشارة إلى هذا المعمى لكنه إشارة على غير ما أراده وقد التزم شيخ خلسان في كتابه يا عادل في كتابه تعرض العقل والنقل التزم بأنه لا يأتي مبطل بحجة يحتج بها على باطله إلا جعلها دليلا عليه لا له نعم إذن نحن نقول لهؤلاء الذين حكم العقل إنكم أنتم الذين خرجتم بآيات السباة وآحاديثها عن إيش عن ظاهرها أما نحن فإننا أخذنا بظاهرها لأن الله تعالى إنما أنزل الكتابة بأن لكل شيء وأراد من عباده أن يهتدوا بهذا القرآن لا أن يظلوا فيه وإذا كنتم أنتم تعملون بظاهر النصوص في العبادات والمعاملات وهي أيضا عن العبادات والمعاملات فيها ما ما يرجع فيه إلى العقل كالمسائل القياسية فكيف ترجعون إلى فكيف لا ترجعون في فيها إلى مجرد النقل وتمنعون القياس كما منعه أهل الظاهر مع أن هؤلاء الذين يرجعون العقل في باب الصفات يرجعون إليها أيضا في باب في باب الأحكام لكنهم يأخذون بظاهر النصوص فيها ولا يأخذون بظاهر النصوص في باب الصفات وهذا من التناقض في الاستجلال