[298] هل العباد مخيرون أم مجبرون على فعلهم؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف رحمه الله وكل ما يفعله العباد كل ما والنصر هل عندكم كل ما يعني أنها مشبوكة مع كل وهذا غلط لأن كل ما أداة شرط تفيد التكرار وأما كل ما التي هي اسمه وصول فيجب الفك يعني تكتب كل وحدها وما وحدها يعني التقدير وكل الذي يفعله العباد كل الذي يفعله العباد من طاعة أو ضدها مراد لربنا كل ما يفعله العباد من الطاعة أو ضدها فهو مراد لله أي واقع بإرادته واقع بإرادته الكونية ثم إن كان طاعة فهو واقع بإرادته الكونية والشرعية وإن كان غير طاعة فهو واقع بالإرادة الكونية دون الشرعية انتبهوا كل ما يفعله العباد فهم مراد لله ودليل ذلك العقل والسمع السمع والعقل أما السمع فمنهم قوله تعالى ولو شاء الله مقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله مقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد فدل هذا على أن قتالهم كان لمشيئة الله ولكن الله يفعل ما يريد بإرادته أيضا وأما العقل فلأننا نقول إن فعل العبد فعل لمخلوق فعل لمخلوق وهو مخلوق هذا الفعل كما سبق فإذا كان مخلوقا فهل خلق بإرادة الله أم خلق بغير إرادة منه ماذا الجواب؟ بإرادة من الله ما داما مخلوقا فإن الله لا يجبه أحدا على شيء فلا يكون هذا الفعل إلا بإرادة الله عز وجل هذا دليل عقلي والناس قد اختلفوا في هذه المسألة فالجبرية قالوا بإرادة الله المجبرة تجبل الإنسان على أي فعل والقدرية قالوا ليس بإرادة الله إطلاقا والإنسان مستقل بعمله وأهل السنة قالوا إنه بإرادة الله غير المجبرة غير المجبرة لأن الإنسان يفعل الفعل باختياره ليس مجبرا عليه ولا فرق بهذا بين الطاعة والمعصية لا فرق بين الطاعة والمعصية فالطاعة التي تقع من العبد بإرادة الله والمعصية التي تقع من العبد بإرادة الله انتبه لأن اقتتال الكفار والمؤمنين الذي سبق أن بينا أنه بمقتضلات الكريمة واقع بإرادة الله فيه شيء حلال بل واجب وفيه شيء حرام ما هو الواجب؟ قتال المؤمنين للكفار هذا واجب والحرام قتال الكفار للمؤمنين ومع ذلك أخبر الله لأن ذلك أنه وقع بمشيئته ولو شاء الله ما اقتتل إذن فالله مريد للمعصية كما أنه مريد للطاعة فإن قال قائل كيف تقول إن الله مريد للمعصية أليست المعصية شرا؟ فالجواب لا هي شر لكن الله تعالى قد يريد هذا الشر لمصلحة عظيمة وبكونه لمصلحة ينتفي عنه أن يكون شرا محضا أطوله فالشر المعصية ليس إلى الله ولا يمكن يريده الله لكن هذه المعصية هي بنفسها شر لكن بما تؤدي إليه تكون خيرا فليست شرا محضا لأن المعصية فساد والله لا يحب الفساد ولا يريد الفساد المعصية لكن فيه خير ليست شرا محضا