[143] الله واحد لا نظير له ولا وزير ولا معاون، مع أدلة ذلك - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول بأنه واحد لا نظير له النظير يعني المماثل والمشابه وعليه فلا شبه من باب عطف المتماثلين أو المترادفين كقول الشاعر فألف قولها كذبا ومين الكذب والمين معناهما واحد وإن اختلف في اللفظ والنظير والشبيه معناهما واحد وإن اختلف في اللفظ وهذا من باب التوكيد اللفظي نعم وقوله ولا شبه سبق لنا أن الأولى أن نعبر بقولنا لا مثل للوجوه الثلاثة السابقة طيب لا نظير له في ذاته ولا شبيه له في ذاته وكذلك لا شبيه له في صفاته سبحانه وتعالى وفي أفعاده ولا وزير الوزير المعين ومنه قوله تعالى عن موسى واجعل لي وزيرا من أهلي هارون فالوزير هو المعين مأخوذ من المؤازرة وهي المعاونة فالله سبحانه وتعالى ليس له أحد يعينه لأنه قادر على كل شيء إنما أمره إذا أرد شيئا أن يقول له كن فيكوه وقد أشار الله تعالى إلى هذا المعنى في قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما له من الشرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له انتبه لأن يكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض على سبيل استقلال على سبيل الاستقلال وما لهم فيهما من شرك على سبيل المشاركة والفرق بين الاستقلال والمشاركة أظنوا واضحا فمثل هذا لي أنا مستقل به وهذا بيني وبينك أنا شريك فيه فهم لا يكون شيئا على سبيل الاستقلال ولا على سبيل المشاركة مع الله عز وجل وما له أي ما لله من هؤلاء المدعوين من ظهير أي معين فهم لا يعاون الله بشيء ثم مع ذلك لا تستطيع هذه الآلهة أن تشفع ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له وبنفي هذه الأمور الأرباح تنقطع الأسباب التي يتعلق بها من؟ المشركون لأن غالة ما يتعلقون به أنهم يقولون إنما نعبدهم ليقدبون إلى الله زلفة فقطع الله كل سبب فإن قال قائل أليس هناك ملائكة موكلون بحفظ أعمال بني آدم ملائكة موكلون بالقطر ملائكة موكلون بالنبات ملائكة موكلون بالحفظ العام لبني آدم وهكذا فما الجواب؟ نقول بلى هذا موجود لكن هل وكلهم الله تعالى استعانة بهم؟ أكل والله لكن وكلهم الله بذلك ليبين عظمته وكمال سلطانه كما أن الملك في الدنيا ولله المثل الأعلى له من يتولى شؤون مملكته لكن الملك في الدنيا يفعلون ذلك لقصورهم لقصورهم وعدم إحاطتهم أما الله عز وجل فلا إنما فعل ذلك سبحانه وتعالى ليظهر عظمة ملكه وسلطانه وأنه مدبر سبحانه وتعالى وأن له جنودا جنودا لا يستعين بهم ولكن جنود يمتثلون بأمره ويكلفهم عز وجل بما شاء وما يعلم جنود ربك إلاه لكن ليس جنودا يعينونك جنود الملك في الدنيا بل جنود تظهر بهم عظمته وكمال سلطانه