[171] إثبات صفة البصر لله تعالى وأدلة ذلك - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا من صفات الله عز وجل الحياة وكذلك الكلام قال والبصر يعني وله البصر والبصر هو رؤية الأشياء رؤية
الأشياء وقد أثبت الله في كتابه أنه بصير بصير بما يعمل العباد وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن لله بصرا في قوله حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه وعلى
هذا فالبصر ثابت لله بالكتاب والسنة لكن هذا الحديث الذي ذكرناه هو بصر الرؤية أما بصر العلم فيستفاد من الآية ولهذا نقول إن بصر الله عز وجل نوعان بصر رؤية وبصر علم كلاه ما يشمله قوله
تعالى والله بصير بالعباد والله بصير بما تعملون وما أشبه ذلك فإن هذا البصر شامل لإيش لبصر العلم وبصر الرؤية أما قوله لأحرق السبحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه فإنه يختص بصر بصر
رؤية طيب على كل حال البصر ثابت الله عز وجل وهو من الصفات الذاتية التي لم يزل ولا يزال متصفا بها فهو لم يزل ولا يزال عليما ولم يزل ولا يزال بصيرا بخلقه عز وجل أي يبصرهم وهل يلزم من
البصر العين نعم لا ولولا النصوص الدالة على ثبوت العين لم يجز أن نثبتها بثبوت البصر ولهذا كانت الأشاعر يثبتون لله البصر ولا يثبتون له العين يقول إن الله يرى لكن لا بعين يرى لا بعين
والمهم أنه لو قال قائل هل يلزم من إثبات البصر إثبات العين أو ثبوت العين الجواب لا لا يلزم بل العين نصوصها وحدها والبصر نصوصه وحدها فإذا قال قائل هل يمكن عقلا أن يرى بلا عين أو أن
يحصل بصر بلا عين الجواب نعم يمكن فقد قال الله تعالى أن الأرض يومئذ تحدث أخبارها أي تخبر بما عمل الناس عليه وعمل الناس قد يكون فعلا يرى وقد يكون قولا يسمع فالأرض تسمع بلا أذن وترى
بلا عين والله على كل شيء قدير المهم على كل حال نثبت لله البصر بصر العلم وبصر الرؤية ونرى أنه من الصفات الذاتية التي لم يزل ولا يزال متصفا بها