[172] إثبات صفة السمع لله، وأدلة ذلك، وأقسامها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الرابع السمع قال سمع وهذه معطوفة على قوله الحياة لكنها بإسقاط حرف العطف لضرورة النظم السمع الذي أثبته الله لنفسه نوعا سمع إدراك المسموع وسمع إجابة المسموع وهناك فرق بين الإدراك وبين الإجابة قال الله تعالى وَلَا تَكُونُكَ الَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ سمعنا يعني سمع إدراك وهم لا يسمعون سمع استجابة سمع الله عز وجل يشمل سمع الإدراك وسمع الاستجابة ففي قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك سمع إدراك وفي قوله تعالى إن ربي لسميع الدعاء سمع الاستجابة وفي قول المصلي سمع الله لمن حمده سمع الأمرين جميعا يعني يسمع ويجيب من حمده بالإثابة محمد الله إذن سمع الله يا أخوان ينقسم إلى قسمين سمع إدراك وسمع استجابة هل هما من الصفات الذاتية أو لا أما سمع الإدراك فهو من الصفات الذاتية وأما سمع الاستجابة فهو من الصفات الفعلية لأنه إن شاء استجاب وإن شاء لم يستجب فأولو الألباب الذين يقولون ربنا إنا آمنا قال الله تعالى فاستجاب له ربه وقال ربكم ادعوني أستجب لكم فالاستجابة حصلت بعد الدعاء وكل شيء يكون له سبب من صفات الله كل شيء من صفات الله له سبب فهو من الصفات الفعلية طيب سمع الاستجابة من الصفات الفعلية فمن استجاب الله له فقد سمعه لكن سمع إدراك قلت إنه من الصفات الذاتية لكن الحادث هو المسموع لا السمع واضح طيب أنا مثلا أسمع الصوت الآن وسمع موجود من قبل لا سمعي لهذا الصوت المعين ولكن بمعنى أن القوة السمية موجودة فيها من قبل هذا الشيء فيمكن أن تكون الصفة قديمة ومتعلقها حادث ولا مانا