تفسير الآية (257) والآية (258) والآية (259) . فوائد الآية (258) .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
وفيها أيضا بقية مما ترك آل موسى وآل هارون من العلم والحكمة آل موسى وآل هارون لأن موسى وهارون عليه الصلاة والسلام كان أخوي من الأب ولا من الأم من الأب والأم طيب لماذا قال هارون
لموسى يبن أمة لا تأخذ بلحية ولا برأس نعم هذا الاستعطاف ويسترقا يعني منه يسترق لعله يليم معه تحمله الملائكة يعني هذا التبوت مع هذا الملك تحمله الملائكة والملائكة كما قدمنا كثيرا هم
عالم غيبي مخلوقون من نوع وعصل الملائكة مآلكة لأنها مأخوذة من الألوكة وهي في اللغة الرسالة وقد قال الله تعالى جاعل الملائكة رسلا لكن فيها إعلال بالتقديم والتخير بالحروف الملائكة
عالم غيبي خلقوا من نور لا يأكلون ولا يشبون لكنهم يلهمون التسبيح فهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون والملائكة كما مر علينا كثيرا لهم وظائف وأعمال متعدية وخاصة فجبرائيل مثلا له عمل
متعد وخاصة العمل الخاص والذي نتعبر الله به والمتعد أنه موكل بالوحي وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور وهو أيضا أحد حملة العرش وميكائيل موكل بالقطر والنبات وهؤلاء الثلاثة كان النبي صلى
الله عليه وسلم إذا استفتح سلاة الليل يذكرهم فيقول اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيج والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما
اختلف فيه ما الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صعب المستقيم لأن كل واحد منهم موكل بما فيه الحياة فجبرائيل موكل بما فيه حياة القلوب وإسرافيل بما فيه حياة الأرض صح؟
ميكائيل بما فيه حياة الأرض القدر والنبات وإسرافيل بما فيه حياة الأجساء فإنه إذا نفخ في الصور خرجت للراح وحلت في أجسادها وهناك ملائكة آخرون موكلون بأشياء مثل مالك موكل في النار نعم
كما يقول أهل النار يا مالك ليقضي علينا ربه ومنهم خازون الجنة ومنهم ملك الموت الذي يسميه العامة إسرائيل وليس كذلك فإن هذا الاسم ليس له أصل في السنة الصحيحة وإنما هو مذكور عن
الإسرائيليات ولم يعجي ذكره بالقرآن إلا باسم ملك الموت ولو كان هذا اسم له لذكر باسمه إما في كتابه والسنة طيب ثم قال إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين إن في ذلك لآية لماذا نصبناها أو
لماذا جاءت منصوبة لأنها اسم إن مؤخرا واللام لأنها تدخل على المتأخذ من اسمنا أو حبرها فقوله إن في ذلك لآية لكم أي إن في إتيان التابوت تحمله الملائكة لآية لكم تدل على أن هذا الرجل
الذي بعث فيهم هو طالوت أحق منهم بالملكية نعم لكن قال إن كنتم مؤمنين وإن لم تكنوا مؤمنين فإن الله يقول وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون فالذي تنفعه الآيات ويتعظ بها ويبني
عليها عقيدته وعمله إنما هو المؤمن أما غير المؤمن فإنه لا ينتفع أبدا بالآيات بل إن غير المؤمن لا تزيده الآيات إلا طغيانا كما قال تعالى وإذا ما أنزه السورة فمنهم من يقول أيكم زادته
هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم ردسا إلى ردسهم وماتوا وهم فاسقون أو كافرون وهم كافرون المهم أن المؤمن هو الذي ينتبع بالآيات
الآيات الكونية والآيات الشرعية أما الآيات الشرعية فإنه يزاد بها إيمانا لأنها عمل صالح والإيمان يزيد بالعمل الصالح ولأنه إذا تتبرها عرف ما تشتمل عليه من الحكمة والصلاح والإصلاح فزاد
بذلك إيمانا وأما الآيات الكونية فزيادة الإيمان فيها ظاهر أو زيادة الإيمان بها ظاهر لأنه إذا رأى هذا الكون وما فيه من النظام البديل وما فيه من الحكمة وما فيه من الالتئام وعدم
التناقض وعدم التنافر فلا شك أنه يزداد إيمانا قال فلما فصل طالوت بالجنود نأخذ على آيات من فوائد الآية الكريمة وقال لهم نبيهم إن آية ملكه لآخره من فوائد الآية الكريمة رحمة الله
سبحانه وتعالى بعباده حيث يدعم الأشياء بالآيات لتقوم الحجة لقوله وقال لهم نبيهم إن آية ملكه ولو شاء الله عز وجل لفعل ما يفعل بدون آية وانتقم من المكذبين والمستكبرين ولكن من رحمته عز
وجل أنه يبعث الآيات حتى تطمئن القلوب وحتى تقوم الحجة ولهذا ما من رسول أرسل إلا أوتي ما على مثله يؤمن البشر وموافقة الآيات للحكمة ظاهرة لأنه لو جاءنا رجل خرج من بيننا وقال أنا رسول
الله إليكم افعلوا ما آمركم به واتركوا ما أنهاركم عنه وإلا فإن دماءكم وأموالكم حلال لي نطيعوا ما نطيع طبعا ما نطيع لكن من رحمة الله عز وجل وحكمته أن جعل لهم آية للرسل حتى تقوم الحجة
ويستجيب الناس ومن فوائد الآيات الكريمة ما في التابوت من الآيات العظيمة حيث كان هذا التابوت مجتملا على ما تركوا آل موسى وعلى هارون من العلم والحكمة من وجه وكان أيضا سكينة للقوم تسكن
إليه نفوسهم وقلوبهم ويزدادون قوة في مطالبه ومن فوائد الآيات الكريمة أن للسكينة تأثيرا على القلوب لقوله تعالى فيه سكينة من ربكم وتأمل كيف أضافه إلى ربوبيته إشارة إلى أن في ذلك عناية
كبرى لهؤلاء القوم والسكينة إذا نزلت في القلب اطمأن الإنسان وارتاح وانشرح صدره لأوامر الشريعة وقبلها قبولا تاما ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات الملائكة لقوله تحمله الملائكة وهل يمكن
أن نأخذ من هذه الآية أن التابوت عظيم وكبير يمكن نشأل تحمله الملائكة كلمة الملائكة جم وكلمة الذي يحمله الملائكة يدل على أنه كبير وقد يقول قائل إن المراد بالملائكة الجنس ولا يلزم أن
يكون الذين يحملونه كثرة والعلم عند الله ومن فوائد الآيات الكريمة أن الآيات إنما ينتفع بها المؤمن بقوله إن في ذلك لا آية لكم إن كنتم مؤمني ومن فوائده أيضا تأكيد الشيء بأدوات التأكيد
وبالتكرار يعني أن تأكيد الشيء يكون بأدوات التأكيد ويكون بالتكرار وهنا في هذه الآية اجتمع التكرار والأدوات أين ذلك هذا واحد وين التكرار لا ولا لا آية أي في أول آية وقال لنبيهم إن
آية ملكه أن يأتيكم التابوت ثم قال إن في ذلك لا آية لكم فهذا أكيد بالتكرار وأكيد أيضا بإن مش بعد بإن واللا إن في ذلك لا آية لكم ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة الإيمان وأن الإيمان وأن
