[124] إنكار أهل السنة لتعطيل غلاة القرامطة والباطنية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والخامس فوق ذلك وهم الذين يعطلون النفي والإثبات فلا يصفون الله بصفة ثوتية ولا بصفة سلبية فيقولون إنه لا يرضى فلا نثبت الرضا ولا نقول لا لا يرضى لا يثبتون الإثبات ولا النفي يقولون لا نقول حي ولا ميت لا سميع ولا أصم لا بصير ولا أعمى فينفون عنه النفي والإثبات يقولون لأنك لو أثبت لشبهته بالمثبتات ولو نفيت لشبهته بالمنفيات فأنت واقع في التشبيه أو واقع في التشبيه سواء أثبتت أم أم نفيت فنقول لهم هل تقولون إنه موجود فسيقولون لا هل تقولون معدوم لا إذن لا موجود ولا معدوم وهل هذا ممكن أن يكون الشيء لا موجودا ولا معدوما أو موجودا معدوما لا يمكن إذن أنتم الآن فرضتم من تشبيهه بالمنفيات أو بالمثبتات وشبهتموه بالممتنعات والممتنع طبعا لا وجود له أصلا كيف الشيطان يلعب بني آدم إلى هذا الحد يقول إن قلت حي فقد شبهت وإن قلت لسى بحي فقد شبهت إن قلت سميع شبهت إن قلت لسى بسميع شبهت وش أسويه؟ قل قل لا سميع ولا غير سميع إن قلت موجود شبهت إن قلت لا موجود شبهت إذن ماذا أقول؟ قل لا موجود ولا لا موجود وهذا غايث ما يقوم من الامتناع وقال لهم الشيخ الإسلام من تيمي رحمه الله قال يا جماعة يعني بهذا المعنى ما هو هذا اللغة؟ أنتم إذا فرضتم من تشبيهه بالمثبتات والمنفيات ومع أن المثبتات والمنفيات أمر ممكن فقد شبهتموه بماذا؟ بالممتنعات لأن تقابل النفي والإثبات بإجماع العقل من باب تقابل النقضي يعني لو أتينا لو سلمنا جدلا بأن الحياة والموت من باب تقابل العدم والملكة وأنه يصح أن نقول لا حي ولا ميت فيما لا قبل الحياة ولا الموت كالجماعة مثل الجدار هذا نقول لا حي ولا ميت لأنه لا قبل الحياة والموت يعني لو سلمنا جدلا أن نوافقكم بأن تقابل الحياة والموت والسمع والصمم من باب تقابل العدم والملكة التي يجوز أن تنفى فعما لا يكون محلا قابل لها لكن لا يمكن أن تخرجوا عن الإثبات والنفي لأن تقابل الإثبات والنفي من باب تقابل النقضي يعني ما في الشيء إلا موجود أو معدون إلا ثابت أو منفي فإذا نفيتم الإثبات والنفي أو الوجود والعدم فقد أتيتم بما أجمع العقلاء على امتناعه لماذا؟ لأن تقابل الوجود والعدم والإثبات والنفي من باب تقابل النقضي الذين أجمع العقلاء على أنهما لا يجتمعان ولا يقتفعان فأنتم لا بد أن تصفوه إما بالوجود وإما بالعدم إما أن تقول ليس بموجود أو تقول ليس بمعدوم أما أن تقول لا موجود ولا معدوم فهذا الشيء ممتنع على كل حال صارت تعطيل كم نوعا؟ خمسة أنواع الخامس الشيخ الإسلام يقول أن هؤلاء غلات القرامطة والباطنية يقولون هكذا لا ياسبون الله بالسباية الثبوتية ولا بالسلبية وهو كما عرفت