[246] لماذا قلنا إن المقصود بقوله تعالى: يوم يُكشف عن ساق، إنه ساق الله تعالى؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فإن قال قائل نوافقك على أن ما لم يضفه الله إلى نفسه فإننا لا نضفه إليه لكنك نقضت قاعدتك فقلت في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا استطيع قلت إن المراد بذلك ساق الله مع أن الله لم يضفه إلى نفسه فكيف تؤصل قاعدة ثم تنقضها فأقول أنا لم أنقض القاعدة وأقول في الآية يوم يكشف عن ساق يحتمل أن يراد بذلك ساق الله ويحتمل أن يراد بالساق الشدة وقد قال بهذين القولين السلف فليس علي جناح إذا قلت إن المراد بالساق في قوله تعالى يوم يكشف عن ساق إن المراد به الشدة يعني يوم تتبين الشدة ويكشف عنها حتى تظهر كما يكشف عن الوجه حتى يتبين فيكشف عن ساق يعني يزال المانع من ظهور الشدة حتى تظهر فإذا قلت بهذا فإنه لا يصح أن تورد علي هذه الآية لأنها جارحة للقاعدة أنا لم أضف الساق إلى الله لأن الله ما أضفه إلى نفسه فالمراد بالساق هو الشدة ولو ذهبت إلى أن المراد بالساق ساق الله فإنني لم أذهب إلى ذلك إلا بدليل كما هو القول الثاني للسلف في الآية الدليل حديث أبي سعيد الطويل وفيه أن الله يأتي عز وجل فيكشف عن ساقه فيسجد له كل من كان يسجد لله تعالى في الدنيا فإن سياق الحديث يجاري سياق الآية تماما فتحمل الآية على ما جاء في الحديث وتكون إضافة الساقة لله في الآية بناء على إيش بناء على الحديث ومن المعلوم أن الحديث يفسر القرآن وبهذا تكون قاعدة مضطردة ليس فيها نقل تماما الآن