[165] إثبات صفة الحياة لله، والفرق بينها وبين حياة المخلوق - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أولاً له الحياة يعني أن الله تعالى موصوف بالحياة وهذا مذكور في القرآن في عدة مواضع قال الله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم الحي القيوم من أين أثبتنا الحياة؟ من قوله الحي لأنه سبق لنا أن الاسم يدل على الذات وعلى الصفة فالحي يدل على أن هناك ذاتاً توصف بالحياة إذن له الحياة حياة الله عز وجل حياة كاملة ليس فيها نقص بوجه من الوجوب قال الله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت فحياته عز وجل لم تسبق بعدم ولا يلحقها موت ولا يعتريها سنة ولا نوم لأنها حياة كاملة حياة المخلوق ناقصة في أولها وآخرها وأثنائها فهي حياة مسبوقة بعدم ملحوقة بموت مخلوطة بنوم وسنة ويأتي إن شاء ما بغدتك مع له قال المؤلف رحمه الله له الحياة شرع المؤلف في بيان الصفات على سبيل التفصيل فقال له الحياة لمن؟ لله عز وجل والحياة هنا أل فيها للاستغراق يعني الحياة الكاملة أو لبيان الحقيقة وتعرف الحقيقة بحسب ما تضاف إليه الصفة فالحياة المضافة إلى الله ليست الحياة المضافة إلى البشر أو إلى المخلوق على صفة العموم حياة الله عز وجل أزلية أبدية أي لم يزل ولا يزال حيا ثم هي حياة أيضا كاملة لا يعتريها نقص بوجه من عوجوه قال الله سبحانه وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت فهذا منع فهذا فيه الامتناء عن زوال هذه الحياة الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وهذا منع لوصفها بالنقاص فهي حياة كاملة ليس فيها سنة ولا نوم حياة دائمة ليس فيها موت حياة أزلية لأنها لم تسبق بعدم وكل حياة البشر أو بل كل حياة المخلوق مسبوقة بعدم كل المخلوقات حياتها مسبوقة بالعدم كذلك أيضا قابلة للزوال قابلة للزوال جميع حياة الأحياء قابلة للزوال غير الله عز وجل حتى ما خلق للبقاء كالروح وغلمان أهل الجنة والحور هذه خلقت للبقاء وستبقى لكنها قابلة قابلة للزوال إن شاء الله تعالى لا أهلك أما حياة الله عز وجل فإنها غير قابلة للزوال ولا للنقص ولا للابتداء فيستحيل عليه ابتداء الحياة وزوالها ونقصها ولهذا قال عز وجل لا تأخذه السنة ولا نوم بخلاف حياة الإنسان فإنه وإن وإن امتنع عن النوم لو حاول أن يبتعد عن النوم فلابد أن يأخذه النوم أو يهلك وإن تأخذه السنة ولا تأخذه السنة والنوم أي لا تغلبه ولم يقل لا ينم لأن البشر قد يحاول أن لا ينام ولا في اللوحة ولا أن لا ينام فلنقصه لا بد أن تأخذه السنة والنوم أو يهلك أما الرب عز وجل فإنه لا تأخذه السنة والنوم وفي الحديث الصحيح إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام فانتفى بذلك غلبة النوم والسنة عليها عز وجل بنص القرآن وأنه لا ينام ولا بإرادته لأن ذلك من المستحيل عليه لقوله ولا ينبغي له أن ينام لأن النوم نقص النوم نقص ونحن إنما ننام لنقصنا لا لكمالنا ننام من أجل من أجل من أجل الراحة عما مضى واستجاب القوة لما يستقبل أما الله عز وجل فإنه لم يزل ولا يزل قويا وخلق السماوات والأرض في ستة أيام وما مسأه من لغوب فالحاصل أن الله له الحياة الكاملة أزلا ابتداء وانتهاء واستمرارا فابتداء لم تسبق وانتهاء لا ينحقها زوال واستمرارا أنها حياة كاملة لا يعتليها سنة ولا نوم ولا نقص بأي نوع بأي نوع من نوع النقص لا تأخذه سنة ولا نوم طيب