[260] الرد على شبهة: لا نحتاج إلى الدعاء، فكل شيء مقدر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وهذا نظير من بعض الوجوه لقول من قال من أهل الفلسفة الدعاء لا فائدة منهم لا تدعو الله لأن إن كان الله قدر لك ذلك فسيحصل بدون دعاء وإن كان الله لم يقدره فلن يحصل ولو دعوت إذن لا
فائدة منه علمه بحال كفاه عن سؤال نعم ما حاجه فماذا نقول نرد عليهم بشيء بسيط تعرفه العجائز نقول إن الله قدره بهذا الدعاء وجعله سببا وهو الدعاء وإلا لقول أنا لن أتزوج إن كان الله قد
قدرني ولد فسيخرج من الأرض وإن كان الله ما قدر لولد فلن يخرج ولو أتزوج مرأة أم مئة مرأة هل أحد يقول هذا الكلام نعم لا لا يمكن أقول إن قالهم قلنا في المرستان عند المجانين كذلك الدعاء
أيضا نقول إن الدعاء سبب لحصول المطلوب فإذا وفقت للدعاء فقد وفقت للإجابة لقوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم هذا نظير من بعض الوجوه لقول من يقول إن أفعال الله للثيارية لا يمكن
إثباته لأنها إن كانت كمالا وجب أن يتصف بها أزلا وأبدا وإن كانت نقصا واجب أن ينزه عنها أبدا نقول هي كمال في محلها وفي غير محلها لا تقتضيها الحكمة فلا تكون كمالا طيب إذن النزول من
صفات الأفعال