الإيمان أكبر ما يكون تأثيرا في الانتفاع بآية الله عز وجل لقوله إن في ذلك لا آية لكم وهل يؤخذ منها أن الإنسان إذا ازداد إيمانا بالله ازداد فهما لكتاب الله وسلم ورسوله نعم لأنه ما
دعم لأنه سبق لنا أن الشيء إذا علق الوصف أو علق على وصف فإنه يزداد بزيادة ذلك الوصف وينقص بنقصانه فكلما تم الإيمان كان انتفاع الإنسان بآية الله أكثر وفهمه لها آظم وربما نقول أيضا
إنه يدل على فائدة أخرى جديدة وهي أن الإيمان سبب للحفظ لأنه إذا كان آية فإنه إذا نسيت زال كونها آية وإذا بقيت استمر كونها آية ولازم هذا أن يكون المؤمن سريع الفهم قوي الفهم تطي
النسيان وهذا وهذا سبق لنا مرات كثيرة بأن الإيمان والتقوى يزيد في الإيمان ويزيد في العلم القصد يزيد في العلم في الحفظ وفي الفهم فيكسب المعدوم ويثبت الموجود طيب هل نأخذ منه أن
الملائكة أجسام من أين من قول تحمله تحمله الملائكة وأما قول من يقول إنهم عقول فقط أو أنهم أرواح وليس لهم أجسام فقوله رأيه بل باطل لأن الله يقول جاء للملائكة رسلا أولي أجسام والنبي
صلى الله عليه وسلم رعى جبريل على خلقته أو على صورة التي خلق عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق الله أكبر ثم قال الله تعالى فلما فصل طالوت بالجنود نعم إلا ذكرنا هذا إيه ذكرناها نعم لا
لكنه مشهور مشهور أما ثبوته ما ثبت لكنه مشهور بها لندها العلم نعم جاءتهم ويطيم فيهم الأمر والنهل وقال لهم نعم قال لهم أبيهم إن الله قد زعث لكم طالوت ملك واستعرضوا أن يكون طالوت ملك
عليهم لأنه ليس دانس فيهم وليس دامان فيهم وهو أيضا دونهم في المرتبة فهما حق بالملك منه فبين لهم نبيهم أن فضل الله فيه من يشاء وأن الله تعالى قد اضطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم
والجسم ففي العلم العلم بالسياسة والعلم بالسريعة والجسم الذي يكون فيه القوة لتنفيذ ما يعلمه من علم الشريعة والسياسة ثم إن الله عز وجل أعطاهم آية على ملكه وهي التابوت تحمله الملائكة
فيه بقية مما فرث آل نوسى وآل هارون وفيها أيضا بعد أن تمت لهم الآية الدالة على أنه أحق بالملك وأنه أهل لأن يملك رتبهم رتبهم أي رتب الجيوش لقتال الأعداء الذين أخرجوهم من ديارهم
وأموالهم وأظن كل ما سبق قد جرته البحث واخذت فوائدهم وهذر جديد قال فلما فصل طالوت بالجنود فصل بهم أي مشهابهم وانفصل عن مكانه بالجنود جمعوا جلد وهم الجيس المقاتلون على أنهم مقاتلون
في سبيل الله لإنقاذ ديارهم وأبنائهم قال فلما فصل طالوت بالجنود وكان رجلا ذكيا عاقلا لأن الله زاده بسطة في العلم وجسم وكان عنده علم من أحوالهم من قبل وأنه لما كتب عليهم والختار
تولوا إلا قليلا منهم بين لهم أن الله مبتليهم بنهر النهر معروف الماء الذي يجل وكان القوم عطاشا فقال إن الله مبتليكم بنهر أي مختبركم به ليعلم عز وجل من يصبر ومن لا يصبر لأن الجهاد
احتاج إلى معاناة وإلى صبر فابتلاهم الله في هذا النهر ليعلم من يصبر ومن لا يصبر هذه واحدة وليعلم من يطير ممن لا يطير ولهذا قال لهم الملك طالوت إن الله مبتليكم بنهر أي مختبركم به فمن
شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فصاروا ثلاثة أقسام يعني جعل لهم ثلاث حالات من شرب حتى يروى يقول فليس مني وأنا منه بريء لأن الذي لا يطيق الصبر على
العطس ولا يطيق الصبر على أمر القائد لم يطيق الصبر على مقابلة الأعداء فيمنع من الدخول في المعركة ومن لم يطعمه يعني لم يذوقه أبدا فإنه مني أكس الأول الذي شرب الذي يشرب حتى هو إلا من
اغترف غرفة بيده يعني فإنه قد يكون مني نعم لأن الغرفة قليلة وقد يحتاج الإنسان إليها يضطر إليها ليبل ريطه فالآن تبين أنه جعل لهم ثلاث حالات الأولى طلال حتى يرغب نعم ومن لم يطعمه أبدا
فهو منه ومن شرب غرفة بيده فهو منه لكن مرتبته دون مرتبة من لم يطعمه نعم طيب هذا الارتلاء لأي شيء قلنا ليعلم به من يصبر على المشقة ممن لا يصبر فهو كالترويض والتمرين على الصبر هذا
واحد ثانيا ليعلم به من يمتزل أوامر القائد ومن لا يمتزل فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده ماذا حصل من نتيجة هذا الارتلاء والامتحان قال فشربوا منه إلا
قليلا منه إذن أكثرهم شرب فأكثرهم ليس صالحا للقتاب لأنهم لم يطيقوا الصبر على التحمل الضمأ ولم يخلصوا في امتثال أمر القائد شربوا منه إلا قليلا منهم قيل إنهم كانوا ثمانين ألفا فشربوا
منه إلا نحو أربعة ألفا وقيل غير ذلك والله أعلم لكن المهم الذي في القرآن أن هؤلاء الملأ الكثيرون العظيمون أو أن هؤلاء الملأ الكثيرين العظيمين كلهم شربوا إلا قليلا منهم من هؤلاء
القليل هم الذين لم يتبرأ منهم سواء لم يطعموه أو اعترفوا قرفة بأيديهم قليلا فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه جاوزه بمعنى تعداه ولا يلزم أن يكونوا عبروا من فوقه المهم أنهم تعدوا هو أي
طالوت والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قالوا الضمير يعود على من قيل إنه يعود على الجميع قالوا لا طاقة للنو بجالوت وجنوده وقيل إنه يعود على الذين تجاوزوا
أجاوزوه معه طالوت الذين آمنوا معه فعلى الأول يكون القوم جميعهم قد جاوزوه لكن الذين شربوا منه تريثوا للشرب ثم لحقوا بعد ذلك والذين لم يشربوا منه كانوا إيش لصحبة طالوت لم ينفصلوا عنه
أما القول الثاني فيقول إن الذين شربوا لم يتجاوزوا بل فقوا على النهر وقالوا ما لنا وليل قتال نعم والذين قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده هم الذين كانوا مع طالوت طيب فعلى الأول يكون
الذين قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده وهم الذين شربوا وغيرهم يكونوا قد قالوا ذلك جبنا وذعرا جبنا وذعرا وأما إذا قلنا هو الذي ناموا معه فليس جبنا منهم بل هم شحشع سجعان لكن رأوا أنهم
قليل العدة وقليل العدة وعدوهم كثير قوي وهم بقيادة جالوت رجل من زعماء الفلسطينيين والذين مع داود مع الملك هارو كانوا من دني من دني إسرائيل قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده لا
طاقة أي لا قدرة وأنه قاتلتنا له فوق طاقتنا وقولهم لنا اليوم هذه العهد أي العهود العهد الحضور أما في المستقبل فجائزا يكون لنا فيهم طاقة إما لأنه راح يمدنا بعدد أو أولئك يلعفون لكن
