[294] أفعالنا كسب لنا، وأقوال الفرق الضالة في المسألة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لكنها كسب لنا يعني معناه أن ثوابها وعقابها لنا كما قال الله تعالى من عمل صالعا فلنفسه ومن أساء فعليها فلاقعان مخلوقة لله لكنها بالنسبة للثواب والعقاب كسب لنا لا يكلف الله نفسا لا
وسعى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت طيب وإذا كانت كسبا لنا فإنها تضاف إلينا حقيقة مباشرة وتضاف إلى الله خلقا وتقديرا فهي لنا مضافة مباشرة وكسبة وهي لله مضافة خلقا وتقديرا فلما انفكت
الجهة أمكن الاجتماع وإلا فقد قل قائل كيف تضيف أفعالك إلى الله وإلى نفسك هذا التنقل لأنك إن أضبتها إلى الله لازم أن لا تضيفها إلى نفسك وإن أضبتها إلى نفسك لازم أن لا تضيفها إلى الله
وقد ذهب إلى هذين الاحتمالات طائفتين فالجبرية قالوا أضفها إلى الله وإذا أضبت إلى الله لا يمكن أن تضيفها إلى نفسك والمعتزلة القدرية قالوا أضفها إلى نفسك وإذا أضبتها إلى نفسك لا يمكن
أن تضيفها إلى الله ولهذا جعلوا عن المتزلة جعلوا فعل العبد منفصل عن الله عز وجل لا يشاء ولا أخلقه والجبرية بالعكس جعلوا فعل العبد منفصل عن العبد فهو مجبور عليه ووجه الشبه عندهم
يقولون كيف نضيف فعل واحد إلى فاعلين هذا لا يمكن لا يمكن تضيفها إلى الله وإلى الإنسان لأنه فعل واحد لا يصدر من فاعلين ولكن نقول نحن في الجواب عن ذلك إن الإضافة مختلفة الإضافة مختلفة
ففعلنا مضاف إلى الله تقديرا وخلقا مضاف إلينا فعلا وكسف نحن الذين باشرنا الفعل فأنت إذا صليت فلسه الله المصلي إذا صمت فلسه الله الصائم إذا تصدقت فلسه الله المتصدق بل الصائم والمصلي
والمتصدق أنت أنت المباشر وأنت الذي لك ثمرة هذا العمل من ثواب أو عقاب أما الله فإنه عز وجل مقدر وخالق فقط فلما انفكت الجهة صحت النسبة إلى الله وإلى من وإلى الإنسان طيب