[162] هل أسماء الله توقيفية؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السادس هل أسماء الله سبحانه وتعالى توقيفية أو لنا أن نسمي الله بما لم يسمي به نفسه قال المؤلف رحمه الله لكنها في الحق توقيفية لكنها أي أسماء الله عز وجل في الحق أي في القول الحق الصحيح توقيفية أي موقوفة على ورود الشرع بها والتوقيف هو الذي يتوقف إثباته أو نفيه على الشرع أو على قول الشارع فهي توقيفية لا يجوز لنا أن نسمي الله بما لم يسمي به نفسه ودليل ذلك من الأثر والنظر أما الأثر فقوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمه وإثبات اسم من أسماء الله لم يسمي به نفسه هذا من القول عليه بلا علم فيكون حراما وقال تعالى وَلَا تَقْفُوا مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمِ إِنَّ السَّمَعُ وَالْبَصْرَ وَالْفُؤَادِ كل أولئك كان عنه مسؤولاً وإذ فات اسم لم يسم الله بها نفسه لله من قفو ما ليس لنا به علم واضح؟ طيب أما النظر فلأن اسم المسمى لا يكون إلا بما وضعه لنفسه وإذا كان الناس يعدون من العدوان أن يسمى الإنسان بما لم يسم به نفسه أو بما لم يسمه به أبوه فإن كون ذلك عدوانا في حق الخالق من باب أولى الآن واحد عندنا اسمه محمد جاء شخص بدأ يسميه عبد الله كل ما نادى عبد الله كتب له رسالة إلى عبد الله هذا جناية ولا لا جناية ولهذا تجد يقول أنا ما هو اسم عبد الله أنا اسم محمد ويرى أن هذا معتدن عليه فإذا كان هذا في حق المخلوق فما بالك في حق الخالق ثانيا من الدليل النظري أن الله قال ولي الله الأسماء الحسن الحسن البالغ في الحسن كماله وأنت إذا سميت الله باسم فهل عندك علم أنه بلغ كمال الحسن؟ نعم قد تسميه باسم تظن أنه حسن وهو سيء لسه بحسن وهذا أيضا دليل عقلي يدل على أنه لا يجوز أن نسمي الله بما لم يسمي به نفسه فهذه أربعة أدلة دليلان أثريان أو شرعيان ودليلان عقليان نظريان ولهذا قال المؤلف لنا بذا أدلة وفية لنا بذا المشارع إليه القول بأنها توقفية أدلة وفية أي كافية وافية بالمقصود فهذه ست مباحث في أسماء الله عز وجل