اليوم ليس لنا طاقة بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله وهذا يؤيد قول من قال إن الذين قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده جميع الجن الذين شربوا ولين ما شربوا قال الذين يظنون
أنهم ملاقوا الله يظنون بمعنى يقنون لأن الظن قد يراد به اليقين وإن كان الأصل في الظن الرجحان لكن هنا المواضبه اليقين أنهم ملاقوا الله متى يوم القيامة يلاقون الله سبحانه وتعالى
فيحاصبون ومعلوم أن من تيقن ملاقات الله فسوف يعمل لهذه الملاقات الإنسان إذا أعلم وإذا أعلم أنه سنلاق أحدا فسوف يستعد له قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعادن جبل وقد بعته إلى اليمن
إنك تأتي قوما أهل كتاب وها نحن ننظر إلى الذين يريدون الدخول على الكبرى يستعدون لهم بالكلام والهيئة والمشي وغير ذلك فمن أيقن ملاقات الله فسوف يستعد لتلك الملاقات ولهذا قال الله
تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه لابد أن تلاقيك طيب أنه ملاق الله من هؤلاء الذين يظنون أنه ملاق الله هم المؤمنون الخلص ولا يبعد أنهم الذين لم يطعموه وأن
الطائفتين التي التي شربت والتي اغترفت لم تدخل في هذا قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة كم هنا تكثيرية أو السفامية تكثيرية كم من فئة يعني ما أكثر الفئة الفئات القليلة التي تغلب
فئات كثيرة هل لها نظيم هذه الآية في القرآن ما لا لا ما شاهد من ما شاهد على كم إلا أن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة قد كانت قد كانت لكم آية في فئتين ها التقة فئة تقاتل في سبي
الله وأخرى كافرة يرونهم مثلهم رأي العين والله يعيد منصر من يشاء إن في ذلك العبرة لأولئة صار فهم يرونهم مثلهم رأي العين ما ذلك أنصرهم الله كم من فئة قليلة غلب فئة كثيرة بإذن الله
بإذنه السرع أو الكون بإذنه الكون سواء كانت الغالبة ممن يحبه الله أو ممن لا يحبه الله قد تكون الفئة القليلة الغالبة ممن لا يحبه الله لكنه سبحانه وتعالى يألم بذلك لحكمة تقتضيها تقتضي
الإجز مثاله غزوة حني فإن غزوة حني كان الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم كان إثني عشر ألفا وكانت فوازن ثلاثة آلاف وخمسمائة فرق كبير ومع ذلك لما افتخر المسلمون بكثرتهم وقالوا لن نغلب
اليوم من قلة هزموا بهذه القلة بماذا بإذن الله فالله عز وجل له الحكمة في خلقه قد يقدر الأشياء على الوجه الذي تخفى مصلحته علينا لكنها هي في علم الله مصلحة عظيمة لكن في النهاية والحمد
لله صارت الغلبة للمسلمين وغلبهم النبي عليه الصلاة والسلام وغنم منهم غنائم كثيرة جدا الحاصل كم من فئة قليلة مؤينه له ولم هو شرط ليس بشرط ليس بشرط ولهذا لم يقول كم من فئة مؤمنة كم من
فئة قليلة أي جماعة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ثم قالوا يصبرون أقوامهم والله مع الصابعين يعني فاصبروا ليكون الله معكم هنا هؤلاء الجماعة الذين يظنون أنهم الأقل شف فائدة الإيمان
يا الله انفرق فائدته أنهم وقطنوا هؤلاء وثبتوهم كم من فئة قليلة خلالة فئة كثيرة هذا باعتبار الأمور المشهودة والله مع الصابعين باعتبار الأمور المعلومة لأن معية الله ما تشاهد لكن تعرف
بآثارها لكن كم من فئة قليلة تشاهد ولا لا غلبت فئة القليلة الكثيرة تشاهد فثبتوهم ووطنوهم بذكر هذين الأمرين أنكم لا تقول هؤلاء كثيرون ونحن قللون فإنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة
وأنكم إذا صبرتم فإن الله مع الصابرين مع الصابرين وقد سبق لنا مرات كثيرة أن الصبر ينقسم إلى ثلاثة أغسام صبر على طاعة الله وهو أعلاها وصبر عن معصيته وصبر على أقداره المؤلمة الجهاد
فيه صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله فهو جامع لأنواع الصبر الثلاثة صبر على طاعة الله ليش؟
لأن المجاهد في سبيل الله مطيع لله عز وجل ما الذي بذل فيها للطاعة؟
بدل أغلى ما يملك وهي نفسه يعرض رغبته لسيوف القوم وابتعى عرض الله وامثالا لأمره صبر عن معصية الله فلم يفر حين لاقى العدو بل ثبت كفيه صبر عن إيه؟
معصية الله صبر على أقدار الله نعم يجرح نعم ويكسر وهو في ذلك صابر يقول الله عز وجل ولا تهموا في اتغاء القوم إن تكونوا تعلمون فإنهم يعلمون كما تعلمون لا تظنوا أن ألم الحرب عليكم فقط
هو عليكم ما عليهم وتتميزون عليهم بميزة وهي وترجون من الله ما لا يرجون أنتم تقاتلون تؤمنون دراجأ الدرجات العلام من الجنة وهؤلاء يقاتلون ولعياذ بالله لا يرجون من الله ذلك بل قتلاهم
في النار كما قال عمر بن خطاب رضي الله عنه لما قال عبو سفيان في غزة وحش يوم بيوم بدر والحرب سجال قالوا له لا سوى قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وهل بينهما مساوات أبدا فرق عظيم
فأين السجال بيننا وبينكم المهم أن قول هؤلاء الفئة المؤمنة التي تظنوا ملاقات الله حصل فيها التثبيت من جهتين من جهة مشهودة ومن جهة معلومة تدرك بأثارها المشهودة كم من فئة قليلة من
قليلة بالله والمعلومة والله مع الصابرين والصبر بأنواع الثلاثة متحقق في في الجهات في سبيل الله نعم وقال والله مع الصابرين وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجْنُودِهِ بَرَزُوا أي رهروا
من البراز وهي الأرض الواسعة البارزة الظاهرة برز وثلاغ جمعان ورأوا أنفسهم مستضعفين ودائما يكون نص الله عز وجل عند المنكسرة قلوبهم الذين يرون أنهم مستضعفون لما ضرزوا لجالة وجنه ما
أتمدوا على قوتهم فاللجأوا إلى الله عز وجل وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين طلبوا ثلاثة أمور نعم قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا يعني املأ قلوبنا به
والإفراغ إفراغ الشيء على الشيء يدل على عمومه له يعني املأ قلوبنا وأجسادنا صبرا حتى نثبت وهذا فيه زوال المانع وثبت أقدامنا يعني اجعلها ثابتة لا تزول فلا نفر ولا نهرب وربما يراد
بالأقدام ما هو أعم من ذلك وهو تثبيت القلوب أيضا المطلوب الثالث النتيجة من هذا الغازل وهو وانصرنا على القوم الكافرين ما قال انصرنا على مثل على عدونا أو ما شب ذلك على القوم الكافرين
