[291] خلق الله للخلق لحكمة لا عبثاً، وأدلة ذلك - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيفين قال قائل هل تنفون حكمة الله إذا قلت منه لا يفعل لحاجة ولا لضرور هل تنفون حكمة الله تعالى في أفعاله الجواب لا لكن الحكمة لا تعود لنفسه بل تعود لغيره ولهذا قال المؤلف نافيا
لهذه الشبهة قال لكنه لم يخلق الخلق سدى كما أتى في النص فاتبع الهدى يعني لما قال في أول إنه يفعل بلا حاجة ولا اضطرار كأن قائل يقول إذن خلق الخلق عبث لأنه ما دام ليس فيه حاجة ولا
اضطرار فإنه يكون عبثا فنفى المؤلف رحمه الله هذا الوهم وقال لم يخلق الخلق سدى ودليل هذا أنه لم يخلق خلق سدى دليله أثري ونظري أما الأثري فقوله تعالى أيحسب الإنسان أن يترك سدى وقوله
أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون وقوله وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبي وقوله وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما باطلا وما خلقنا السماوات والأرض وما
بينهما إلا بالحق والأشياء والآش في هذا الكثير أنه لم يخلق الخلق إلا لحكمة لكن هذه الحكمة هل هو محتاج لها هو أو مضطر إليها أو يحتاج إليها الخلق فالله سبحانه وتعالى يفعل الفعل لحاجة
الخلق إليه لا لحاجته هو إلى الفعل هو كامل كامل على كل حال لكن الخلق هم الذين يحتاجون إلى ما يكون به كمالهم ودف ضرورتهم ولذلك لا ينتفع بأفعال الله إلا الخلق يستدلون بها على آياته
وعلى فضله وعلى عدله وعلى عقابه وانتقامه وما أشبه ذلك فالحاجة إذن لمن للخلق ليس للخالق أما الخالق عز وجل فإنه يفعل بلا حاجة ولا اذراء قال كما أتى في النص فاتبع الهدى النص ماه النص
النص الكتاب والسنة فاتبع الهدى يعني ولا تتبع الهواء كما قال تعالى ولا تتبع الهواء فيغلك عن سبيل الله الدليل النظري على أن الله لا أخلق لحاجة ولا اضرار أنه كامل أن العقل يدل على
كمال الخالق والكامل لا يحتاج إلى مكمل