[273] استحالة الجهل والعجز في حق الله تعالى، وأدلة ذلك - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ويستحيل الجهل والعتس يستحيل الاستحال معناه التعذر وعدم الإمكان الجهل على من؟
الجهل على الله وجليل استحالته أثري ونظري أما الأثري ففي قوله تعالى إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وقوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط لكل شيء
علما وقوله وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصل من ذلك ولا أكبر إلا بكثام مبين والنصوص بهذا كثيرة أنه يستحيل الجهل لأن الإخبار على هذا الوجه يدل على عموم
إحاطة علم الله عز وجل بكل شيء وإذا أحاط بكل شيء استحال الجهل وأما النظري فلأن الجهل صفة نقص حتى إن الإنسان يعير به فيقال يا جاهل أو يقال فلان جاهل وإذا كان صفة نقص فإنه ينزه عنه
الخالق الخالق لا يمكن أن يتصف بنقص إطلاقا وقد استدل إبراهيم عليه الصلاة والسلام على أبيه بهذا فقال يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا إذن هذا وجه استحالته نظريا
نظريا أشتقول يا أخ وجه الاستحال نظريا أيب ونقص أين أنت والله منزه عن النقص ودليلها أن إبراهيم قال يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا طيب إذا استحال الجهل فإنه
يكون من الصفات السلبية المنفية وقد مر علينا أنه لا يوجد في صفة الله صفة سلبية محظة بل لا بد أن تكون متضمنة لكمال ضدها فإذا استحال الجهل صار كمال العلم واجبا ولهذا يجب أن يكون الله
متصفا بكمال العلم طيب الجهل قد يكون سابقا للعلم وقد يكون لاحقا وكلاهما مستحيل فما كان سابقا للعلم فهو جهل وما كان لاحقا لهم فهو نسيا وكلاهما مستحيل على الرب عز وجل قال موسى لفرعون
حين قال ما بال القرون الأولى قال موسى علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى الثاني مما يستحيل العجز وهذا أيضا مستحيل بدلالة السمع ودلالة العقل أما السمع فقد قال الله تعالى
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْتِزَهُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيْمًا قَدِيرًا ما كان الله ليُعْتِزَهُ مِنْ شَيْءٍ ومثل هذا النفي
إنما يُصاغ فيما كان مُمْتَنِعًا قَالَةَ الْإِمْتِنَاءِ كما في قوله تعالى وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُنْءٍ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْتِبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهُمْ وما
أشبه ذلك إذن ما كان الله ليُعْتِزَهُ هذا نفي يدل على امتناع المنفي انتفاعاً مطلقاً بكل حال وما كان الله ليُعْتِزَهُ من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً وقال تعالى
أَمْ حَسِبَ الذين يعملون السيئات أن يسبقون ساء ما يحكمون وقال تعالى وما أنتم بمعجزين والآيات في هذا المعنى الكثير هذا دليل سمعي على إيش على استحالة العجز أما الدليل العقلي على
استحالة العجز فهو أن العجز صفة نقص والرب سبحانه وتعالى منزه عن النقص فيجب أن ينزه عن العجز يجب أن ينزه عن العجز وما كان الله ليُعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض طيب إذن العجز
مستحيل سمعاً وعقلاً طيب إذا استحال العجز ما الذي يجب تجب القدرة سمعاً وعقلاً أما السمع فما أكثر الآيات التي يقول الله فيها إن الله على كل شيء قدير ومنها هذه الآية إما قال وما كان
الله ليُعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض وقال إنه كان عليماً قديراً وأما العقل فقرر دلالته على ذلك أهل العلم في قولهم إن الخلق يدل على إيش على الخالق وعلى القدرة أيضاً لأنه لا
يمكن أن يوجد خلق إلا بقدرة لا يوجد شيء أو لا يوجد خلق إلا بقدرة عليه فإثبات المخلوقات ووجود المخلوقات دليل على قدرة الخالق عز وجل طيب فصار العجز مستحيلاً سمعاً وعقلاً وإذا استحال
العجز ثبت ضده وهي القدرة اشتركوا في القناة