[261] مخالفة بعض أهل القبلة في تفسير النزول، وتفسيرهم له، والرد عليهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب بعد هذا نقول هل أحد من أهل القبلة خالف في تفسير النزول على ما قلناه أقول نعم منهم من قال ينزل ربنا أي تنزل رحمة ربنا ومنهم من قال ينزل ربنا أي ملك من ملائكته نعم طيب لأنهم ينكرون النزول الحقيقي فنقول لهم في الرد عليهم قولكم هذا مخالف لظاهر النص لأن ظاهره أن الذي أنزل من الله عز وجل ثانيا مخالف لصريح النص في قوله فيقول من يدعونه إذ أن الملك لا يمكن أن يقول للخلق من يدعون فأستجيب له لأن هذا لا أقدر عليه إلا الله ولو أن أحدا قاله من الخلق لقلنا إنه نزل نفسه منزلات الخالق يعني والملائكة مكرمون عن هذا الملائكة يسبحون الله يسبحون الليلة والنهار لا يفترون ويتبرؤون من من يدعون غير الله طيب كذلك أيضا إذا قلنا إنها الرحمة تنزل إلى السماء الدنيا فإن نقول هذا غلط لأن رحمة الله ليس غايتها السماء الدنيا أو ليس غايتها السماء الدنيا الرحمة تنزل إلى الأرض حتى تبلغ الخلق فأي فائدة لنا إذا نزلت الرحمة إلى السماء الدنيا ثاني الرحمة تنزل كل وقت لا تختصوا بثلث الليل الآخر بل هي تنزل كل وقت فإذا خصصناها بالثلث الليل الآخر معناها بقي الزمن أكثره ليس فيه رحمة ثالثا لا يمكن للرحمة أن تقول من يدعون فأستجيب له من يسألوني فأعطيه لأن الرحمة صفة من صفات الله ولو قالت هذا القول لكانت إلها مع الله ولهذا لا يصح لنا أن ندعو صفات الله حتى إن من دعو صفات الله فهو مشرك لو قال يا قدرة الله اغفريلي يا مغفرة الله اغفريلي يا عزة الله أعزيني هذا لا يجوز لا يجوز شرك لأنه جعل الصفة بائنة عن الموصوف مدعوة دعاء استقلاليا وهذا لا يجوز وأما قوله صلى الله عليه وسلم برحمتك تغيث فهذا من باب التوسط يعني أستغيث بك برحمتك فالباء هنا لاستغاثة والتوصل وليست داخلة على المدعو حتى نقول إن الرسول دعاء أو استغاث برحمة الله لكن استغاث بالله لأنه رحيم هذا هو معنى الحديث الذي يتعين أن يكون معنى الله