63 - 459 - تتمة تفسير الآية ( 28 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ المشار إليه الاتخاذ وعادت الإشارة هنا على المفهوم من الفعل لأن الفعل يدل على معنى وفاء على حدث وفاعل على الحدث وفاعله الحدث هنا هو الاتخاذ والفاعل هو
المؤمن فهنا نقول عاد الضمير على الاتخاذ المفهوم من إيش؟
من التخذ مثل قوله تعالى إعدلوا هو أقرب للتقوى وهو عاد على العدل المفهوم من كلمة إعدل ومن يفعل ذلك أن يتخذهم أولياء من دول المؤمنين فليس من الله في شيء يعني فالله بريء منه لأن الله
تعالى لا أرضى أن يتولى أحد من المؤمنين أحداً من الكافرين لأن الكافر عدو لله بل هو عدو لك أيضاً لا تتخذ عدوي وعدوكم أولياء مهما كان فإن الكافر لا يمكن أن يضمر لك المحبة أو الولاية
أبداً ولا يمكن أبداً أن ننواصرك إلا لمصلحة هو لأنه عدو والعدو لا يمكن أن يريد أنفعة عدوه ولهذا قال فليس من الله في شيء أي فالله منه بريء والعياذ بالله ثم قال إلا أن تتقوا منهم
تقاتل وإلا هنا لا شك أنها حرف السثنة ولكنها هل هذه السثنة متصل أو منقطر الصواب أنه منقطر بل يتعين لأنه في حال التقات لا نتخذهم أولياء ولكن نوافقهم في الظاهر ونخالفهم في الباطن
وأيضاً إلا أن تتقوا معناه أن هؤلاء الكفار لهم سيطرة وقوة وقدرة نخشاهم فنتقي منهم أي نتخذوا وقاية من بطشهم وتنكيلهم بنا لكن في الظاهر دون الباطن إذا نتبه في هذا الأجوز إلا في حال
الخوف على النفس ولضاعف المسلمين وقوة الكفار ثانياً لا بد أن تكون هذه الموالاة باللسان فقط بالظاهر أما في الباطن فيجب أن نضمر لهم العداوة والبغضة يرحمك الله وعدم الولاية وقول إلا أن
تتقوا منهم تقاتل في هذا الاتفاة من الغيبة إلى الحذور والخطاب حذور لأنه لو لا الالتفاة لقال إلا أن يتقوا منهم تقاتل والالتفاة سبق لنا أن له فوائد من يذكرها؟
نعم نعم الفائدة العامة التنبيه التنبيه المخاطر وذلك أن الخطاب إذا كان على نسق واحد استمر الإنسان يسير فيه دون أن ينتبه فإذا اختلف انتبه وهذا موجود أعني الانتباه عند التغيير موجود
في كل سيف سواء سير ذهني أو سير حسي لو كنت تمشي ثم وجدت حفرة في الطريق انتبهت أو وجدت ارتفاع في الطريق عتبه انتبهت ألسك كذلك؟
كذلك في الكلام لو كنت على نسق واحد وأنت خطيب كانت خطبتك تأتي بالنوم لكن إذا كانت خطبة فيها أمر ونهي والسفهام وعرض وتحضيط نعم صار في ذلك تنبيه تنبيه للمخاطر فكذلك أيضا في القرآن
أحيانا يعدل الله سبحانه وتعالى عن السيق الأول إلى سيق آخر جديد من أجل التنبيه أما الفائدة الثانية فتتقيد بحسب القرآن قال الله عز وجل إلا أن تتقوا منهم تقاتا يقال تقاتا ويقال تقية
وأما تقية فهي من اللحن الشائع قولهم تقية هذا من اللحن الشائع لأننا لو قلنا تقية لواجب أن تحول إلى تقات يمقتضى القاعدة الصرفية المعروفة وعلى هذا فنقول إن الصغاب تقات أو تقية نعم قال
الله تعالى وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ يُحَذِّرُكُمْ فيها فعل ومفعول به ولفضل جلال الله فاعل ونفسه مفعول ثاني يُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ أن يُخَوِّفُكُمْ من نفسه عز وجل
ويُحَذِّرُكُمْ من عقابه إذا اتختموهم أولياء إلا في الحال التي يكون ذلك التي تكون موالاتهم تقاتا وليس عن قصد واختيار يُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ النَّصِيرُ أي
المرجع إلى الله النصير أي المرجع والجملة كما تشاهدون جملة اسمية قدم فيها الخبر لفائز الحصر يعني إلى الله لا إلى غيره المصير المرجع وأي مرجع هذا هل المراد المرجع في الآخرة أو المرجع
في جميع الأمور الجواب المرجع في جميع الأمور كما قال الله تعالى في آية أخرى وإلى الله ترجع الأمور فإلى الله المصير يعني بعد الانتقال من الدنيا وإلى الله المصير المرجع في كل الأحوال
وفي كل الأمور