[233] إثبات صفة الرحمة لله، وتأويل الأشاعرة لها - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال المعنف رحمه الله تعالى فكل ما قد جاء في الدليل فثابت من غير ما تمثيلي من رحمة وسبق لنا أن عقيدة للسن والجماعة إثبات الرحمة لله وأنها صفة حقيقية اتصبوا
بها حقا وسبق لنا أن أهل التعطيل من الأشاعر وغيرهم أنكروا صفة الرحمة لكنه إنكار تأويل وليس إنكار تكذيب ومر علينا أن إنكار التكذيب كفر وإنكار التأويل ليس بكفر قد يعذروا في الأسان طيب
وسبق لنا الرد عليه بأن الرحمة الثابتة بمقتضى الدليل السمعي والعقلي والحس ليس كذلك طيب على أي شيء يفسرون الرحمة قالوا إن المراد بالرحمة أحد أمرين إما الإحسان وإما إرادة الإحسان إذا
فسروها بالإحسان فسروها بمفعول منفصل عن الله لا من صفاته وإذا فسروها بالإرادة فسروها بصفة يقررونها لأنهم يثبتون لله سبع صفات سبع صفات الحياة والعلم والقدرة والسم والبصر والإرادة
والكلام فيثبتون الإرادة فيفسرون الرحمة بإرادة الإحسان فيقول الرحمن الرحيم يعني المريد للإحسان أو يعني المحسن فيفسرون الرحمة بلازمها ومقتضاه ولا شك أن هذا تحريف ونقول لهم إذا أثبتتم
الإرادة فلماذا لا تثبتون الرحمة إذا قالوا أن الرحمة رقة ولين وضعف فقد سبق لنا الجواب عن هذا وقلنا أن الجواب عن هذا بأحد أمرين أو بأمرين الأمر الأول منع أن يكون أن تكون الرحمة دالة
على الرقة ولين والضعف والثاني لو قدر أن هذا مقتضاه اعتبار رحمة المخلوق فإن ذلك لي يكون مقتضاه باعتبار رحمة الخالق طيب