[192] معنى قوله: "كلامه سبحانه قديم" - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
كلامه سبحانه كلامه هذه خبر خبر إن وعما اسمها فهو قوله ما جاء كلامه سبحانه نعم هذا القرآن كلام الله عز وجل تكلم به حقيقة بحروفه ومعانيه فهو كلام الله الحروف والمعاني ليس كلام ليس
كلام الله والحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف كلام الله حقيقة سمعه من الله تبريل ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم وقوله سبحانه أي تنزيها له عن صفات النقص وعن نقص
كماله وعن مماثلة المخلوقين لأن الله ينزه عن هذه الأشياء الثلاثة عن نقص الكمال وعن نقص المح وعن مماثلة المخلوقين مثال نقص الكمال الذي ينزه الله عنه ما دعاه اليهود عليهم لعنة الله
حيث قالوا إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام فتعب واستراح وقد كذب الله قولهم هذا في قوله ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وممسنا من لغوب هؤلاء أثبت له القدرة
لكن قدرة ناقصة ولا تامة ناقصة ومثال النقص المح قول اليهود أيضا إن الله فقير ونحن أغنية إن الله بخير يد الله مغلولة هكذا قالوا طيب مثال الثالث قلنا منزه عن مماثلة المخلوقات فقول
النصارى إن الله ثالث ثلاثة فأثبتوا له مثيلا والله تعالى قد كذبهم في قوله ليس كمثله شيء وقوله إنما الله إله واحد كلام المؤلف هنا يقول سبحانه أي تنزيها له عن كل نقص لصبات كماله وعن
نقص المح وعن مماثلة المخلوقين وقوله قديم أي أن القرآن قديم وهذا لس بصحبه فالقرآن ليس بقديم بل إن الله عز وجل تكلم به حين إنزاله صحيح أن الكلام جنسه قديم الكلام هو القرآن جنسه قديم
ولكن أحدهم حادثة ليست قديمة الله عز وجل يحدث من أمره ما شاء ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون فالقرآن ليس بقديم أما كلام الله من حيث هو كلام الله فهو قديم النور
قديم النور فإن الله لم يزال ولا يزال متكلما فلو أن المؤلف قال بدل قديم كلامه سبحانه عظيم لأن الله قال وَلَقَدْ أَتِنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي والقرآن العظيم أو كريم يصلح وش قال
الله فيه إنه لا قرآن كريم أما قديم فهي كلمة محدثة غير صحيحة بالنسبة للقرآن طيب فإذا قال قائل أليس قد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن القرآن مكتوب في اللوحة المحفوظ ونزل إلى بيت
العزة في السماء ثم صار ينزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت المناسب الذي أمر بتنزله فيه فالجواب نعم روية ذلك عن ابن عباس ولكن ظواهر القرآن ترده ونحن لا نطالب إلا بما
دل عليه القرآن فأما قوله تعالى فل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ فإنه لا يتعين أن يكون القرآن نفسه مكتوبا في اللوحة المحفوظ بل يكون الذي في اللوحة المحفوظ ذكره دون كتابة دون الفاضي وهذا
لا يمتع أن يقال إن القرآن في كذا والمراد ذكره كما في قوله تعالى وإنه لا في زبر الأولين وإنه أيش القرآن لا في زبر الأولين وهل القرآن نفسه في الزبر لا بل ذكره لأنه ما نزل على أحد قبل
محمد عليه الصلاة والسلام ولكن المراد ذكره ولهذا قال والدليل على ذكره أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل وكلنا يقرأ قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجه ولو كان
القرآن العظيم مكتوبا في لحظة المحبوظ بهذا اللفظ لأخبر الله عن سمع ما لم يكن والله قال قد سمع ثم قال والله يسمع بالمضارع الدال على الحال والحاضر يعني لو قال قائل قد سمع عبر عن
المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه قلنا هذا قد نسلمه لكنه لكن يمتنع تمتنع مثل هذه الدعوة في قوله والله يسمع فإن يسمع فعل مضارع تدل على الحاضر والله يسمع وتحور كما فالراجع عندي أن القرآن
تكلم الله به عز وجل حين نزوله وأن ما في اللوح المحفوظ إنما هو ذكره وأنه سيكون ويمكن فيه ثناء أيضا كما قال تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح المحفوظ يعني ذكر في اللوح المحفوظ بالمجد
والعظم وما أشبه هذا على كل حال قول المؤلف قديم كلمة ضعيفة لا يجوز أن يوصف بها القرآن الكريم فإن القرآن الكريم يتكلم الله به عز وجل حينما ينزله على محمد صلى الله عليه وسلم