الذين نقاتلهم لكفرهم لم تقاما لأنفسنا ولكن لأن هؤلاء كافرون فنحن نقاتلهم لكفرهم ولاحظوا أن القتال عن عقيدة هو القتال الذي فيه نفاية العدو أما القتال عن حمية وعصبية وقومية فهذا قتال
فاشد وهذا لو شئتم ورجعتم إلى التاريخ لعلمتم هذا من الذي حرر فلسطين من تيوش النصارى؟
صارى؟
صلاح الدين صلاح الدين أيوبي وقد قيل أنه ليس بعربي ومن الذي أراد أن يحرر فلسطين من حفنة اليهود؟
العرب ولكن ما حررها؟
فلهي أخذتهم بالنفال والعقوبات عدة مرات لأنهم لا يقاتلون عن عقيدة يقاتلون لقومية يستوي فيها الملحد واليهود والنصران والمسلم وكل من انضاف إلى العروبة لكن لو قاتلوا عن عقيدة وعن إيمان
وقالوا نحن نقاتل اليهود لا لأنهم يهود ونحن عرب لكن يقاتلهم لأنهم كفار ونحن مسلمون لو أن الأمر كذلك لحق لنا قول الله تعالى لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر لا
يقاتلونكم يعني أنتم بوصفكم الإيماني والإسلامي لا لأنكم عرب لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر أما وأنتم تقاتلون لأنكم عرب فسوف يقاتلونكم ليس من وراء الجدر ولكن من
فوق من الأفق حتى يقلوا عليكم أعرفتم الآن هنا يقول هؤلاء الفئة يقولنا لما لاقوا العدو وانصرنا على القوم الكافرين ما هو على قوم لأنهم أعداؤنا فقط ولكن لأنهم قوم كافرون فأجاب الله عز
وجل دعائه لأنه سبحانه وتعالى يجيب دعوة المفتقر إليه أنت افتقل إلى الله واستق فاستقارك إليه واعتقد أنه لا حول لك ولا قوة وأن الأمر كله في يد الله وثق بأن الله سيجيبك لكن المشكل أننا
ندعو الله وكأننا غير مفتقرين إلى هذا الدعاء كأننا في استغناء عنه أو كأن دعاءنا أمر روتيني كما يقولون كل يوم يقول بين سجدين رب اغفر لي وارحم واحد وارزقني وعاهم كل يوم يقول هل نحن
نشعب ونحن ندعو الله بهذا أننا نفتقرون إلى هذه الأمور وأننا نسأل الله حقيقة هذه الأمور نعم إلا ما شاء الله لكن قليل وهذا قليل أثر الناس تقوله ولذلك يعرف المجالس بين سجدين يعرف
بالزمن لا بالقول نعم لو يستدع طول بالثاني در حفل ما قلتهم كلهم فالحاصل لأنك إذا صدقت مع الله عز وجل في اللجوء إليه والثقة به فإن الله سبحانه وتعالى يتيب دعوة المضطرين هؤلاء القوم
استجاب الله دعاهم فهزموهم بإذن الله لا بحولهم وقوتهم ولكن بإذن الله تعالى الكوني أو الشرعي الكوني وقد قال الكوني والشرعي لكن الكوني أظهر هزموهم بإذن الله هذا هؤلاء الجنود الكثيرة
الذين لما شاهدوهم أرطوا قال لا طاقة لمن يومي جلده وجنوده لكن هزموهم بإذن الله وقاتل داود جالوت داود وجنج داود من جنود طالوت من جنود لكنه عليه الصلاة والسلام كان قويا شجاعا وقال إن
جالوت طلب البراس طلب البراس قال من يبارزهم لأن هذا جالوت قائد جبار عنه قوي فخرج إليه داود وقال إنه خرج إليه بمقلاء تتعرفون المقلاء المقلاء عفارة عن حبل في وسطه قبة القبة هذه حق
فيها حجر حجر كالبيضة مثلا ثم يوميبه الإنسان يوميبه كلا كلا ثم يحرفه السداء يطلق أحد الطرفين ويبقى الطرف الآخر بيده إذا قال هاته خرجت الحجر وضربت اللي قدامه ها نعم على غلاط المجلية
لما خرج إليه بالمقلاء يقولها كأن هذا الرجل الخبيث جالوت غضب واستشاط غضبا وقال تطلع إليه بمقلاء وأنا يعني الشجاع المقدام ولكنه قال به هكذا فسج رأسه فسقط ثم احتز رأسه وأتابه إلى
طالوت نعم هذه كيفية القتل نحن ليس لنا فيها كبير فائدة صح وللا هنا فيها كبير فائدة ليس لنا فيها كبير فائدة ولذلك ما ورصف الله القتل قال قتل داود جالوت والمقصود الغاية وقد حصل قتل
داود جالوت فأظنكم تعلمون أنه إذا قتل القائد من هزم الجند ولهذا صاحب الشيطان في أحد وشقال قال إن محمدا قد قتل هل حتى يرغب القوم يصرفون حتى في الصيد مثل الأخوان يصطادون إذا جاءت
الضبا الضبا عادة يكون لها قائد وإهدى قدامهم تقول إذا جاء الصياد ما يرغب يقتل المؤخر يقتل القائد فإذا قتل القائد خلاص تفرق الزملة حتى حسب اللي شاهدوا حتى يطلعون واحد يكون قائد بدله
سبحان الله كذلك الطيور انظر إلى فرق الطير تجد أنه لا بد أن يكون يقدمها قائد إذا قتل القائد تفرق يعني ما أنا أم كان يقضى عليه لما قتل داود جالوت تبين عند القوم قدرس جالوت قلت داود
وسجاعته وأنه أهل لأن يكون ملكا فقيل إن طالوت سوجه ابنته وتنازل له عن الملك وهذا قبعا من أحباب الإسرائيل قد يكون كذلك وقد لا يكون المهم أن الملك أهل بعد طالوت إلى من إلى داود سواء
تنازل عنه أو توفاه الله عز وجل الله أعلم المهم أن الملك أهل إلى داود ولهذا قال الله عز وجل وَأَعْتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةِ أَعْتَاهُ أَعْتَاهُ بمعنى أَعْتَاهُ أَعْتَاهُ
أَعْتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةِ الملك طبعا ليس الملك المطلق على كل شيء لأن الملك المطلق على كل شيء لله الواحد قهار لكن الملك في هذا الجانب من الأرض فقط والحكمة الحكمة قيل
إنها الوحي وقيل إنه الزبور باجتماله على الحكمة لأن الله يقول وآتينا داود زبورا وعلى كل حال أعطاهم أعطى الله داود أمرين عظمين أحدهما به سياسة الدنيا والثاني به سياسة الدنيا والدين
الدنيا الملك والدين والدنيا الحكمة ثم قال وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء ما علمه كل شيء علم داود مما يشاء ومما علمه وعلمناه صنع ثلابوس لكم لتحسنكم من بأسكم علمه الله تعالى مما يشاء بأن
كل أحد لا يعلموا شيئا إلا ما علمه الله والله أخذكم من بطونكم من تنماتكم لا تعلمون شيئا فكل ما علمناه مما عقول أو محسوس فإنهم من الله عز وجل وَلَوْ لَوْ لَوْ لَا ذَلِكْ مَا مَا
مَشَيْنَا شِبْرًا قَالْ وَأَلْ لَا أَلْلَمَهُ مِمَّا يَشَاءُ أي من الذي يشاءه والآية هنا عامة ولكن ما يمكن أن نقول وَمِمَّا أَلَّمَهُ صَنْعَةَ الدُّرُوْهُ صَنْعَةَ لَبُسْ لَكُمْ
طيب وَأَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْ لَا دَفْءُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضَ لَفَسَدَتْ الْأَرْضِ دَفْءُ وَفِي قِرَاءَةٍ دِفَاعٍ وهي سبعية وَلَوْ لَا دِفَاعُ اللَّهِ
النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضُ وهنا الإعراب دَفْءُ اللَّهِ دَفْءُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلى فائل والناس مفعولٌ به وَبَعْضَهُمْ بَدَلٌ مِنْ وَبِبَعْضُ مُتَعَلِقُ بِدَفْءٍ لَوْ لَا دَفْءُ
اللَّهِ النَّاسَ بَعْضٍ بَعْضٍ أَيْنَ خَضَرُ مُبْتَدَى؟
محذوب تقديره موجود يعني لولا أن ندفع الله الناس بعضهم بعضهم بعضهم موجود وهو يدفع الكافرين بالمؤمنين فيقاتلون في سبيل الله حتى يقوم دين الله ويدفع الكفار بعضهم ببعض حتى لا يسيطر أحد
الطرفين على الأرض ما ظنكم مثل الآن وولد الناس ما يسمى بالدولتين العظمين لو كانت السيطرة لإحداهما لققت وسيطرتها الأرض ولكن الله عز وجل جعل هذه القوة لها مقادل يدافعها ويمنعها
ويخيفها وإلا لفزت الأرض وبما لا تفسد استمع ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدم الصوان وبيع وصلوات ومساجد الكربية الله الكثيرة هذا هو الفساد الحقيقي في العرض ليس الفساد أن تأتي
العواصف وتسقط الثمار أو تأتي الفياضانات وتهدم البناء وتغدق الزرور هذا لا شك أنه فساد لكن الفساد الحقيقي أن يقضى على دين الله ومعالم دين الله لهدم الصوامع وبيع وصلوات ومساجد الكربية
اسم الله الكثيرة وهذا وقع ولا لا نعم الأمم الطاغية الكافرة لما استولت على بلاد المسلمين هل أبقى المساجد والمؤذنين يؤذنون ويقعون اسم الله أبداً أنظر إلى البلاد التي سيطرها الكفر
منعوهم من إقامة دين الله نعم وهم عن الكفار يتظاهرون ويكبرون أجسامهم بأنهم أصحاب الحرية والديمقراطية وكذبوا فيما قال ولكنها دعوة كقول الشيطان لآدم إني لكما لمن نصحين والحاصل أن الله
عز وجل يبين في هذه الآية ولو لا دفع الله نسى بعضهم بعض لفزدت الأرض بماذا؟
بطمس معالم الدين وحلول معالم الكفر والمعاصي هذا هو الفساد الحقيقي ولكنه يراد بالآية ما هو أعم من ذلك افساد الديار هدم البناء بغراق الزروع احراقها على أيض المتسلطين كل هذا داخل ولكن
الله ذو فضل على العالمين فحمى بعضهم ببعض ذو فضل أي صاحب فضل والفضل هو العطاء الزائد الواسع الكثير على العالمين أي كلهم ولا على العالمين العالمين أي كل الخلق فلله تعالى عليهم فضل
وسموا عالما لأنهم عالم على خالقهم سبحانه وتعالى فهو سبحانه وتعالى ذو فضل على جميع الخلق الكافر من أين له الرزق هو الذي أنبت الزرع وأدرى الزرع وأجرى الأنهار وفجر العيون أعمل كافر
ها؟
لا؟
من الذي فعل ذلك؟
الله ومن الذي انتبع به؟
الكافر والمسلم إذن فالله عز وجل له فضل على العالمين كلهم كل العالمين له فضل عليهم لكن فضله على المؤمن يمتد إلى الآخرة وفضله على الكافر ينقطع بالموت وتأمل قوله تعالى في المؤمنين
المتقين حيث قال عنهم لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى طيب وهل في الجنة موتة أولى؟
لا لكن لما كانت الجنة للمتقين من فضلك ممتدة حتى في الدنيا هم في جنة حتى في الدنيا المتقى في جنة لأن الله يقول من عمل صالحا من ذاكرة الأنسى وهو مؤمن هل أنحينا بحياة طيبة ذوقوا يا
إخواني طعم هذا ذوقوا طعم التقوى تكون في جنة الدنيا الممتدة إلى جنة الآخرة وعند الموت أنا ينتقلون إلى جنة إذن صدق أنهم لم يذوقوا فيها الموت إلا إيش الموتة الأولى فقط لما حبس شيخ
السامن تريا رحمه الله وأغلق عليه باب الحبس قال ما يصنع أعدائي بي يعني أي شيء يصنعون ما يصنع أعدائي بي إن جنتي في صدري إن حبسي خلوة وقتلي شهادة ونفلي سياحة يقول إن قتلون فهنا شهيد
وإن حبسوني فحبسي خلوة أختلي بالله عز وجل عن الناس وأعمر أوقاتي بطاعة الله وإن نفوني فسياحة أسيح في عرض الله وأتفكر في آية الله عز وجل لكن الشاهد قوله وإن جنتي في صدري وهكذا المؤمن
وجرب تجد والله إنه لا يمر بالإنسان ساعات يقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا النعيم فهم سعداء أحياني مر بك ساعات يعني تذهل كل شيء وأحيانا تستولى عن الغفلة والشيطان يجينا من كل جانب
ويزجلنا بعض الأشياء من الدنيا وننسى هذا والقلوب مثل الأرض أو أشد تأثرا من الأرض إذا وقف عنها المطر يبست وإذا تدارك عليها المطر رويت وأنبثت بل القلوب أشد لأن القلوب نسى الله سلامه
زيغها قريب جدا فهي كسفينة في الأموات إذا لم يتداركها الإنسان ويثبت المراسي غريقت فالحاصل أن الله عز وجل ذو فضل على العالمين في الدنيا والآخرة بالنسبة للمؤمنين وفي الدنيا فقط
بالنسبة للكافرين ابتلاء وامتحان من الله عز وجل ثم قال تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق آيات الله تعالى الشرعية ولا الكونية يشمل أمرين آيات الله الكونية نخبرك بها وتشاهد وتعتبر
والشرعية اللي هي القرآن نعم ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم والله سبحانه وتعالى يتلو على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من آيات الله تعالى الكونية والشرعية ما يكون عبرة
بالمتبرين ثم هذه التلاوة هل يعتريها كذب؟
كذب؟
لا هل يعتريها كذباً بالحق أي مصفوبة بالحق لا يعتريها كذب دواجه من الوجوه القصة الأخبارية من غير القرآن يمكن أن تكون كذباً لكن القرآن حق أي صدق ليس فيه مدية ولا كذب وإنك لمن
المرسلين الخطاب لمن؟
لمحمد صلى الله عليه وسلم وأكد هذا بإن واللم إنك لمن المرسلين بأن إنه عليه الصلاة والسلام هو أفضل المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وفي قوله وإنك لمن المرسلين بعد قولنا ذلك
بالحق إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم قد شهدت برسالاته مطابقة ما أخضر به للواقع فإن الذي جرى لهؤلاء الملكة بني إسرائيل موجود له شواهد في كتب بني إسرائيل قال الله تعالى ولما كلهم
آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل والله أعلم أو نستمر الفوائد ربما نجوا في الأسرة قال الله تعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر إلى آخره في هذا دليل على أنه ينبغي
للقائد أن يتفقد جنوده لقوله فلما فصل طالوت بالجنود فصل بهم نشى بهم وتدبر أحوالهم واقتبهم ومن فوائدها أيضا أنه ينبغي له بل يجب عليه أن يمنع من لا يصلح للحرب سواء كان مخذلا أو مرجفا
أو ملحدا ملحدا المهم الذي لا يصلح للحرب يجب أن يمنع من أين يخذ؟
