[264] معنى قول المؤلف: أحدَرُ من النزول، وأقسام النزول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال فاحذر من النزول يعني النزول الخلقي والنزول العلمي والنزول السلوكي لأن النزول صفة ذم بكل حال النزول الخلقي ألا تخالق الناس بخلق حسن فإن من الناس من قد يرزق علما وفهما لكنه لا يخالق الناس بخلق حسن تحمله الغيرة وما عنده من العلم على الشراسة والعنف وتضليل الناس وربما تصل في الحال إلى تكفيرهم كذلك النزول العلمي أي أنك لا تحرص على العلم ولا تبتغي العلم ولا تطلبه فإن العلم إذا تركته تركك بل إذا تهاونت في طلبه فاتك ولهذا قال بعض السلف لا ينال العلم براحة الجسم وقال بعضهم أعطي العلم كلك يُعطيك بعضه وأعطيه بعضك يفتك كله ولم ينال العلماء الذين اشتهروا بالإمامة في العلم لم ينالوا العلم هذا الذي نالوا في الإمامة إلا بدأبه العظيم وتعب على ما هم عليه من شغف العيش وقلة المساعدة الثالث النزول السلوكي النزول السلوكي قريب من النزول الخلقي لكنه يشمل العبادة والتعبد الله عز وجل بأن تكون عالية الهمة بالنسبة للعبادة لا تتوانى ولا تتكاسب تتق الله تعالى ما استطعت ومن النزول أيضاً النزول الفكري أن تنزل بالفكرك إلى ما يخالف السلف الصالح كما نزل أهل التعطيل وأهل التمثيل فإن أهل التعطيل نزلوا بأفكارهم وانحدروا بها إلى الهاوية وأهل التمثيل كذلك كل منهم نزل هؤلاء غلوا في التنزيل وهؤلاء غلوا في الإثبات فتطرفوا جميعاً فنزلوا عن مستوى الحق والصلاة المستقيم