[289] هل هناك شيء من مخلوقات الله أبدي أو أمدي أو أزلي؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

سبق لنا أنه ليس في الوجود إلا خالق ومخلوق وأن الخالق جل وعلا لم يزل ولا يزل موجودا وأما المخلوق فالأزل في حقه ممتنع ليس هناك شيء من المخلوقات يكون أزليا أبدا ما من مخلوق إلا وهو حادث بعد أن لم يكن السماوات والأرض والجبال الشجر والدواب والعرش والكرسي والقلم وغير ذلك كله مخلوق من العدم ولم يقل أحد بقدمه إلا الفلاسبة الفلاسبة الذين قالوا بقدم العالم وأن العالم لم يزل ولا يزل ولهذا يقولون إن المادة لا تفنى كما أنها ليست حادثة وهذا لا شك أنه شرك شرك مخرج عن الملة من ادعى أن مع الله شريكا في الوجود فهم مشرك وهل هذه المخلوقات أبدية نقول فيه تفصيل منها شيء أبدي خلق الله للبقى ومنها شيء أمدي يعني له مدة ثم ينتهي فمن الأشياء الأبدية الروح فإن الله تعالى خلق الروح للأبد ولا يقال إن الحيوان يموت فتفقد روحه لأن موت الحيوان ليس فقدا لروحه ليس فقدا للروح بل مفارقة مفارقة روح للبدن اللهم إلا روح من لم يخلق للأبد فهذا قد تفنى وليس عندي في ذلك أثارة من علم لكن هذا هو الظاهر مثل أرواح الحيوان أرواح الحيوان سوف تعاد في أجسادها يوم القيامة كما قال الله تعالى وإذا الوحوش حشرت ولكن يأمرها الله عز وجل بعد أن يقضي بينها بعدله يأمرها أن تكون ترابا فتكون ترابا وظاهر هذا أنها تفنى الأرواح والأجساد لأن بقاء الأرواح بعد هذا الفصل والحكم لا فائدة منه فيما يظهر لنا إذن فالذي خلق للبقاء من الأرواح هو أرواح المكلفين يعني بني آدم كذلك بني آدم والجن يعني بني آدم والجن كذلك الحور والولدان الذين في الجنة هؤلاء خلقوا للبقاء فلا يموتون إذن نقول من جهة الأزلية ليس هناك مخلوق يكون أزليا أبدا من جهة الأبدية فيه تفصيل منه ما خلق على أنه أبدي ومنه ما خلق على أنه أمدي يفنى ويزوع طيب يقول رحمه الله مخلوقة لربنا من العدم وظل من أثنى عليها بالقدم معنى أثنى عليها أي وصفها بالقدم نعم