[293] معنى قول المؤلف: أفعالنا مخلوقة لله، وأدلة ذلك - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إسم الله الرحمن الرحيم قال المالف رحمه الله تعالى أفعالنا مخلوقة لله أفعالنا يعني ما نفعله من طاعة أو معصية سواء كان باليد أو الرجل أو العين أو الأمر أو الأذن كلها مخلوقة لله وذلك لأن الأفعال من صفاته ونحن مخلوقون لله وخالق الأصل خالق للصفة فإذا كان الإنسان مخلوقا لله فإن صفاته أيضا مخلوقا لله فأفعالنا صفات لنا وخالق الذات خالق للصفة ولهذا صح أن نقول إن أفعالنا مخلوقة لله هذا وجه الوجه الثاني أن فعل الإنسان ناتج عن أمري عن إرادة وقدرة أما القدرة فالله تعالى هو الذي خلقها ولا إشكال فيها لو شاء الله عز وجل سالب الإنسان القدرة وصار عاجزا عن الفعل الإرادة كذلك نقول إن الله هو الذي خلقه لأنه هو الذي يوجع في القلب هذه الإرادة وما أكثر ما يريد الإنسان شيئا وفي آخر لحظة يتجه إلى غير وهذا شيء كثير أحيانا تمشي على أنك ذاهب إلى صديق لك لتزوره في أثناء الطريق ترجع ترجع وتتك الزيارة تقول أروح لمو غدا أو بعد غد وقد سئل عرابي بما أعرفت ربك قال بنقض العزائم وصرف الهمم العرابي غريب فطرة بنقض العزائم يعني أحيانا الإنسان يعزم على الشيء عزما أكيدا ما فيه إشكال ولا واحد في المئة ثم يتراجع بدون أي سبب أيضا صرف الهمم يهم الإنسان للشيء ويفعل ويباشر ثم ينصره قال بذلك أعرف الله لأن نقض العزائم وصرف الهمم ليس له سبب معلوم يضاف إليه إذن فلابد أن يكون السبب إلهيا نعود مرة ثانية نقول أفعالنا مخلوقة لله ودليل ذلك أمرا الأمر الأول إيش أن أفعالنا صفات لنا وخالق الذات خالق للصفات ثانيا أن أفعالنا ناتجة عن إرادة جازمة وعن قدرة والذي خلق الإرادة وخلق القدرة فينا هو الله وخالق السبب التام خالق للمسبب خالق السبب التام وهو الإرادة والقدرة خالق للمسبب وهو الفعل الناتج عن الإرادة والقدرة