[271] معنى قوله: أمروها كما جاءت وحقيقة طريقة السلف ومقولة: طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أهل السنة والجماعة أثبتوا توحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه والصفاته وأثبتوا الله الأسماء والصفات كلها بدون قيد وبدون تفصيل لأنهم يقولون إن الواجب علينا أن نمرها كما جاءت
ولهذا قال المؤلف فمرها كما أتت في الذكر مرها يعني اقبلها وعمرها بلسانك وبقلبك كما أتت في الذكر في الذكر يعني في القرآن سواء أتت في القرآن مباشرة أو بالإحالة مباشرة بأن تكون الأسماء
والصفات في القرآن أو بالإحالة بأن تكون أسماء والصفات في السنة لأن ما جاء في السنة فقد أتها في القرآن لكن عن طريق الإحالة وما آتاكم الرسول فخذوه طيب مرها كما أتت في الذكر هذه
العبارة ورد معناها عن السلف فقالوا في آيات الصفات وأحاديثها وانتبهوا للعبارة أمروها كما جاءت بلا كيف هكذا جاء عن السلف وهذه العبارة تجاذبها طائفتان طائفة ادعت أن السلف أرادوا بهذه
العبارة التفويض يعني أننا نمر النص ونفوض معناه ونقول الله أعلم بما أراده فنقرأ الرحمن على أرسل السوى ولكننا لا ندعوش معنى السوى ما نعلم ما معنى السوى نقرأ ينزل ربنا إلى اسماء
الدنيا ولا نعلم معنى ينزل نقرأ ويبقى وجه ربك ذو جاله الإكرام ولا نعلم معنى الوجه وعلى هذا فقس وادعوا أن هذا مذهب أهل السنة وجماعة وأنه مذهب السلف والغريب أن هذه الدعوة تصدر من
علماء جلة يشهد لهم بالخير لكننا نشهد لهم بالخير ونشهد عليهم بالخطاء في نقل مذهب السلف على هذا الوجه ونرى أنهم مخطئون لكن عن غير عمد لأن نيتهم حسنة لا شك عندنا فيها لكنهم فهموا عن
السلف فهما خاطئا فليس مذهب السلف والتفويض أبدا السلف من أفقه الناس في معنى آيات الصفات وأحاديثها لكنهم من أبعد الناس أن يقولوا فيها ما لا يعلموا أتباركم جماعة لو أننا قلوا إن مذهب
السلف في آيات الصفات وأحاديثها هو التفويض الذي أراده هؤلاء لكان أجهل الخلق بالله هم من؟
السلف لأن من لا يعرف معنا الصفات كيف يعرف الله الذي لا يعرف وش معنا السميع والبصير والعزيز والحكيم كيف يعرف الله وهذا اللازم لا شك أنه لازم باطل وبطلان لازم يدل على بطلان الملزوم
ومن ثم أطلق بعض العلماء من هؤلاء أطلقوا القول الآتي طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم وهذا القول فيه حق وباطل فقولهم أسلم صحيح أنه أسلم لكن لا على الوجه الذي أرادوه لو كان
مذهب السلف هو الوجه الذي أرادوه ما كان أسلم بل كان أثلم أثلم ثم بعض الناس إلى طاحت السنون ويقول أسلم يقول أثلم نحن نقول هؤلاء لو كان ماته بالسلف كما قلتم ما كان أسلم بل كان أثلم
واضح يا جماعة لأن مذهبا يقول والله أنا أقرأ آيات السفات وأحاديث وأعادلش معناها وين السلام إذا لم تعرف المعنى وتثبت فأنت غير سالم طيب لكنهم قالوا إن كون الإنسان يقول الله ما أدري
هذه سلامة سلامة طريقة الخلف يقولون إنها أعلم وأحكم أعلم لأنهم يثبتون معنا وأحكم لأنهم قالوا من المحال أن ينزل الله علينا كتابا في أعظم ما نحتاج إليه ثم لا يكون له معنا معلوم صح ولا
لا يعني لو قال إنسان هذه آيات السفات وأحاديثها ما لا معنا ما هو معلوم معناها هل هذا من الحكمة أن الله ينزل علينا كتابا ورسوله صلى الله عليه وسلم يثل علينا أحاديث في أعظم ما نحتاج
إليه ثم لا نعرف معناها هل هذا من الحكمة هذا من السفة ولهذا قالوا طريقة السلف أعلم وأحكم الخلف قصد طريقة الخلف أعلم وأحكم وقد بينا أن هذه القولة باطلة متناقضة كذب على السلف في مفهم
من مذهبهم نرجع الآن إلى كلام المعلث قال السلف في آيات السفات وأحاديثها أمروها كما جاءت بلا كيف هل هذه عبارة تدل على أن السلف يفوضون المعنى لا هذه تدل على أن السلف يثبتون المعنى
يثبتون معنى آيات السفات وأحاديثها تدل على هذا من وجهيك الوجه الأول قولهم أمروها كما جاءت ومن المعلوم أنها جاءت ألفاظا لمعاني لم تأتي ألفاظا لغير معنى كالحروف الهجائية أبدا جاءت
ألفاظا لمعاني فإذا أتفتناها كما جاءت إذا أمرناها كما جاءت معناه أننا نثبت اللفظ إيش والمعنى ثانيا قولهم بلا كيف يعني بلا تكيف تدل على ثبوت المعنى لأنه لو لا ثبوت وأصل المعنى ما
احتجنا إلى قول بلا كيف إذ نفي الكيف عما ليس بموجود لغون من القول أظنه واضح جماعة إذا قالوا أمروها كما جاءت بلا تكيف بلا تكيف يدل على أنهم أثبتوا المعنى وجه ذلك أن نفي التكيف يدل
على ثبوت أصل المعنى لأنه لو لا ثبوت أصل المعنى نحتيج إلى إلى أن نقول بلا تكيف لأن قولنا بلا تكيف عن شيء ليس له أصل ولس موجودا يعتبر لغوا من القول وهذا واضح جدا في أن السلف يثبتون
لنصوص الصفات معنى ووالله لو لا إثباتنا للمعنى ما ذوقنا طعم هذه النصوص في الصفات وفي الأسماء أبدا لو كنت أقرأ الرحمن عرش السواء كما أقرأ آلف باء جيم حاء خاء هل أستفيد هل يزداد
إيماني هل أزاد معرفة بالله أبدا لولا أني أعرف أن معنى السواء على علوا يريق بجلاله وعظمته ما السبت ولهذا كان دعوة أن السلف لا يثبتون المعنى دعوا باطلة وقدحا وقدحا في السلف عظيما
مهما صدر هذا القول أو من أي جهد صدر هذا القول فهو خطأ إذن إذا كان السلف يثبتون المعنى بلا تكييف صاروا أسلم وأعلم وأحكم وهذا هو المطلوب