[170] مخالفة الأشاعرة لأهل السنة في إثبات صفة الكلام لله، ودليلهم، والرد عليهم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب أما الأشاعر فقالوا قولا يقضى منه العجب قالوا شرحناه قالوا إن كلام الله صفة من صفاته وليس بمخلوق ولكن الكلام الذي نقر به هو المعنى القائم بنفسه وليس الشيء المسموع الذي يكون
بالحروف فإن هذا الشيء المسموع الذي يكون بالحروف خلق من مخلوقات الله خلقه الله تعبيرا عن ما في نفسه وليس هو كلام الله لكن إضافته لله من باب المجاز فتجوز عما كان عبارة عن الشيء تجوز
به فسمي به الشيء فسمي كلام الله لأنه عبارة عنه وليس هو كلام الله إذن ما الكلام؟
قالوا المعنى القائم بالنفس وهو آزلي أبدي لا يتعلق بمشيئته بل هو وصف لازم له كلزوم الحياة والعلم والقدرة شوف كيف يعني هل يتكلم متشاء على زعمهم؟
لا كما أنه لا يعلم متشاء علمه لازم لذاته هم يقول الكلام لازم لذاته لا يتعلق بمشيئته الجامية والمعتزلة خير منهم من هذا الواجه لأنهم يقولون أن كلام الله يتعلق بمشيئته يتعلق بمشيئته
لكنه مخلوق هم يقولون لا يتعلق بمشيئته ولا بإرادته ثم يقولون إن ما يسمعه محمد عليه الصلاة والسلام وموسى وغيرهما من كلام الله إنما هو شيء مخلوق فشاركوا الجامية والمعتزلة في هذا في أن
ما يسمع إيش مخلوق لكن الجامية قالوا هو كلام الله وهؤلاء قالوا عبارة عن كلام الله فوافق الجامية في أن المسموع مخلوق وخالفوهم في أنهم قالوا إنه عبارة وهؤلاء قالوا إنه حقيقة فصار
المعتزلة والجامية خيرا منهم من هذا الوالش أيضا لأن الجامية يقولون هذا كلام الله هم يقول لا هذا ليس كلام الله بل هو عبارة عن كلام الله مع أن الله يصرح بأنه كلامه لكن يقول لا هو
عبارة عن كلام الله فنحن يقول دعواكم أن الكلام هو المعنى القائم في النفس هذا دعوا أن يكذبه الشرع وتكذبه اللغة وإذا كان يكذبه الشرع ويكذبه اللغة فهو باطل أما الشرع فلأن الله تعالى
وصف القرآن بأنه كلام الله والأصل أن الصفة حقيقة فيه موصوفها وهذا القرآن مسموع ولا غير مسموع مسموع وبحروف ولا غير حروف حروف ويتعلق بالمشيئة ولا ما يتعلق بالمشيئة يتعلق بالمشيئة فكذب
دعواكم بأن الكلام هو المعنى القائم بالنفس وأما مخالفة للغة فإنه لا يقال في اللغة للكلام حتى يخرج باللسان وإنما يذكر الكلام القائم بالنفس كلاما مقيدا فيقال حدث نفسه ويقال حديث النفس
ويقال يقول في نفسه أما عند الإطلاق فإن القول والكلام لا يقال إلا لما يسمع ويكون بحروف فإذا قالوا إن الله تعالى يقولون في أنفسهم لو لا يعذبنا الله بما نقول قلنا هذا رد عليكم وليس
لكم بل هو دنيا عليكم وليس لكم ليش؟
لأن الله لما أراد حديث النفس قال ويقولون في أنفسهم ولما أراد حديث اللسان قال بما نقول فأطلق لو لا يعذبنا الله بما نقول ولم يقولوا بما نقول في أنفسنا لأنهم يقولون بأسنتهم لكن يحدثون
أنفسهم ويقولون لو لا يعذبنا الله بما نقول فحديث النفس لا يسمى قولا ولا كلاما ولا حديثا إلا مقيدا وأما القول والحديث والكلام عند الإطلاق فإنما هو قول إيش؟
قول اللسان هذا بالنسبة للآدم لكنه القول المسموع القول المسموع الذي يكون بالحروف ثم إننا يقول لهم أي فرق بين العلم والكلام على ما زعمتم لأن حقيقة الأمر أنه إذا كان الكلام هو ما قدره
