[201] معنى قول المؤلف: وليس في طوق الورى من أصله أن يستطيعوا سورة من مثله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وليس في طوق الورى من أصله أن يستطيعوا سورة من مثله ليس في طوق بمعنى طاقة الورى والورى الخلق من أصله أن يستطيعوا سورة من مثله قوله ليس في طوق الورى من أصله فيه إشارة إلى رد قول
من يقول إن الورى لا يستطيعون مثله بالصرفة يعني أن الله صرفهم عن أن يأتوا بمثله أما في الأصل فإنهم قادرون على أن يأتوا بمثله ولا شك أن هذا القول قول باطل وذلك لأن القرآن كلام الله
وكلام الله صفة من صفاته وإذا كان جميع صفات الله لا يمكن أن يتصف بمثل المخلوق فكذلك الكلام لا يمكن أن يأتي بمثل المخلوق وليس لأن الله صرفهم عن معارضته بل لأنهم عاجزون من أصلهم لا
يستطيعون أن يأتوا بمثل القرآن وعلى فرض أن الله صرفهم فإن صرف الله عن معارضته معارضته دليل على أن القرآن حق وإلا لسلط الله عليهم أن يعارضهم لكن هذا القول كما قلت ضعيف والذين أنكروه
وقالوا إن إعجاز القرآن ليس بالصرفة قالوا لأنه لو كان بالصرفة لكان باستطاعة الخلق أن يأتوا بمثله فلا يكون آية نقول لهم لو صح أنه بالصرفة كان آية من وجه آخر ما هو الوجه الآخر؟
أن الله لم يسلطهم على معارضته بل منعهم لكننا من الأصل نقول هذا القول ضعيف والصحيح الذي لا شك فيه أن الخلق عجز عن معارضة القرآن أن يأتوا بمثله لا لأنهم صرفوا عن ذلك ومنعوا منه قدرا
ولكن لأنهم عاجزون من الأصل لأن القرآن كلام الله صفته وصفات الله لا يمكن أن يشابهها الصفات قال أن يستطيعوا سورة من مثله قال بعض العلماء بل أن يستطيعوا آية من مثله وقالوا إن الله
سبحانه وتعالى تحدى الخلق بأربعة وجوه بمثل القرآن كله وبعشر سور منه وبسورة وبحديث والحديث يشمل ما دون السورة فبالقرآن كله في قوله تعالى نعم قل لا إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا
بمثل هذا القرآن لا يأتنا بمثل بعشر سور في سورة هود أم يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفترايات بسورة في سورة البقرة وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة مثله بما
دون السورة في سورة الطور بقوله أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين خلاصة ما ذكر المؤلف رحمه الله أننا نؤمن بأن ما نزل به جبريل من عند الله كلام الله عز
وجل لكن كون نقول قديم هذا ليس بصحيح ولا يجوز أن نقول ذلك لأنه مخالف للقرآن طيب ثانيا أن نؤمن بأن هذا القرآن لا يمكن لأحد أن يأتي بمثله من الأصل أو عن طريق الصرف من الأصل لأنه صفة
الله وصفة الله لا يمكن أن يتصف بها المخلوق لا لأن المخلوق يمكن أن يقول مثله لكنه صرف لا بل نقول لأن المخلوقين عاجزون عن أن يأتوا بمثله والله أعلم