لأنه قال فمن شارب منه فليس منه من صالح لقتال ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من أغفر فغرفا بيده فيجب أن يمنع من ليس بصالح ما الفرق بين المخذل ومرجف؟
المخذل هو الذي يخذل الجيش يقول منتم من تصلي والمرجف هو الذي يهيب من العدو فالأول يضعف والثاني يهيب من العدو هذا الفرق بينهم المخذل من يذكر صفة الضعف والمرجف من يذكر صفة القوة في
العدو وكل منهم يجب أن يبعد ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجب اختبار الثل وما يعرف الآن بالمناورات فيجب أن نختبر قدرة الجند على التحمل والسباك والطاعف والأساليب الحربية الآن مأخوذة من
هذا لكنها متطورة حسب الزمن ولهي مأخوذة من هذا ومن فوائد الآية الكريمة أنه قال مبتلكم بنها فما شربنا فلس بني هذا سأتمر ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء القوم مع علمهم بأن طالوت صالح
للملكية انقسموا في شأنه إلى ثلاثة أقسام ومن فوائدها أن أكثر عباد الله لا ينفذ أمر الله أكثرهم لقوله فشربوا منه إلا قليلا منهم وهذا أمر يشهد به الحال قال الله تعالى أو قليل من عبادي
الشكور فالطائر قليل والمعاند كثير ومن فوائد الآية الكريمة جوازوا إخبار الإنسان بالواقع إذا لم يقصد أو إذا لم يتركب عليه مفسده لأنهم قالوا عمك الله لا طاقة للمة بجلوت وجنوده وقد
يقال إن هذا لا تدل عليه الآية وأن فيه دليلا على أن الجبان في ذعب دائم ورعب لقولهم لا طاقة للمة بجلوت وجنوده ومن فوائدها أن من فوائد الإيمان الصبر والتحمل قال الذين يظنون أنهم ولا
قل الله كم من فئة قليلة قال بفئة كثيرة الله أكبر فالوث بالجنود قال إني الله مفتليكم بنهر إلى آخره يستفار من هذه الآية الكريمة مشروعية اختبار الجند لصبرهم وعدم صبرهم ويشبه هذا ما
يصنع اليوم ويسمى بالمناورات الحربية فإن هذه مناورات عبارة عن تدريب واختبار الجند كيف ينقذون الخطة التي تعلموها ومن فوائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده إما
بالامتناع عن شيء محبوب وإما بالوقوع في شيء مكروه ليعلم سبحانه وتعالى صبرا ولهذا نظائر منها ما قصه الله تعالى عن بني إسرائيل حين حرم عليهم الصيد الحوت في يوم السبت فكانت الحيتان
تأتي يوم السبت شرعا وفي غير يوم السبت لا يعون شيئا فماذا صنعوا؟
فعلوا حيلة هذه الحيلة هي أنهم وضعوا شباكا في يوم الجمعة فإذا جاء الحيتان يوم السبت دخلت فيها للشباك ثم نشبت فيه فإذا كان يوم الأحد استخرجوها منه فكان في ذلك حيلة على محارم الله
ولهذا انتقم الله منه ووقع ذلك أيضا للصحابة رضي الله عنهم في في الصيد حين حرم عليهم وهم في حال إحرام فابتلاهم الله بصيد تناله أيديهم ورماحهم ولكنهم رضي الله عنهم انتنعوا عن ذلك هنا
هذا النهر ابتلاهم الله سبحانه وتعالى به وصاروا عطاشا فقال لهم نبيهم من شرب منه فليس مني ومن لم طعمه فإنه مني إلا من أغترف غرفة بيده ومن فوائد الآية الكريمة أن الله عز وجل عند
الابتلا يرحم الخلق بما يكون فيه بقاء حياتهم لقوله هنا إلا من اغترف ورفة بيده لأنه لا بد أن يشربوا لنجاة من الموت ومن فوائد الآية الكريمة الرد على الجبرية من قوله فمن شرب إلا من
اغترف ومنه أيضا من فوائد الآية الكريمة أن القليل من الناس هم الذين يصبرون عند البلوة لقوله فشربوا منه إلا قليلا منهم ثم قال تعالى فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا
اليوم بجالوت وجنوده في هذا دليل على أن من الناس من يكونوا مرجفا أو مخذلا والفرق بين المرجف والمخذل أن المرجف هو الذي يذكر قوة العدو فيرجف بهم والمخذل هو الذي يقول إننا لا نقدر على
هذا الشيء فيذكر ضعف نفسه هنا قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده هؤلاء مخذلون أو المرجفون مخذلون وفي نفس الوقت أيضا مرجفون لأنهم يقولوا لا طاقة لنا بهم لأنهم أعظموا مننا وأقوى
ومن فوائد الآية الكريمة أن اليقين يحمل الإنسان على الصبر والتحمل والأمل والرجع لقولهم قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة قلبت فئة كثرة بإذن الله مع اليقين قالوا هذا
القول وهل قالوه بأنفسهم أو قالوه لغيرهم سبق أنهم قالوه لغيرهم لما قال أولئك لا طاقة لنا بجالوت وجنوده ردوا عليهم وفي هذه الآية الكريمة إثبات ملاقات الله لقوله قال الذين يظنون أنهم
ملاقوا الله وقد قال الله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه وقد استدل بها بعض راهز السنة على إثبات رؤية الله عز وجل فإلا أن الملاقات لا تصدق إلا إذا رأى كل من
المتلاقيين صاحبهم وهذا الاستدلال قد يكون فيه مناقشة إذ لا يزم من الملاقات الرؤية ومن فوائدها أن الظن يأتي في محل يقين بمعنى أنه يستعمل الظن استعمال اليقين من يتوقع يا عبدالله قال
الذين يظنون أنهم ملاقوا الله لأنه ليس الظن هنا بمعنى الشيء الراجح إذ أن ملاقات الله يجب أن يؤمن بالإنسان قطعا ومن فوائد الآية الكريمة ما ذكره هؤلاء الموقنون بأنه قد تغلب الفئة
القليلة فئة كثيرة بإذن الله وهذا قد وقع فيما سبق من الأمم ووقع في هذه الأمة مثل غزوة بدر فإن غزوة بدر فئة قليلة غلبت فئة كثيرة وقد يكون العكس قد تغلب الفئة الكثيرة وإن كان الحق
معها كما في غزوة حنين نعم لكن لسبب ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أنه ينبغي للإنسان إذا ذكر الشيء أن يقيده بإذن الله أو بمشيئة الله أو ما أشبه لأذن لقولهم بإذن الله ومنها إثبات الإذن
لله سبحانه وتعالى وقد مر علينا أنه ينقسم إلى قسمي إذن كوني وإذن شرعي في هذه الآية إذن كوني ولا شرعي كوني وفي قوله تعالى عن السحرة وما هم بغاذين به من أحد إلا بإذن الله كوني أيضا
وفي قوله تعالى قل آه الله أذن لكم أم على الله تفترون هذا شرعي أم لهم شركاء شرعوا لهم الدين ما لم يأذن به الله هذا شرعي أيضا طيب قال ومن فغائد الآية الكريمة فضيلة الصبر لقوله ومن
الله مع الصابرين والله مع الصابرين ومنها إثبات المعية لله عز وجل لقوله والله مع الصابرين فإن قلت هذه الآية ظاهرها تخصيص معية الله بالصابرين مع أنه في آيات أخرى أثبت الله معيته لعمم
