[150] من أقسام صفات الله: ما هو كمال مطلقًا في كل حال، وما هو كمال مقيد في حال دون حال - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

التقسيم الثاني صفات الله سبحانه وتعالى كلها كمال سواء كانت مطلقة أو مقيدة فما كان كمالا محظا فهو مطلق وما كان كمالا في حال دون حال فهو مقيد لكن كلها كمال كل صفات الله صفات كمال لكن ما كان كمالا مطلقا كان كمالا في كل حال غير مقيد وما كان كمالا في حال دون حال صار مقيدا فمثلا الخلق والرزق والكلام وما أشبه ذلك هذا كمال مطلق فيوصف الله به على الإطلاق فيقال إن الله متكلم رازق خالق وما أشبه ذلك وما كان كمالا في حال دون حال فإنه لا يجوز إطلاقه على الله وإنما يوصف به مقيدا مثل المكر والخديعة والاستهزع والكيد هذا يكون كمالا في حال ونقصا في حال فلا يوصف الله به إلا على وجه الكمال فالمكر مثلا لا يجوز أن تصب الله في المكر على سبيل الإطلاق فتقول إن الله ما أكد هذا حرام لأنه يفهم من ذلك النقص والعيب فإن المكر عند الإطلاق صفة مدح صفة قدح وذن لكنه عند المقابلة عند المقابلة يكون صفة مدح فتقول إن الله يمكر بمن يمكر به وبرسله صح وهنا صار المكر صفة كمال ومدح يعني أنه أعلى من مكر أعدائه كذلك إذا وصفت المكر بما يدل على الكمال فلا بأس مثل أن تقول الله خير الماكرين كما قال تعالى ويمكرون ويمكر الله نعم وقال والله خير الماكرين الخدع مثلها لا يجوز أن تصف الله بأنه خادع أو من صفات الخدع على سبيل الإطلاق لكن يجوز أن تصفه بها على سبيل إيش المقابلة فتقول إن الله تعالى يخدع المنافقين أو خادع من يخدعه أو ما أشبه ذلك لأنها في هذه الحال تكون صفة كمال واضح ولا يجوز أن تصفه بها على سبيل الإطلاق لأنها تحتمل معنى صحيحا ومعنى فاسدة