59 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 26 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أعوذ بالعامل الشيطان رجيم قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك توتي الملك من تشاء وتنزل الملك من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير أظن الكلام تقدم على
هذا والفوائد في هذه الآية من الفوائد أولا تعريم الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن نفوض الأمر إليه في قوله قل اللهم مالك الملك والخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم
موجه لأمته إما عن طريق التأسي وإما لأنه الإمام والخطاب للإمام خطاب له ولمن تبعه إلا إذا دل الدليل على أنه خاص به فيكون خاصا به ومن فوائد الآية الكريمة فيان تمام ملك الله سبحانه
وتعالى وسلطانه لقوله قل اللهم مالك الملك كل ملك فالله مالك وسبق لنا أن المراد بالملك إما المملوك أو جنس الملك ومن فوائدها أيضا أن الله سبحانه وتعالى يؤتي الملك من يشاء لقول تؤتي
الملك ومن فوائدها أيضا أن ملك المخلوقين ليس ملكا استقلاليا بل هو بإعطاء لقول التؤتي الملك والملك الذي بإعطاء لا شك أنه ناقص عن ملك المعد وقد جاء في الحديث الصحيح اليد العليا خير من
اليد السفلة ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المشيئة لله في قول من تشاء وكل أمر قرن الله بالمشيئة فإنه مبني على الحكمة متى اقتضبته شاءه الله ودليل ذلك قوله تعالى وما تشاءون إلا أن
يشاء الله إن الله كان عليما حكيم ومن فوائد الآية الكريمة تمام ملك الله وسلطانه أيضا في كونه يحرم الملك من يشاء وينزعه بعد ثبوته ممن يشاء بقوله وتنزع الملك من من تشاء ومن فوائد
الآية الكريمة بيان أيضا تمام ملك الله وسلطانه بكون العزة من عنده يعز من يشاء ولكن سبق لنا في التفسير أن للعزة إيش لا أن للعزة أسفاظا منها الإيمان لقول الله تعالى والله العزة ولرسول
والمؤمنين ومن فوائدها أيضا أن الله سبحانه وتعالى تام الملك والسلطان لكونه يذل من يشاء ولو بلغ ما بلغ من العزة البشرية فإن يد الله فوقه مهما بلغ الإنسان من العز فالله قادر على
إذلاله ولذلك أمثل الكثير منها قصة في العون فإن في العون طغى وبغى وقال أنا ربكم الآلة وافتخر بما عنده من النهار فأهلكها الله بمثل ما افتخر به بالماء غرق عاد استكبروا في الأرض وقالوا
من أشد منا قوة فأهلكهم الله تعالى بالريح وهي من الآلطة في الأشياء لكنها من أشد الأشياء مع لطافتهم فالله عز وجل يذل من يشاء ويتفرر على هذه الفائدة أننا متى علمنا أن الإعزاز والإذلال
بيد الله فإننا لا نطلب العزة إلا به عز وجل ولهذا نقول من ابتغى العزة من غير الله فهو ذليل فالعزة لا تطلب إلا من الله طيب وكذلك أيضا نتفرع على هذا أنه ينبغي للإنسان أن يستعيد بالله
دائما من الذل الحس والمعنو لأن الله تعالى هو الذي بيده الإذلال من شاء أذله ومن شاء أعزه طيب ومن فوائد العزة الكريمة أن الله سبحانه وتعالى بيده الخير ويتفر على هذه الفائدة أنه إذا
كان الخير بيده فلا يطلب الخير إلا منه لا يطلب الخير إلا منه لأنه لا أحد بيده الخير إلا الله سبحانه وتعالى لا أحد بيده الخير إلا الله فهو الذي يطلب منه الخير ومن فوائدها أن الشر لا
يضاف إلى الله وإن كان عز وجل هو الذي خلق كل شيء لكن الشر لا يضاف إلى الله لماذا؟
لأن أفعاله كلها خير والشرف في المفعولات ثم هذا الشر في المفعولات قد يكون خيرا حتى في المفعولات نفسها قد يكون خيرا فكم من مرض صار سببا لصحة الجسم وكم من آفات في الزروع وغيرها صارت
أسبابا للنمو الاقتصادي من جهة أخرى مثلا فالمهم أن الشر لا يضاف إلى الله لأن فعله كله خير سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة عموم قدرة الله لقوله إنك على كل شيء قدير وهذا يشمل ما
كان من أفعاله وما كان من أفعال الخلق فيكون في ذلك رد على القدرية الذين يقولون إن الله لا يخلق أعمال العباد ولا يريدها وأن الإنسان مستقل بإرادته وعملهم فنقول هل هذا بقدرة الله أو
لا؟
إن قالوا بغير قدرة الله فقد كذبوا عموم قوله تعالى إنك على كل شيء قدير وإن قالوا بقدرة الله قلنا يلزم أن يكون مرادا ومخلوقا لله لأنه ما دام الأمر بقدرته فلا بد أن يكون مخلوقا له
ومرادا له ومن فوائدها الرد على كلمة وقعت من بعض المفسرين ومنهم الجلال السيوطي في قوله تعالى لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير حيث قال خص العقل ذاته فليس عليها
بقادرة فإن هذه كلمة كلمة باطلة هو أراد معنى والله أعلم لكن التعبير بهذا خطأ نقول إن الله تعالى قادر على كل شيء يتعلق بفعله أو بفعل عباده كل شيء يفعله الله فهو بإرادته سبحانه وتعالى
بقدرته كل شيء يفعله العباد فهو أيضا بقدرته وهذا الاستثناء أو هذا التخصيص غير صحيح بل العقل يشهد لله تعالى بكمال أو بعموم القدرة وأنه على كل شيء قدير ومن فوائد الآية الكريمة
الاستغناء بالسناء عن الدعاء لأنك إذا تأملت الآية هذه لم تجد فيها دعاء أي طلبا لكن السناء مما يتوسل به إلى الله وقد مر علينا أن الدعاء تارت أن يكون بذكر حال الداعي وتارت أن يكون
بالسناء على الله وتارت أن يكون بهما وتارت أن يكون بالطلج وحده وكل ذلك جاءت من السنة هنا السناء يتضمن ما يتدل عليه هذه الجمل فإذا قلت أنت الذي تعز وأنت الذي تذل فمعنى هذا أو فمقتضى
هذا أنك تسأل الله أن يعزك ولا ولا يذلك ولهذا قال الشاعر إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء أي ثناء ثناءه عليك يكفي عن تعرضه وسؤاله نعم نعم اشتركوا في القناة