[147] الصفات الخبرية لله تعالى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القسم الثالث من أقسام صفات الله صفات خبرية يعني أننا نعتمد فيها على مجرد الخبر ليست من المعاني المعقولة بل هي من الأمور المدركة بالسمع المجرد فقط ونظيرها أو نظير مسمىها بالنسبة إلينا أبعاظ وأجزاء مثل اليد والوجه والعين والقدم والأصبع هذه نسميها الصفات الخبرية لأنها ليست معنى من المعاني فاليد غير القوة القوة معنى واليد صفة من نوع آخر صفة مسماها بالنسبة إلينا أبعاظ وأجزاء فاليد بعض منا أو جزء منا والوجه كذلك والعين لكن بالنسبة لله لا نقول إنها جزء أو بعض لأن البعضية والجزئية لم ترد بالنسبة إلى الله لا نفيا ولا إثباتا ولهذا نقول لمن قال إن الله واحد لا يتجزأ ولا ينقسم وما أشبه ذلك نقول هذه ألفاظ بدعية من قال لك تصف الله بهذا النفي؟ هل أنت ألم بالله من الله؟ هل أنت ألم بالله من رسول الله؟ هل أنت ألم بالله من أصحاب رسول الله؟ ما قال واحد منهم قط إنه لا يتبعض ولا يتجزأ فاحبس لسانك عما حبسوا أسنتهم عن أما أنت تتكلم بأشياء فارغة لا تتكلم بها لأنك إذا قلت لا يتجزأ ماذا هذا؟ هل أحد يتصور إن الله سبحانه وتعالى وله الحمد والفضل يتجزأ؟ ما أحد يتصور هذا حتى تنفيه وترك إنما ينفى مثل ذكران لو أن أحدا قاله أما ولم يقوله أحد فقل لله يد وله وجه وله عين ودع عنك لا يتجزأ ولا يتبع أحد تعبدك بهذا؟ نعم أسألكم ما حتى عبد ما قال الله قولوا في الله إنه لا يتبعض ولا تجزأ ولا قال قولوا في الله إنه تبعض وتجزأ بل قال قولوا آمنا بالله وقال الله لا إله إلا والحلي القيوم وقال الله أحد الله الصمد فالحاصل أن الصفات الخبرية ما هي؟ هي التي مسمىها أبعاظ وأجزاء لنا فهمتم؟ لكن بالنسبة لله ما نقول إنه بعض أو جزء لأن إثبات البعضية أو الجزئية أو نفيها البعضية أو الجزئية بالنسبة لله من الفاظ المبتدعة الفاظ المبتدعة التي يجب على الإنسان أن يتحاشاه فأنت لم يتعبدك الله لا في كتابه ولا على لسان رسوله أن تثبت البعضية أو تنفيها البعضية ونحن نؤمن بأن اليد غير الذات يد الله غير ذاته ووجه الله غير ذاته شيء آخر زائد على الذات ولا ننكر أن نعبر الله عن نفسه بوجهه لا ننكر كما قال تعالى ويبقى وجه ربك الجلال والإكرام فلا ننكر الوجه ولا ننكر أن نعبر ربه عن النفس المهم الآن أن نقول الصفات تنقسم إلى ذات تقسام ذاتية فعلية وخبرية فالذاتية هي لم يزل ولا زال متصفا بها وسميت ذاتية لملازمتها للذات والفعلية هي التي تتعلق بمشيئته وسمت فعلية لأنها فعلية فعله الله لكن هذه الفعلية قلنا إن جنسها ذاتي أزلي لأن الله لم يزل ولا يزال فعالا إذ لم يأتي عليه وقت وليأتي عليه وقت أن يكون معطن على الفعل لكن نوعها وأحدها هو الذي يكون حادثا أردتم لا طيب القسم الثالث صفات خبرية وهي التي مسمىها أبعاض لنا وأجزاء مثل اليد والوجه والعين ولكن كما قلت لكم بالنسبة لله لا يجد أن نقول هي أبعاض له ولا أن نقول إن الله لا يتبع لأن كل هذا لم يرد وما لم يرد فالأدب مع الله ورسوله أن نمسك عنه يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سمين عليم فلو نفيت ما لم نفه إلا عن نفسه فقد تقدمت بين يدي الله ورسوله ولو أثبت ما لم يثبت فقد تقدمت بين يدي الله ورسوله