[157] لماذا يُقال ذات الله ولا يُقال نفسه؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أي مسألة الذات أصل الذات كلمة مولدة بالمعنى المراد بها لأن المراد بها عند القائلين كلمة ذات وصفات المراد بها النفس فذات الإنسان يعني نفس الإنسان قالتم فالله سبحانه وتعالى لم يعبر عن نفسه بالذات إنما عبر عن نفسه بالنفس فقال ويحذركم الله نفسه وقال عز وجل أن عيسى تعلم ما في نفسه ولا أعلم ما في نفسه وأصل الذات في اللغة العربية بمعنى صاحبة فيقال مثلا ذات علم ذات قدرة ويقال للمرأة ذات جمال وما أشبه ذلك كذا فهي ذات بمعنى صاحبة تضافي لصفة نقلها المتكلمون من كونها تضافي لصفة وجعلوها اسما للموصوف فقالوا كل موصوف قائم بنفسه فهو ذات فمثل أصل ذات الله يعني ذات الألوهية فنقلوا كلمة ذات إلى المعنى إلى الشيء القائم بنفسه وقطعوه عن الإضافة ولم تكن من كلام العرب ولا يعرفها العرب بهذا المعنى أي بأنها قائمة مقام مقام النفس لكن هم لما قالوا ذات علم قالوا إذن مناه علم صفة وذات موصوف فنقول إن الموصوف نطلق عليه اسم ذات فقالوا الله وصفاته بدل الله وصفاته قالوا الذات والصفات لكن لا مشاحة بالاصطلاح يعني أن العلماء تقبلوا هذا وصاروا يقولون ذات وصفات صفات الذات صفات الأفعال وإلا فهي في الأصل ليست من كلام العرب وأظن أنه مرة علينا أننا ذكرنا أن معناها خمسة أو أربعة لها معاني خمسة أو أربعة لكن الخمسة بناء على الصلاح المتكلمين إن الذات بمعنى النفس طيب