[126] نثبت صفات الله من غير تمثيل، والتعبير بالتمثيل أولى من التعبير بالتشبيه لوجوه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول ولا تمثيل يعني كذلك أيضا نثبت بلا تمثيل وهذا من المؤلف جيد جدا حيث أتى بنفي التمثيل دون نفي التشبيه فإن هذا أولى أولى لوجوه ثلاثة الوجه الأول أن نفي التمثيل هو الذي جاء به النص كما قال الله تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى فلا تضيبوا لله الأمثال ولا شك أن استعمال الألفاظ التي جاءت بها النصوص أولى كثير من استعمال ألفاظ جديدة لماذا؟ لأنك إذا استعملت الألفاظ التي جاءت بها النصوص ربطت الناس ربطتهم بالنصوص وربط الناس بالنصوص له أثر جيد محبوب وثانيا إذا استعملت الألفاظ التي جاءت بها النصوص سلمت من أي اعتراض لماذا؟ لأن النصوص محكمة ما فيها التناقض والاختلاف وثالثا أنك إذا استعملت الألفاظ التي جاءت بها النصوص فإن ذلك أدق أدق وأبيم مما إذا استعملت عبارات أخرى وإن كانت فيما يبدو للسامع مرادفة لما جاءت به النصوص إذن من غير تمثيل نقول أولى لوجوه ثلاثة الأول أن ذلك هو اللفظ الذي جاء به النصوص الثاني أن نفي التشبيه من أي وجه لا يصح لأنه ما من شيئين موجودين إلا وبينهما تشابه في الجملة لولا هذا التشابه ما استطعنا أن نعرف المعنى أبدا فلله حياة والإنسان حياة فيه نوم من تشابه لكن هل فيه تشابه فيما يختص به كل واحد لا للمخلوق حياة تتميز عن حياة الخالق وللخالق حياة تتميز عن حياة المخلوق كما أن للخالق ذاتا تتميز عن ذات المخلوق وكذلك للمخلوق ذاتا تتميز عن ذات الخالق الوجه الثالث أن نفي التشبيه صار يطلق على نفي الصفات لأن من الناس من يقول كل من أثبت لله الصفة فهو مشبه فإذا قلت من غير تشبيه صار مناها عند هذا القائل من غير إثبات الصفات وهذا معنى باطن إذن فما نقرأه من كلمة من غير تشبيه في كثير من الكتب المعلفة في هذا الباب إنما يجنبه من غير تمثيل لأن نفي التشبيه من كل وجه كما عرفتم لا صح ولأن نفي التشبيه يرى بعض الناس أو يعتقل بعض الناس أن كل من أثبت لله صفة فهو مشبه ويكون المعنى على أتقاد هذا من غير إثبات الصفات وأما في الوجه الثالث فلأنه اللفظ الذي جاء به القرآن