[257] هل يخلو العرش من الله إذا نزل إلى السماء الدنيا؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
البحث الثالث هل إذا نزل إلى السماء الدنيا يخلو منه العرش أو لا يخلو في هذا ثلاثة أقوال لعلماء السنة فمنهم من قال إن العرش يخلو منه ومنهم من قال إن العرش لا يخلو منه ومنهم من توقف
فأما الذين قالوا إن العرش يخلو منه فقولهم باطل لأن الله أثبت أنه استوعى العرش بعد خلق السماوة الأرض ولم ينفي هذا الاستواء في الحديث حين قال ينزل إلى السماء الدنيا لم ينفي الرسول
صلى الله عليه وسلم فوجب يبقى ما كان على ما كان وليس الله عز وجل كالمخلوقات إذا شغل حيزا فرق منه الحيز الآخر نعم نحن إذا نزلنا مثل هنا خلى مننا السقف أما الله عز وجل فلا يقاس بخلقه
فالقول هذا باطل لا شك فيه يبقى النظر في القولين الآخرين وهم التوقف أو أن نقول إنه لا يخلو منه العرش فذهبت جماعة من العلماء إلى التوقف وقالوا ما لنا ولهذا السؤال أصلا لا ينبغي أن
نورد هذا السؤال لأننا لسنا أشد حرصا على العلم بالله من الصحابة ولم يسأل الرسول عليه الصلاة والسلام فنقول هذا السؤال من أصل غير وارد ونقول لي من أوردها أنت مبتدع دعنا من هذا وأنا
عندي إن هذه الطريقة أسلم طريقة أسلم طريقة أن لا نسأل عن شيء لم يسأل عنه الصحابة وأن نلقم من سأل حجرا فإذا قال يا ناس أنا أريد المعقول قلنا اجعل عقلك في نفسك فكر في نفسك أما غيرك لا
تفكر فيه ولم يأتك خبر عنه لأن بعض الناس يجادل يقول دعوني أتصور النزول حقيقة حتى أشوف هل خالة منه عرش أو لا نقول سبحان الله ألا يسعك ما وسع الصحابة أسكت أسكت أخرص الله فاك إن قلت
باطلا اترك هذا الكلام ما قال الصحابة للرسول هذا الكلام وهم أشدوا ناس حرصا على العلم بالله وأعلموا الناس بالله والقول الثاني في المسألة أنه لا يخلو منه العرش نعم لأن الله تعالى ذكر
أنه استوى على العرش حين خلق السماوات والأرض ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا نزل خل منه العرش فالواجب فقاء ما كان على مكان نقول استوى على العرش ولم يزل مستوى عليه ينزل
السماء الدنيا في هذا الوقت نعم والله على كل شيء قدير ولا يقص بخلقه كما أننا نقول جزما إنه إذا نزل إلى السماء الدنيا لم يكن نازلا على المخلوقات بل هو فوق كل شيء وإن كان نازلا إلى
السماء الدنيا لأن الله لا يقص بخلقه وإلى هذا ذهب الشيخ السامن تمير رحمه الله إلى أن العرش لا يخل منه ولكن أنا أميل إلى القول إلى القول الثاني وهو التوقف وأن لا يورد هذا السؤال أصلا
وإذا كان إمام مالك رحمه الله لما قال له قائل الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال السؤال عن هذا بدعة فإن نقول في هذا السؤال عنه بدعة