[178] ملخص صفة الإرادة لله تعالى وأنواعها والفرق بينها وأمثلتها - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
خلاصة ما قلنا الآن أن الإرادة تنقسم إلى قسمين إرادة كونية وإرادة الشرعية فما معنى كل واحدة؟
الإرادة الكونية هي التي بمعنى المشيئة والشرعية هي التي بمعنى المحبة ما الفرق بينهما من حيث الحكم؟
الفرق أولاً الإرادة الكونية يلزم فيها وقوع المراد فما أراده الله كوناً فلابد أن يقع والإرادة الشرعية لا يلزم فيها وقوع المراد أي أن الله قد يريد الشيء شرعاً ولكن لا يقع الفرق
الثاني الإرادة الكونية عامة لما يحبه الله وما لا يحبه والإرادة الشرعية خاصة فيما يحبه الله طيب إذن الشيء الواقع نجزم أن فيه الإرادة الكونية أنتم معيون للشيء الواقع نجزم أن فيه
الإرادة الكونية لأنه واقع ولكن هل فيه الإرادة الشرعية؟
ننظر لا نقول لا ولا نعم ننظر إن كان هذا الواقع مما يحبه الله ففيه الإرادتان الكونية والشرعية وإن كان مما لا يحب ففيه الإرادة الكونية وليس فيه الإرادة الشرعية تمام وللا؟
طيب إذا كان الشيء لم يقع لم يقع فإننا نجزم بانتفاء الإرادة الكونية فيه أولا نجزم نقول هذا ليس فيه إرادة الكونية لأنه ما وقع هل ننفي الإرادة الشرعية عنها أو لا؟
ننظر هل يحبه الله فتكون الإرادة الشرعية ثابتة فيه؟
أو يكره فتكون الإرادة الشرعية غير ثابتة فيه فإذا كان لم يقع وهو مكروه إلى الله انتفى عنه إيش؟
الإرادتان الكونية والشرعية ولهذا كفر المؤمن كفر المؤمن ما هو كفر الكافر؟
كفر المؤمن غير مر لا كونا ولا شرع لا كونا لأنه لم يقع فهو مؤمن ولا شرع لأنه مكروه إلى الله عز وجل لا لا كفر المؤمن اللي هو مؤمن الآن يعني تقديرا طيب ثانيا بحثنا في إراد إشكال وهو
كيف يكون في ملك الله عز وجل ما يكرهه الله أو كيف تقولون إن هذا المكروه إلى الله واقع بإرادة الله فهل لله أحد يكرهه؟
الجواب لا إذن يكون الكفر غير واقع بإرادته إذ كيف يريد الله عز وجل شيئا ليكرهه؟
والجواب أن الواقع مما يكرهه الله كائن بلا شك بإرادة الله لكنه مكروه إلى الله من وجه إيش؟
محبوب إليه من وجه آخر فمن حيث كونه كفرا مكروه إلى الله ومن حيث ما يترتب على ذلك من المصالح العظيمة والحكم البالغة يكون محبوبا إلى الله عز وجل اشتركوا في القناة