[255] إثبات صفة النزول لله، وأدلتها، وأنه ينزل نزولاً حقيقياً بذاته - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف وصفة النزول يعني ومن الأمور التي نثبتها لله وهي ثابتة له من غير تمثيل صفة النزول النزول يعني إلى السماء الدنيا وذلك لأنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أو اشتهر اشتهارا إلى قرب التواتر بأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ينزل نزولا حقيقيا بذاته إلى السماء الدنيا لأن أعلم الخلق به وأفصح الخلق نطقا وأنصحهم قصدا قال إن الله ينزل قال ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفروني فأغفر له حتى يطلع الفجر قالوا هذا من؟ النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجب علينا أن نؤمن بأنه أعلم الناس بالله وأنه أصدق الخلق مقالا وأنصحهم مقصدا فلا أحد أنصح من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحد من الخلق أنصح للخلق من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الخلق أصدق منه ولا أحد من الخلق أعلم منه بالله هذه صفات أربع انتبهونا صفات أربع كلها في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وبها يتم الكلام العلم والصدق والقصد والفصاحة القصد هو النصح طيب العلم لا أحد أعلم بالله من رسول الله صلى الله وسلم الصدق لا أحد أصدق من رسول الله يعني لا أحد من الخلق أصدق من رسول الله صلى الله وسلم القصد لا أحد من الخلق أنصح من رسول الله صلى الله وسلم للخلق البلاغة لا أحد من الخلق أفصح ولا أبلغ من رسول الله صلى الله وسلم فإذا قال ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقول صال المرادش نزوله تعالى بذاته نزوله بذاته وقد صرح أهل السنة بأن المراد نزوله بذاته وصرحه بكلمة بذاته مع أننا لا نحتاج إليها كيف؟ لأن الأصل أن كل فعل أضافه الله إليه فهو إلى ذاته كل شيء فعل واللسل أضافه الله إليه فهو إليه ذاته هذا هو الأصل لو قلت في المخلوقين هذا كتاب فلان هل المعنى هذا كتاب خادم فلان أو فلان نفسه لو قلت جاء فلان هل المراد جاء خادم فلان أو رسوله فلان لا هو نفسه هكذا كل ما أضافه الله إلى نفسه من فعل أو اسم فالمراد إليه ذاته إليه ذاته لكن على وجه لا نقص فيه فمثل نقول ينزل ربنا إلى السماد أضافه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذات الله ربنا فوجب أن يكون مراد نزوله بذاته وقد أجمع على ذلك الصحابة رضي الله عنه على أن المراد ينزل ربنا بذاته سبحانه وتعالى أجمعوا عليه مدني على إجماعهم أنه لم يأتي عنهم حرف واحد يقولون إن المراد ينزل شيء آخر غير الله وهم يقرؤون هذا الحديث فإذا قرؤوه ولم يرد عنهم أنهم قالوا إن المراد ينزل رحمة من رحمته أو ملك ملاكته علم إيش أنهم أثبتوا نزوله بذاته لكن لا حاجة إلى أن يقولوا بذاته لم يظهر في زمنهم محرفة يقالوا إن المراد ينزل أمره أو رحمته أو ملك ملاكته حتى يحتاج إلى القول ينزل بذاته لكن لما حدث هؤلاء المحرفون احتاج عيمة المسلمين إلى أن يقولوا ينزل بذاته ولكل داء دواء مناسب كل داء له دواء مناسب طيب ينزل ربنا إلى السماء الدنيا إذن ينزل نزولا حقيقيا هذه واحدة