[141] الطرق التي نعرف بها الله تعالى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن ما هو الطريق إلى معرفة الله عز وجل الطريق إلى معرفة الله قلنا الفطرة قبل كل شيء الإنسان مفتور على معرفة ربه وأن له خالقا وإن كان لا يهتدي إلى معرفة السباة الخالق على التفصيل لكن يعرف أن له خالقا كاملا من كل وجه ومن الطرق التي توصل إلى معرفة الله الأمور العقلية العقل فإن العقل يهتدي إذا كان العقل صريحا سالم من الشبهات الشهوات يهتدي إلى معرفة الله بالنظر في آياته فينظر إلى ما في الناس من نعمة فيستدل به على ماذا؟ على وجود المنعم وعلى رحمة المنعم ألس كذلك؟ ينظر إلى ما في الناس من نعم فيستدل بها على وجود المنعم لأنه لو لا وجود المنعم ما وجدت النعم وعلى إيش؟ وعلى رحمته لو لا رحمته ما وجدت النعم كذا ينظر إلى إمهال الله عز وجل للعاصين بحيث لا يعاتلهم بالعقوبة فيستدل به على إيش؟ على حلم الله لأن الله يقول وَلَوْ يُأَخَذُوا اللَّهُ نَاسَ بِمَا كَسَبُوا ما ترك على ظهرها من دابة وصدق الله لو أن الله واخذ الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرهم من دابة لأن أكثر الناس على الكفر تسعمائة وتسعة وتسعون من بني آدم كلهم في النار لأن عظم المخلوق يدل على عظم الخالق وهكذا ننظر في السماوات والأرض نستدل به على إيش؟ على عظمة الله وقدرتي لأن عظم المخلوق يدل على عظم الخالق وهكذا نستدل بذلك على وجود الله وعلى ما تقتضيه هذه الآية من الصفات الأخرى طيب نستدل أيضا نعرف الله تعالى بإجابة الدعاء فإن الإنسان يدعو فيستجيب الله دعاء فنعرف بهذا وجود الله مش بعد؟ وقدرة الله ورحمة الله وصدق الله عز وجل يدعونا نستجيب لكم إلى غير ذلك مما تستلزمه إجابة الدعاء فهذه الطرق العقل والفطرة والواقع كلها من الطرق التي يستدل بها الإنسان على معرفة الله أخذ الله سبحانه وتعالى للكافرين بالنكبات والهزائم تدل على أن الله شديد عقاب وأنه من المجرمين منتقم ونصر الله لأوليائه تدل على أي شيء على أنه عز وجل ينصر من شاء من العباد وأنه قادر على ذلك ولكث الخصومين