[222] لا يحيط علم البشر بذاته سبحانه، ولا يجوز التفكر في ذاته بل في آياته - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فلا يحيط علمنا بذاته هذا مما يدل على أنه أراد بقوله تعالى أن يحد أنه لا يمكن أن يكون محصورا يحاط به ولهذا قال فلا يحيط علمنا بذاته فذات الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يحيط بها
العلم وإذا كان الحس لا يحيط بها فالعلم من باب أولى قال الله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فإذا كان البصر لا يدرك الله مع مشاهدته له فكذلك العلم المبني على مجرد التخيل
والتصور لا يمكن أن يحيط بالله عز وجل لأن الله أكبر وأعظم من كل شيء تقدره مهما قدرت فالله أعظم ومهما قدرت فأنت كاذب في تقديره لأن الله يقول ولا يحيطون به علما فكل ما يقدره ذهنك من
تصور في ذات الله عز وجل فإنه كذب وكل ما يقدره فالله أعظم وأجل ولهذا نهى بعض السلف أن يفكر الإنسان في ذات الله نهى أن يفكر في ذات الله وقال إنما التفكر في آيات الله ويتفكرون في خلق
السماوات والأرض ولم تأتي آية ولا حديث أن نتفكر في الله نفسه فالتفكر إنما يكون في آياته في أسمائه في صفاته أما في ذاته فلا لأنه مهما كان الأمر ما يمكن تصل إلى نتيجة إلا إلى نتيجة
محرمة وهي أن تتصور مثالا ليس لك به علم وقد قال الله تعالى ولا تقفو ما ليس لك به علم إذن دع التفكر في هذا تفكر في أسمائه ما معنى الإسم ماذا يتضمنه من صفة تفكر أيضا في آياته ماذا تدل
عليه الشمس والقمر اكتاف الليل والنهار المداولة الأيام بين الناس وما أشبه ذلك أما أن تجعل ذات الله عز وجل هي محط التفكير فهذا خطأ وضلال خطأ وضلال لأنه مهما كان ما يمكن أن تدركها ما
يمكن أن تدرك هذا الشيء طيب ولهذا قال فلا يحيط علمنا في ذاته