[160] هل أسماء الله تعالى محصورة؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

البحث الثالث في الأسماء هل أسماء الله عز وجل محصورة بعدد معين لا تزيد بعدد معين معلوم أو لا الجواب لا ليست محصورة ولا يمكن حصرها لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور حديث بن مسعود في دعاء الغم والكرب أو الغم والهم قال أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيقالبي إلى آخر الشاهد قوله أو استأثرت به في علم الغيب عندك وهذا يدل على أن من أسماء الله ما استأثر الله به وما استأثر الله به فلا يمكن الوصول إليه لأنه لا أمكن الوصول إليه لم يكن مستأثرا به ولهذا قال استأثرت به في علم الغيب عندك فإذن ليست أسماء الله محصورة ولا يمكن حصره فإذا قال قائل كيف نجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فالجواب أن هذا الحديث الثاني لا يدل على الحصر وإنما يدل على حصر معين وهو أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسما إذا أحصيتها دخلت الجنة يعني إذا أحصيت تسعة وتسعين اسما من أسماء الله فقد فإنك تدخل الجنة واضح؟ نظيره لو قلت عندي عشر سيارات أعددتها لحمل البطحة هل معنى ذلك أنه ليس عندك إلا عشر؟ لا لكن هذه العشر خصت بأنها معدودة أو معدة لحمل البطحة في سيارات أخرى معدة لحمل الخشاب معدة لحمل الرجال لحمل الأمتعة المهم أن مثل هذا التعبير لا يدل على الحصر فإذا قال قائل ما الفائدة من هذا الكلام؟ إذا قلنا إنه لا يدل على الحصر قلنا الفائدة من أجل أن يبحث المكلف عن هذه الأسماء من الكتاب والسنة حتى يدركها وإلا لكان النبي عليه الصلاة والسلام يسردها لنا سرد ونسريه لكن من أجل أن يبتلي الله الإنسان الحريص من غير الحريص الحريص هو الذي يبحث عن الشيء حتى يصل إليه وغير الحريص هو الذي يقول إن كان الشيء سهل إن كان الشيء سهلا أخذته وإن كان صعبا يحتاج إلى مراجعة وإلى بحث فلا حاجة طيب إذن أسماء الله محصورة ولا غير محصورة طيب أسماء الله غير محصورة ودليل حديثه من المسعود وأما حديثه إن الله تسحتنا وتسعين أسمى من أحصاها داخل الجنة فلا يدل على الحصر