الناس فقال تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في سبت أيام ثم استوى الأرش يعلم ما يرجل في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم هذا عام وقال ما
يكون من نجوة ثلاثة الله ورابعهم ولا خمسة الله وسادسهم ولا أبنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا فما هو الجواب قلنا الجواب أن هذه المعية خاصة وتلك معية عامة والمعية التي
أعرفها الله لنفسه منها ما يقتضي التهديد ومنها ما يقتضي التأييد ومنها ما هو لبيان الإحاطة والشمول فالذي يقتضي التأييد مثل والله مع الصابرين إنني معكم أسما وأرى لا تحزن إن الله معنا
وأمثلة أكثيرة والذي يقتضي التهديد مثل قوله وهو معهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لاطا من القول وكان ربما أعمله محيطا والتي للعموم مثل قوله تعالى وهو
معكم أينما كنتم فإن قلت الإحاطة لا لا هذه الشمول هي الإحاطة فإن قلت ما الجمع بين إثبات المعية لله عز وجل وإثبات العلوب لا فالجواب أنه لا تناقض بينهما إذ لا يلزم من كونه معنا أن
يكون حالا في الأمكنة التي نحن فيها بل هو معنا وهو في السماء كما نقول القمر معنا والقطب معنا والثري معنا وما أشفى ذلك معنها في السماء طيب والله مع الصبيين قوله مع الصبيين تشمل الصبر
على أقل الله وعلى طاعته وعن معصليته ثم قال تعالى ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفر علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين في هذه الآية من الفوائد أنه ينبغي
الإنسان عند الشدائد أن يلجأ إلى الله عز وجل لأن هنا لما برزوا والتقى الجمعان لجأوا إلى الله قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا ومن فوائدها أيضا أن التجاء الإنسان إلى الله سبب لنجاحه لأنه
قال بعد ذلك فهازموهم بإذن الله وأن اعتماد الإنسان على نفسه واعتداده بها سبب لخذلانه ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض مرحبت وهذا مشهد عظيم في الواقع
فإن كثير من الناس إذا أعطاه الله سبعا وتعالى نعمة في بدنه أو ماله أو أهله يرى أن ذلك من حوله وقوته وكسبه وهذا لا شك أنه خطأ عظيم بل هو من عند الله هو الذي يمنى به عليك فانظر إلى
الأصل لا إلى الفرع والنظر إلى الفرع وإهمال الأصل هذا خطأ في العقل والتفكير ولذلك يجب عليك إذا أنعم الله عليك أنعمة أن تنسني على الله بها للسانك وتعترف له بقلبك وتقوم بطاعته في
جوارحك نعم ومن فوائد الآية الكريمة اضطرار الإنسان إلى تثبيت قدمه على طاعة الله لقوله وثبت أقدامنا ضد تثبيت الأقدام الفرع ولا شك أن الفرار هنا يلتق الصفان من كبائد الذنوب ومن فوائد
الآية الكريمة ذكر ما يكون سببا للإجابة لقوله وانصرنا على القوم الكافرين ما قالوا على أعدائنا على القوم الكافرين كأنهم يقولون انصرنا عليهم من أجل كفرهم وهذا في غاية ما يكون من البعد
العصبية والحمية يعني ما طلبنا أن تصرنا عليهم إلا لأنهم كافرون ثم قال تعالى فهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوث إلى آخره في هذا دليل على معشر نيله من قبل أن اللجوء إلى الله تعالى سبب
للنجاح وأن الإعجاب بالنفس سبب لعكس إلى الخذلان ومن فوائد الآية الكريمة أيضا إضافة الحوادث إلى الله عز وجل وإن كان من فعل الإنسان بقوله فهزموهم هذا فعلهم لكن بإذن الله فالله هو الذي
آذن في انتصار هؤلاء وخذان هؤلاء ومن فوائدها أن داوود عليه الصلاة والسلام من أنبياء بني إسرائيل قتل داوود جال الطيب ألم ترى إلى الملأ من بني إسرائيل لا لا لأنه قال من قبل ألم ترى
إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ففيه يدل على أن داوود من بني إسرائيل وأنه بعد موسى أيضا لأنه قال من قبل الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى وكان داوود من بينهم ومن فوائدها أيضا
شجاعة داوود عليه الصلاة والسلام حيث قتل جالوود حين برز له والشجاعة عند المبارزة لها أهمية عظيمة لأنه إذا قتل المبارز أمان جنده لا شك أنه سيجعل في قلوبهم الوهم والرعب ولكن هل يجوز
في هذه الحال أن يخدع الإنسان من برزه؟
نعم يجوز؟
لماذا يجوز أن نخدعه والخدع ليس بجيد؟
لأن المقام مقام حرب وكل منهما يريد أن يقتل صاحبهم فلا حرج أن يخدعهم ويذكر أن عمر بن ود لما خرج لمبارزة علي بن أبي صالب صاحبه علي وقال ما خرجت لأباذز رجلين فظن عمر أن أحدا قد لحقه
فالتفت فضربه علي نعم هذه خدعة لكنها جائزة لأن المقام مقام حرب هو يريد أن يقتلني بكل وسيلة ومن فوائد الآية الكريمة أن داود عليه الصلاة والسلام أوتي الملك والنبوة لقوله وآتاه الله
الملك والحكمة ومن فوائدها أيضا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليس عندهم من العلم إلا ما علمهم الله لقوله وعلمه مما يشاء فالنبي نفسه ليس عالما لا يعلم الغيب ولا يعلم الشرع إلا ما
آتاه الله سبحانه وتعالى وفيها إثبات من فوائدها إثبات المشيئة لله لقوله وعلمه مما يشاء ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن الله عز وجل يدفع الناس بعضهم ببعض لتصلح الأرض ومن عليها ولولا
دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض وبماذا تفسد تفسد بالمعاصر وترك الواجبات كما يدل عليه قوله وتعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ذكر ربيع ومن
فوائدها إثبات حكمة الله حيث جعل الناس يدفع بعضهم بعضا ويقابل بعضهم بعضا لأنه لو جعل السلطة لقوم معينين لأفسدوا الأرض لأنه لا معارض لهم ولكن الله عز وجل يعارض هذا بهذا واعتبر هذا
الآن في قوة الأمم الكافرة الآن ما ظنكم لو كان لأحد هذه الدول الكبرى القوة المطلقة على الدولة الأخرى لكانت تكتسحها وتكتسح غيرها أيضا ولكن الله جعل هذه لها قوة وهذه لها قوة ليدفع
بعضهم ببعض ومنها أن المعاص وهدم بيوت العبادة سبب للفساد لأننا قلنا من فساد العرض بين في آيات أخرى وهو كذلك فإن فإن هدم بيوت العبادة لا شك أنه من فساد العرض طيب والمنع من العبادة
أشد وأول ولهذا قال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أي ذلك في اسمه ومنها إثبات فضل الله سبحانه وتعالى على جميع الخلق ولكن الله ذو فضل على العالمين حتى الكفار هنا حتى الكفار لكن
