[177] الرد على شبهة: كيف يكون الشيء مرادًا لله وهو لا يحبه؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يرد علينا إشكال كيف يكون الشيء مراد لله كوناً وهو لا يحبه وهل أحد يكرهه على أن يوقع ما لا يحب هذا إشكال وارد ولهذا أجاب بعض المعتزلة فقال كل ما وقع فهو مراد لله كوناً وشرعاً كل شيء
واقع فهو مراد كوناً وشرعاً حتى المعاصر قالوا إن الله أرادها شرعاً ولكن هذا فيه إشكال فما هو الجواب السديد عن مثل هذه المسألة إذا قال القائل إذا كان الله يكره كفر هذا الكافر فلماذا
وقع وهو يكرهه هل أحد أكره على أن يوقع شيء أن يكرهه الجواب لا لكنه مكروه لذاته محبوب لغيره انتبه الكفر الواقع مكروه لذاته محبوب لغيره يكون الشيء محبوب مكروه نعم يكون محبوباً مكروه
باعتبارين باعتبارين لا باعتبار واحد الممتنع أن يكون الشيء مكروه محبوباً باعتبار واحد أو من وجه واحد أما إذا كان من وجهي فهذا يمكن ليس بممتنع أرأيت الرجل يأتي بالحديدة محماتاً حمراء
من النار ويكوي بها ابنه المريض يمكن هذا أو لا طيب هل كيه لابنه مراد لذاته؟
ها؟
لا مراد لغيره ولهذا تجده يكون محبوباً له مكروه محبوباً مكروه محبوباً من وجه مكروهاً من وجه من وجه إلامه لابنه مكروه من وجه أنه سبب لشباعه محبوب إذن هذا الكفر الواقع بإرادة الله عز
وجل مكروه إلى الله لذاته محبوباً لغيره كيف؟
لولا الكفر ما عرف الإيمان لولا الكفر لم يكن جهاد لولا الكفر لم يكن امتحان أجلس كذلك لولا الكفر لكان خلق النار عبثاً إلى غير ذلك من المصالح العظيمة التي أراد الله سبحانه وتعالى أن
يقع الكفر بحكمته ولهذا قال عمر عز وجل لا يعرف قدر الإسلام أو لا ينقض الإسلام عروة عروة إلا من لم يدخل في الكفر يعني أن من عرف قدر الإسلام هو الذي لا ينقضه ولا يعرف الإسلام قدر
الإسلام إلا إذا كان قد دخل في الكفر فبضدها تتبين الأشياء فالحاصل أن نقول جواباً على هذا الإراد الشائك كيف يكون في ملك الله عز وجل شيء يكره وهو الذي أراده والجواب أن هذا المكروه
للله مكروه إليه لذاته محبوب إليه لغيره فهو مكروه محبوب من وجهي فإن قال قائل هل هذا ممكن قلنا نعم ونضرب له مثلاً بماذا بالرجل يكوي ابنه المريض ليشفى فالكي مكروه لذاته لكنه محبوب
لغيره نعم