[169] كيف نرد على الجهمية والمعتزلة في قولهم في صفة الكلام لله تعالى؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ما هو الرد عليهم بما استدلوا به أولا من الآية وأظن ما ذكرت لكم ثانيا من ذكر الإضافة إضافة إلى الله حيث قالوا أن هذا إضافة تشريف وتكريم وليس إضافة الصفة محمد لأن الصفة تابعة للموصول وخالق كل شيء تدل على خالق ومخلوق قولوا لا خالق ومخلوق فيجب أن يكون المخلوق بائنا مفصل عن الخالق كما لو قلنا صانع ومصنوع فإن هذا قلنا مثل هذا صانع القدر فالقدر ليس من صفاته بل هو بائن عنه إذن فالمخلوق الذي خلقه الله بائن عن الله عز وجل ومن المعلوم أن الكلام معنا يقوم بالغير ليس عينا قائمة بنفسها فإذا عضفه الله إليه فهو من باب إضافة الصفة إلى موصوفها طيب وأما بالنسبة لقولهم إن الله أنزل الحديد والأنعام والمطر وهي مخلوقة فنقول هذه أعيان قائمة بنفسها لا يصح أن تكون صفة لله عز وجل بخلاف بخلاف الكلام نعم نعم نعم نعم هذا من الرد عليه إذن ما احتجوا به فهو باطل وعلمتم بطلانه هم إذا أنكروا كلام الله الذي هو وصفه وقالوا إنه مخلوق فإن إنكارهم هذا في الحقيقة يقتضي إنكار الشرع والقدر لأنه يقتضي أن تكون المخلوقات بغير كلام الله بل بمخلوق مثلها ويقتضي أيضا أن يكون الشرع بغير وحي الله بل بمخلوق من المخلوقات ولا يقتضي إلزام الناس به لأنه مخلوق فلهذا ذكر ابن القيم بن نونية أن هذا القول يترتب عليه إبطال الخلق والأمر جميعا لأنه لا يكون خلق بقول كن ولا الشرع بقول فعله وإنما بأشياء مخلوقة بمخلوقة وهذا إبطال للشرع والقدر طيب ذكرنا أنه يلزم على قولهم غير ما ذكر ابن القيم من إبطال الشرع والقدر يلزم عليه أن يكون كل كلام الناس كلم الله لأنهم إذا ادعوا أن الكلام المخلوق يكون كلام لله نقول إذن كلام المخلوقات كلام لله لأنه مخلوق وهذا شيء ممتنع