فضل الله على الكفار فضل خاص في الدنيا فقط أما في الآخرة فيعاملهم بماذا بالعدل في الدنيا يعاملهم بالفضل وأما في الآخرة فإنه يعاملهم بالعدل طيب هذا بالنسبة للكفار أما بالنسبة
للمؤمنين فإن الله يعاملهم بالفضل في الدنيا وفي الآخرة ثم قال سعالة تلك آيات الله نتوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين في هذا إثبات آيات الله سبحانه وتعالى الشرعية لأن المراد بالآيات
هنا الآيات الشرعية وهي القرآن وفيها أن الله تعالى يتلو على نبيه ما أوحاه إليك لقوله نتلوها عليك بالحق ولكن هل الذي يتلو ذلك هو الله أو جبريل جبريل اقرأ في آية القيامة لا تحرك به
لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبعوا قرآنه يعني إذا قرأوا جبريل فاتبعوا قرآنه فجبريل يأتوها عن نبيه عليه الصلاة والسلام وقد تلقاه من الله سبحانه وتعالى ومن
فوائدها أن القرآن كله حق كله حق من الله ونازل بالحق لأنه نلبى في قوله بالحق للمصاحبه والملابسة أيضا فهو نازل من الله حقا وهو كذلك مجتمل على الحق فلم يكذب على الله وليس فيه كذب في
أخباره ولا جور في أحكامه فالأحكامه كلها عدل وأخباره كلها صدق ومن فوائدها إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله وإنك لا من المرسلين المرسلين ومنها أن هناك رسلا آخرين خير الرسول
لقوله لمن المرسلين ولكنه صلى الله عليه وسلم كان خاتم النبيين إذ لا نبي بعدهم هذا ما تيسرنا من فوائد هذه العيات الكريمة مع أنها عند التعمل تحتمل معاني أكثر من ذلك ما بعد جاوبت
السؤال ثم قال تعالى تلك الرسل متدلس اليوم درس الجلي مناقش إن شاء الله كيف؟
علم الله من التعمل والسلم كيف؟
قلنا أعطاه الله من الملكة الحكمة هي الوحي الذي أوحى الله إليه الوحي سواء كان سنة أو كان الزبور الذي أوحى الله إليه ثم قال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض قال تلك الرسل التعنات بسم
إشارة وأشار إلى الرسل بإشارة المؤنث لأنه جمع تكسير وجمع التكسير يعامل معاملة المؤنث في تأنيس فعله والإشارة إليه قال الله تعالى قالت الأعراب آمنا قالت الأعراب والعراب مذكر لمؤنث
مذكر لكن لما جمع جمع تكسير صح تأنيسه طيب هنا تلك الرسل الإشارة إشارة المؤنث وإلا لقال أولئك الرسل فعليه نقول أشار إليهم إشارة المؤنث لأن جمع التكسير يجوز تأنيسه طيب تأنيس معنويا أو
لفظيا لفظيا لفظيا نعم تلك الرسل المشار إليه هنا هم الرسل الذين دل عليهم قوله وإنك لمن المرسلين فضلنا بعضهم على بعض يعني جعلنا بعضهم أفضل من بعض في الوحي وأفضل من بعض في الأتباء
وأفضل من بعض في الدرجات والمراتب عند الله سبحانه وتعالى ولهذا قال منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات انتبه طيب تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وهذه صريحة في أن الرسل يتفاضلهم أكفاء
الرسل يتفاضلون نعم أكفاء الرسل أيضا يتفاضلون قال النبي عليه الصلاة والسلام خيروا ناس قرني ثم الذين يلونهم وقوله منهم أي من الرسل من كلم الله وهذا الجملة السنافية لبيان وجه من أوجه
التفضيل وقوله من كلم الله قل الله الله فاعل على أن الكلام واقع من الله مثل من كموسى ومحمد عليه الصلاة والسلام فإن الله كلمه في مكان أعلى من المكان الذي كلمه وكلم موسى فيه فموسى كلم
وهو في الأرض ومحمد عليه الصلاة والسلام كلم وفق السماء السابع وقوله ورفع بعضهم درجات قوله رفع معطوفة على أي شيء منهم من كلم الله يعني ومنهم من رفع بعضهم درجات نشوف لو قلنا إنها
معطوفة على فضلنا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وتلك الرسل رفع بعضهم درجات يصح وهذا أقرب من التكلف لأنقول منهم من كلم الله ومنهم من رفع بعضهم كان يقول ومنهم من رفعه درجات نعم وعلى
كل حال فإنها إن كانت معطوفة على فضلنا فإنها لا يصح وأن تكون معطوفة على صلة الموصول كلم وإن كان معطوفة على كلم ففيها وجه لكن الأول أوضح وقوله رفع بعضهم درجات يعني على بعض فمثل محمد
عليه الصلاة والسلام له الدرجة الوسيلة له الوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة ولا تكون إلا لعبد من عباد الله وهو النبي عليه الصلاة والسلام وفي المعراج وجد النبي صلى الله عليه وسلم
إبراهيم في السماء السابعة وموسى في السادسة وهارون في الخامسة وإدريس في الرابعة وهكذا وهذا رفع بلا شك رفع درجات قال وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس آتينا أي أعطينا
وهذا الإيتاء شرعي ولا قدري شرعي آتيناه آتينا عيسى بن مريم البينات لأن المؤتع وهو الإنجيل أو الآيات التي أعطيها عيسى عليه الصلاة والسلام أمور شرعية لكن فيها أيضا أمور كونية إذن فهو
إيتاء شرعي وكوني آتيناه البينات يعني الآيات البينات الدال على أنه رسول الله فمنها الإنجيل ومنها أنه يبرغ الأكمه والأبرص ومنها أنه يحيي الموتى بإذن الله بل يخرج الموتى من قبوره
ففيها آيتان تحيي الموتى وتخرج الموتى فهو يحييهم قبل أن يدفنوا ويخرجوا من قبورهم بعد الدفع قال وأيدناه بروح القدس أيدناه بروح القدس يعني قويناه بروح القدس اختلف المفسرون بروح القدس
ما المراد بها فقيل المراد بها ما معه من العلم المضهر الآتي من عند الله والعلم أو الوحي يسمى روحا كما قال تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا وقال بعض المفسرين المراد بروح القدس
جبريل كما قال تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق فروح القدس هو جبريل أيده أيد الله عيسى به حيث كان معه يقويه في مهام أموره عندما يحتاج إلى تقوية وأيدناه بروح القدس وأيا كان فإن
عيسى عليه الصلاة والسلام أحد الرسل الكرام الذين هم من أول العزل وهو معيد بما معه من الوحي ومعيد أيضا بجبريل خليلا سأتشر الناس طيب قال وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله مقتتل الذين من
بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا لو شاء الله مقتتل عندنا أن لو تحتاج إلى جواب وشاء تحتاج إلى مفعول فأين جوابوا لو مقتتل مقتتل هذا جواب لو شاء الله مقتتل وأين مفعول شاء
محذوف تقديره ولو شاء الله أن لا يقتتل الذين من بعدهم مقتتلوا فيكون الجواب محذوفا دل عليه جواب الشرط وقوله ولو شاء الله مقتتل