[274] استحالة الموت والعمى في حق الله تعالى - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال كما قد استحال الموت حقا أيضا الموت المستحيل سمعا وعقلا أما استحالته سمعا فقد قال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا
يموت بل نفى الله عنه الميتة الصغرى في قوله لا تأخذه سنة ولا نوم فإن النوم هو الميتة الصغرى أما عقلا فلأن الموت لا يلحق إلا الناقص الناقص أي ناقص الحياة لأن الموت لا شك أنه فقط
الحياة والحياة صفة كمال فإذا فقدت زال الكمال والله سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص وقوله حقا مصدر عامله محذوف تقديره أحق ذلك حقا يعني أثبته إثباتا لا شك فيه وقوله والعماء العماء هو ضد
البصر فالله سبحانه وتعالى منزه عن العمى وعن العور الذي هو فقد إحدى العينين ودليل ذلك أيضا من السمع والعقد أما السمع فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام حجابه النور لو كشفه لأحرق
السبوحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه وقال النبي عليه الصلاة والسلام في وصف الدجال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وعما عقلا فلأن من لا يبصر ناقص والنقص منزه هنا عنه الله عز وجل ولهذا
قال إبراهيم الأبي يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغن عنك شيئا