[158] أسماء الله مشتقة، وهي أعلامٌ وأوصاف - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى أسماءه ثابتة عظيمة أسماء الله تعالى ثابتة أي حق واقع لقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون والبحث في أسماء الله تعالى من عدة أوجه أولا هل أسماء الله تعالى مشتقة أو غير مشتقة بمعنى أنها هل تتضمن معاني وأصافا أو لا تتضمن والجواب أنها تتضمن كل اسم منها يتضمن الصفة التي اشتق منها حتى الله اسم الله يتضمن صفة وهي الألوهية وهي الألوهية فأسماء الله تعالى إذن أعلام دالة على صفة كل اسم أسماء الله كلها تتضمن صفة ولولا ذلك ما كانت حسنة لولا أنها تتضمن معنى لم تكن حسنة لأنها إذا لم تتضمن معنى صارت أسماء جامدة أسماء جامدة لا معنى لها وإذا كانت أسماء جامدة لا معنى لها فأين يأتيها الحسن؟ والله عز وجل وصفها بأنها حسنة أي فضلة يعني أي بالغة في الحسن كمالة طيب إذن ما من اسم إلا ويتضمن صفة وقد يتضمن صفتين أو أكثر لكن تضمنه الصفتين أو الأكثر يكون عن طريق الالتزام يعني من بعد دلالة اللزوم أو الالتزام فمثلا الخلاق من أسماء الله يتضمن صفة الخلق ويستلزم صفة العلم والقدرة إذ لا خلق إلا بعلم وقدرة طيب هذا بحث ويعبر عن هذا البحث بأن أسماء الله أعلام وأوصاف أعلام وأوصاف فباعتبار دلالتها على الذات هي أعلام وباعتبار دلالتها على المعاني هي أوصاف كذا