الله في نفسه صار معناه إيش؟
العلم صار معناه العلم فلا فرق بين العلم والكلام على زعمه فإن قالوا قال الشعر إن الكلام لفي الفؤاد وإنه وإنما جعل الفؤاد اللسان على الفؤاد دليلا إن الكلام لا في الفؤاد وإنما جعل
اللسان على الفؤاد دليلا قلنا وهذا دليل عليكم أيضا ولس لكم ليش؟
لأن الشاعر يريد أن الكلام المعتبر هو الذي يخرج من القلب ولكنه لا يسمى كلاماً ولا يضعه إلى الإنسان حتى يقوم عليه الدليل وبماذا يكون الدليل؟
في اللسان في اللسان الذي ينطق فيسمع ويقوم بحروف هذا إذا تنزلنا أن نوافق على الاستشار بهذا البيت وأما إذا قيل إن القائل لهذا البيت هو الأخطل فإنه لا دليل فيه لأن الأخطل رجل من
النصارى يجوزون من الوهميات ما لا تجيزه العقول فالنصارى يقول إن الله ثالث ثلاثة ويقول نحن موحدون وكيف يكون موحد من جعل الآلهة كيف يكون موحد من جعل الآلهة ثلاثة فهم عندهم خطأ وعندهم
ضلال وإل هذا وصفوا بأنهم ضالون وإن قولاً يستشهد له ويستدل له بأقوال النصارى لقول مبني على شفى جروف نهار على كل حال إذا سلمنا جدلاً بالاستلال بهذا البيت فهو دليل عليهم لا لهم لأن
حقيقة القول أو حقيقة الكلام المعتبر ما كان في القلب وعبر عنه اللسان أما الكلام اللي لا يكون في القلب فهذا هديان يجي إنسان نائم نسمع يتكلم هذا موكلة وله معتبر إنسان مخرف بلغ من
الكبرعيتية نعم كل يوم يقول عن نفسه عن السلطان ابن السلطان لألف وزير ومليون أمير وما تكلم كلام فاضي هذا يمكن نقول كلام ما نقول كلام فمراد الشاعر أن الكلام المعتبر هو الذي يكون في
القلب ثم يعبر عنه اللسان ويدل عليه وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلاً صار أهل الشاعرة يخالفون أهل السنة في الكلام أولاً أنه معنى وليس بحرف وصوت ثانياً أنه لازم لذات الله لا يتعلق
بمشيئته وإرادته وأهل السنة والجماعة يقولون إنه متعلق بمشيئته وإرادته متى شاء تكلم ومتى شاء لم يتكلم طيب إذا قال قائل على أي شيء بنى المعتزلة قولهم وعلى أي شيء بنى الأشاعر قولهم
نقول أما المعتزلة فبنوا قولهم على نفي الصفات عن الله لأنهم ينفون صفة الكلام يقولون أن لا يتكلم فهم يثبتون الأسماء ولا يثبتون الصفات وأما الأشاعر فبنوا قولهم على امتناع قيام الحوادث
بالله وقالوا الشيء الحادث الذي يكون بالمشيئة لا يقوم بالله أبداً لماذا؟
قالوا لأن الحادث لا يقوم إلا بحادث فإذا قامت بالله الحوادث لازم من ذلك أن يكون حادثاً وهذا لا شك أنه خطأ أما مذهب المعتزلة والجميع فظاهر خطأ لأنهم ينكرون جميع الصفات ونحن نثبت لا
جميع ما أثبته النفس وأما الأشعرية فنقول من قال إن الحادث لا يقوم إلا بحادث قد يقوم الحادث بالقديم أي بالأزلي الأبدي وهذا من كمال الله أن يكون فعله متعلقاً بإيش؟
بمشيئته وأن يحدث من أمره ما شاء ونقول لهم ماذا تقولون في قوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيقوم فإن الآية واضحة بأنه عند إرادة الشيء يقول له كن فيكون ولفتدل على
التطيب والتعقيد إذن فالأمر بالكون سابق للكون لكنه مقارن يعني متصل به كن فيكون فإن ادعوا أن المراد يقول في الأزل كن فالجواب أن هذا خلاف الظاهر ينكون فيكون تدل على أن هذه عقبة هذه
وهذا يستلزم أن يكون قوله حادثاً عند وجود ما أراده عز وجل